مونديال قطر ـ الشركات الألمانية تتطلع للظفر بنصيبها من ″الكعكة″ | سياسة واقتصاد | DW | 03.12.2010
  1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages
إعلان

سياسة واقتصاد

مونديال قطر ـ الشركات الألمانية تتطلع للظفر بنصيبها من "الكعكة"

فوز قطر باستضافة كأس العالم 2022 وعزمها إنفاق المليارات في تنظيم هذه الفعالية يفتح شهية الشركات العالمية ومن ضمنها الشركات الألمانية للفوز بعقود ضخمة، والخبراء يتوقعون أن تعود الفائدة ليس على قطر فحسب، بل وألمانيا أيضا.

الوفد القطري لدى الإعلان عن فوزه باستضافة المونديال (الخميس الثاني من ديسمبر 2010)

الوفد القطري لدى الإعلان عن فوزه باستضافة المونديال (الخميس الثاني من ديسمبر 2010)

في الوقت الذي استقبلت فيه بعض الأوساط الرياضية في ألمانيا خبر فوز قطر باستضافة بطولة كأس العالم 2022 ببعض الفتور، منتقدة قرار الفيفا باختيار بلد " لا علاقة له بكرة القدم" كما قال اللاعب الدولي السابق ماريو بازلار واتفق معه في الرأي الخبير الكروي غونتر نيسلار، كان لرجال المال والأعمال وصناع السياسية الاقتصادية الألمان رأي آخر، فقد استبشر هؤلاء باستثمارات ضخمة في قطر وبعقود ستظفر بها لاشك الشركات الألمانية في هذا البلد الغني.

ICE-3 Hochgeschwindigkeitszug

شركة القطارات الألمانية "دويتشه بان" تتعهد ببناء شبكة متطورة لسكك الحديدية في قطر.

يذكر هنا أنه وفقط في السنوات القليلة الماضية تعززت العلاقات الاقتصادية بين قطر وألمانيا، حيث أدرك الساسة وصناع القرار في ألمانيا والمستثمرون الإمكانات الاستثمارية الضخمة التي تتوفر في هذا البلد؛ أحد أكبر مصدر الغاز في العالم. وكان من نتيجة هذا الانفتاح الاقتصادي بين الجانبين، عقدُ صفقات ضخمة على المستويين، كشراء القطريين لحصص في شركة بورشه الألمانية لصناعة السيارات، أو تعاقد شركة "دويتشه بان" الألمانية مع شركة الديار القطرية، لبناء وتطوير شبكة حديدية في قطر بقيمة 17 مليار يورو. ِ

ساحة منافسة للظفر بنصيب من "كعكة المونديال"

الآن، وبعد ما ضمنت قطر حق استضافة المونديال 2022، ستدخل بطبيعة الحال مرحلة التشييد والبناء، ففي مجال تشييد البنية التحتية فقط اعتمدت الدوحة ـ وفقا لملف ترشحها لاستضافة المونديال ـ أكثر من أربعين مليار دولار.

ويتوقع أن تصبح قطر ساحة منافسة اقتصادية حثيثة بين شركات عالمية، وتحديدا بين شركات أوروبية وأخرى آسيوية، تماما كما أثبتت التجربة السابقة، عندما احتضنت قطر الألعاب الآسيوية "الدوحة 2006". في هذا السياق قالت هيلين رانغ، مؤسسة منتدى رجال الأعمال الألمان في قطر ونائبة رئيس منتدى الشرق الأدنى والأوسط في برلين، في حوار مع دويتشه فيله، إن الألعاب الآسيوية بيّنت كيف أن قطر تسعى إلى بناء بنية تحتية قوية وذات جودة عالية؛ "ما يعني أن على الشركات الألمانية، تلبية مطالب الدوحة، مع الأخذ بعين الاعتبار التكلفة المالية التي عليها أن لا تبتعد عن العروض الآسيوية المنافسة".

BdT Asienspiele in Doha Katar beendet

الألعاب النارية إعلانا عن اختتام بطولة "الدوحة 2006".

تجربة "الدوحة 2006"

وللإشارة، لم تحظ الشركات الألمانية بحصة الأسد من حجم المشاريع التي رافقت "الدوحة 2006"، وإنما عاد الجزء الأكبر إلى الشركات الآسيوية. في المقابل ركز المستثمرون الألمان اهتمامهم على مشاريع مميزة، كتجهيز الملاعب والمشاركة في عمليات التنسيق والإعداد.

وتقر الخبيرة الاقتصادية الألمانية، أن حجم الاستثمارات الألمانية في ما يخص "الدوحة 2006"، لم يصل إلى "المستوى المطلوب"، لكن مونديال 2022 "يبشر بمستقبل أفضل". والسبب في ذلك ـ كما تقول رانغ ـ يعود بالأساس إلى "الحملة الدعائية الواسعة النطاق التي نظمتها قطر في السنوات الأخيرة في أوروبا، للتعريف بالبلد، في إطار ملف الترشيح لاستضافة مونديال 2022، الأمر الذي زاد من اهتمام رجال المال والاقتصاد بهذا البلد الخليجي.

مردودية اقتصادية ومعرفة ثقافية

وبتفاؤل كبير، تتطلع الخبيرة الألمانية إلى المستقبل، وتؤكد أن حظوظ الألمان كبيرة جدا، للاستفادة من اختيار قطر كبلد منظم لمونديال 2022. فيكفي أن مشروع "دويتشه بان" سيتوسع ليدر على شركة القطارات الألمانية المزيد من المليارات، والشيء نفسه بالنسبة إلى تشييد الملاعب وتجهيزها.

Skyline der Stadt Doha in Katar

شكك العديدون في إمكانية فوز قطر بشرف تنظيم المونديال، لصغر حجمها الجغرافي وضآلة عدد سكانها.

وتعتبر السيدة رانغ منتقدي قرار اللجنة التنفيذية في الفيفا، بأنهم "لا يعرفون هذا البلد جيدا"، وعليهم أن يدركوا أن هذا الاختيار لن يعود بالنفع على قطر وحسب، بل وألمانيا أيضا، كما أن المونديال "سيكون فرصة ليكتشف العالم هذا البلد، ويتعرف على الثقافة العربية".

وفاق بنكيران

مراجعة: عبده جميل المخلافي

مختارات