ميركل بين سندان تمديد الطاقة النووية ومطرقة معارضيه | سياسة واقتصاد | DW | 27.08.2010
  1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

سياسة واقتصاد

ميركل بين سندان تمديد الطاقة النووية ومطرقة معارضيه

يبدو أن الخلاف الدائر بين الحكومة الألمانية وشركات توليد الطاقة النووية حول الرسوم المطلوب دفعها لقاء تمديد عملها سينتهي بحل وسط، ويأتي ذلك في ظل اعتراض المعارضة وبعض الولايات على التمديد والتهديد بالتحرك لمنعه.

default

ميركل وخلفها شعار الطاقة النووية لدى زيارتها مفاعل لينغن في سكسونيا السفلى قبل يومين في إطار جولتها على المفاعلات النووية التي دامت أسبوعا

لم ينف متحدث باسم الحكومة الألمانية الخبر الذي نشرته صحيفة "زوددويتشه تسايتونغ" الألمانية في عددها الصادر اليوم (27/8/2010) نقلا عن دوائر رسمية مطلعة بأن الحكومة تتجه إلى عدم فرض رسم آخر على شركات إنتاج الطاقة النووية الأربع في البلاد للسماح لها بتمديد العمل بهذه الطاقة المثيرة للجدل في ألمانيا. وبدلا عن ذلك فإنها ستطلب منها "التبرع" بصورة اختيارية إلى صندوق خاص يهدف إلى تطوير الطاقات المتجددة في البلاد لتحل في نهاية المطاف، وفي موعد غير محدد بعد، محل الطاقة النووية.

حملة لإسقاط اتفاقية التخلي عن الطاقة النووية

معروف أن الحكومة الاشتراكية ـ الخضراء برئاسة المستشار السابق غيرهارد شرودر أنها أقرت مطلع العقد الحالي التخلي عن استخدام الطاقة النووية بسبب مخاطرها الكبيرة على الإنسان والحيوان والبيئة. كما وقَّعت في حينه مع مسؤولي الشركات الضخمة الأربع اتفاقا ينص على وقف تدريجي للمفاعلات النووية تبعا لتقادمها على أن يغلق آخر مفاعل منها عام 2021. وبموازاة ذلك يجري العمل على استبدال الطاقة النووية حتى ذلك التاريخ بالطاقة البديلة المعتمدة على الطاقة الشمسية والرياح والمياه وغير ذلك من مصادر طاقة ناتجة عن الاكتشافات التكنولوجية الجديدة.

Deutschland Energiereise Angela Merkel in AKW Lingen Atomkraftwerk Demonstration

براميل صفراء مع شعار "خطر الموت" وضعها معارضو الطاقة النووية أمام مفاعل لينغن احتجاجا على زيارة المستشارة وتأييدها لتمديد عمل المفاعل

وقد عادت الحكومة المسيحية ـ الاشتراكية التي شكلت برئاسة المستشارة أنغيلا ميركل عام 2005 وأكدت على سريان مفعول هذه الاتفاقية بعد أن ارتفعت بعض الأصوات لتطالب حزبها بالعمل على إلغائها. لكن مع نجاح التحالف المسيحي ـ الليبرالي في الانتخابات التي جرت قبل عام تقريبا وتشكيل حكومة ائتلافية من الحزبين بدأت منذ أشهر حملة منظمة على أعلى المستويات لإسقاط الاتفاقية. وأمام ذلك تراجعت المستشارة ميركل عن التزامها بالاتفاقية السابقة مبدية استعداها بالموافقة على تمديد تشغيل المفاعلات النووية لقاء فرض ضريبة عليها تؤمن لخزينة الدولة مبلغ 2,3 مليار يورو سنويا. وفيما وافقت الشركات المعنية على الضريبة شرط أن تكون فترة التمديد طويلة رفضت دفع رسم يخصص لتمويل الأبحاث الجارية لتطوير الطاقات المتجددة، وآخر لضمان أمن المفاعلات، بحجة أن ذلك سيخفض الأرباح إلى درجة لا تجعلها تبدي حماسة لفكرة التمديد. وإذا كان صحيحا أن ميركل رفضت مطالبة شركات توليد الطاقة النووية بالتمديد إلى ثلاثين أو أربعين سنة، إلا أنها لم تحدد المهلة التي تقترحها علما أنها لم تدعم اقتراح وزير البيئة في حكومتها نوربرت رونتغن الداعي إلى تمديد لا يتجاوز 15 سنة.

دراسة لا تشجع الحكومة على التمديد

واكتفى الناطق الرسمي باسم الحكومة كريستوف شتيغمانز في مؤتمره الصحافي بعدم التعليق على ما ذكر من أن المستشارة لم تعد مصرة على فرض رسم على الشركات الأربع، بل ستترك لها الخيار في تحديد مبلغ تدفعه اختياريا. وقال إن وزارتي البيئة والاقتصاد ستتسلمان اليوم من خبراء دراسة حول الطاقات التي تحتاجها البلاد طالبا الانتظار إلى مطلع الأسبوع المقبل لمعرفة مضمون الدراسة الذي قال إنه لا يعرف شيئا عنها. لكن صحيفة "هاندلسبلات" الاقتصادية اليومية ذكرت نقلا عن مصادر مطلعة أن الدراسة لفتت إلى أن التمديد لن ينعكس إلا بصورة طفيفة إيجابا على أسعار الطاقة المؤمنة للمستهلكين، مضيفة أنه دون التمديد سيكون على الدولة بالطبع استيراد قسم من الطاقة لسد النقص فيها، إلا أن ذلك ليس سببا كافيا لتبرير التمديد. وذكر محللون هنا أنه في حال كان الكلام هذا صحيحا ستجد حكومة ميركل نفسها أمام مشكلة سياسية عويصة لن تسمح لها بتمرير التمديد.

ولايات ألمانية تحذر من التمديد

NO FLASH Windenergie, erneuerbare Energien, Erderwärmung

مؤيدو الطاقات المتجددة والخبراء يقولون إن المستقبل هو للطاقة النظيفة المستمدة من الشمس والرياح والمياه

وعقد ممثلو عدد من الولايات الألمانية التي تحكمها المعارضة مؤتمرا صحافيا في برلين نددوا فيه بمساعي الحكومة للالتفاف على اتفاقية التخلي عن الطاقة النووية بمختلف الوسائل، وإعادة ربط البلاد بالماضي بدلا من المستقبل، وتهديد برنامج استبدال الطاقة النووية بالطاقات المتجددة من خلال إبطائه بدلا من تسريعه.

وحذر هؤلاء من أنه إذا قررت الحكومة التهرب من عرض قانون التمديد للطاقة النووية أمام مجلس اتحاد الولايات الألمانية بسبب فقدانها الأكثرية فيه مكتفية بالبرلمان الاتحادي فإنهم سيطعنون به أمام المحكمة الدستورية العليا مشيرين أيضا إلى أن الدستور يضمن حق الولايات في أي يكون لها رأي في مستقبل الطاقة في البلاد.

الكاتب: اسكندر الديك

مراجعة: ابراهيم محمد

مختارات

إعلان