من خلال رئاسته للاتحاد الأفريقي ـ ماذا سيقدم السيسي للقارة السمراء؟ | سياسة واقتصاد | DW | 08.02.2019
  1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages
إعلان

سياسة واقتصاد

من خلال رئاسته للاتحاد الأفريقي ـ ماذا سيقدم السيسي للقارة السمراء؟

تسعى مصر لتعزيز نفوذها في أفريقيا من خلال رئاستها للاتحاد الأفريقي، لكنها لن تهتم كثيرا بالإصلاحات الإدارية والمالية التي يحتاجها الاتحاد. وخبراء يرون أن السيسي يريد أن تُعتبر مصر جزءا من أفريقيا وليس العالم العربي فقط.

من المتوقع أن ينصب اهتمام مصر خلا توليها رئاسة الدورة الحالية للاتحاد الأفريقي على ملف الأمن والسلام، ومن غير المرجح أن يكون تعزيز السلطات متعددة الأطراف أو الإصلاح المالي للاتحاد على جدول الأعمال. يقول أشرف سويلم الذي يرأس مركز القاهرة لتسوية النزاعات وحفظ وبناء السلام، إن مهمة مصر "سوف تركز على الأرجح على الأمن وحفظ السلام".

 ويوضح سويلم أنه من المرجح أن يقلل الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الدورة القادمة في الاتحاد الأفريقي، التركيز على "الإصلاح المالي والإداري" خلافا لسلفه الرئيس الرواندي بول كاغامي. وكان هذا الإصلاح هو حجر الزاوية خلال العام الذي ترأس فيه كاغامي الاتحاد الأفريقي.

 وكان الرئيس الرواندي يسعى إلى فرض ضريبة استيراد على مستوى القارة لتمويل الاتحاد الأفريقي وخفض اعتماده على المانحين الخارجيين الذين ما زالوا يدفعون أكثر من نصف الميزانية السنوية للمنظمة. وقال دبلوماسي إفريقي لوكالة فرانس برس إن مصر، إلى جانب جنوب أفريقيا ونيجيريا "لا تريد اتحادا أفريقيا قويا".

 وأضاف الدبلوماسي الذي يتابع شؤون الاتحاد الأفريقي لأكثر من عقد، إن القاهرة لن "تنسى أبدا" تعليق عضويتها عام 2013. إذ قام الاتحاد الأفريقي بتعليق عضوية مصر والذي استغرق قرابة عام، في تموز/ يوليو 2013 بعد أن أطاح الجيش بالرئيس الإسلامي محمد مرسي الذي يعتبر أول رئيس منتخب ديموقراطيا في البلاد عام 2012. ومن المقرر أن يتولى السيسي رئاسة القمة الأفريقية المقرر اجتماعها يومي 10 و11 شباط/ فبراير في مقر الاتحاد الأفريقي بالعاصمة الإثيوبية أديس أبابا.

مشاهدة الفيديو 02:04

الاستثمارات في أفريقيا: تنافس محموم في أرض خصبة

الأمن قبل الإصلاح

 وكما جرت العادة، ستتصدر أزمات القارة الأمنية جدول أعمال القادة، كذلك من المحتمل أن يكون مقترح التمويل الطموح لرواندا على الطاولة، إلا أنه قد لا يرى النور ليس بسبب اعتراض مصر عليه، وإنما الدول الأعضاء الأخرى. أما عن إصلاح مفوضية الاتحاد الأفريقي فهو موضوع أكثر حساسية. وفي تشرين الثاني/ نوفمبر 2018 ، رفضت معظم الدول مقترحا بمنح الذراع التنفيذي للاتحاد الأفريقي الحق في اختيار نواب ومفوضين.

 يقول مسؤول في الاتحاد الأفريقي إن المصريين "منخرطون بشكل كامل" في دفع إصلاحات أخرى للاتحاد. وإحدى المبادرات الرئيسية المدعومة من القاهرة هي منطقة التجارة الحرة القارية (CFTA) ، وهي مبادرة وافق عليها 44 من بين 55 دولة من الأعضاء في آذار/  مارس 2018.

 وتعد السوق الموحدة من أبرز برامج "جدول أعمال 2063" التابع للاتحاد الأفريقي، والذي يعتبر بمثابة إطار استراتيجي للتحول الاجتماعي والاقتصادي. لكن الاتفاقية التجارية واجهت اعتراضا من جنوب أفريقيا وبالتالي يتعين على السيسي أن يدفع بقوة من أجل التصديق على هذا الاتفاق إذا كان سيبدأ تنفيذه.

 وتتوقع إليسا جوبسون، المتخصصة في الدفاع عن أفريقيا في مجموعة الأزمات الدولية، من السيسي "الاستفادة من الرئاسة لتعزيز وضع بلاده بين الدول الأفريقية الأخرى". وتضيف أن "هذا ليس قطعا مع الإدارات السابقة"، وخصوصا الرئيس المنتهية ولايته. وتقول جوبسون "أظهر كاغامي أن الرئاسة، التي طالما اعتبرت مجرد منصب فخري، يمكن أن تعمل على تعزيز المصالح الوطنية وتعزيز المكانة الدولية للقائد".

Äthiopien AU-Gipfel in Addis Adeba (Getty Images/AFP/M. Bhuiyan)

بول كاغامي، رئيس رواندا وسلف السيسي في رئاسة الاتحاد لم يتمكن من تمرير الإصلاحات المالية والإدارية التي كان يحتاجها الاتحاد

تعزيز مكانة مصر

 وقال مسؤول الاتحاد الأفريقي الذي طلب عدم ذكر اسمه، إن الرئيس الرواندي سيظل شخصا محوريا في أجندة إصلاح المنظمة على الرغم من انتهاء ولايته، لكن هناك حدوداً كبيرة للسلطة التي يتمتع بها رئيس الاتحاد الأفريقي.

 وعانى كاغامي من اعتراض كبير من الاتحاد الأفريقي بعد أن عبر عن "شكوك جدية" بشأن النتائج التي توصلت إليها انتخابات الرئاسة في جمهورية الكونغو الديموقراطية والتي فاز بها رسميا فيليكس تشسيكيدي. وبالرغم من تشكيك الكنيسة الكاثوليكية أيضا، إلا أن النتائج صُدقت من قبل المحكمة الدستورية في جمهورية الكونغو الديموقراطية ورحبت بها دول ثقيلة الوزن مثل جنوب أفريقيا وكينيا ومصر.

 وسوف يحتاج السيسي التغلب على هذه النمطيات، وفقا لما تقوله ليزل لوو- فودران من معهد الدراسات الأمنية، إذ "هناك سمعة عن دول شمال أفريقيا بأنها تنظر في اتجاه مختلف عن أفريقيا". لكن "السيسي يريد أن تُعتبر مصر جزءا من أفريقيا وليس العالم العربي فقط".

 ومن المقرر أن تركز قمة الاتحاد الأفريقي الأحد (10 شباط/ فبراير) على "اللاجئين والعائدين والأشخاص المشردين محليا" على أن يتم تقديمه في سياق أمني. وتنصب القاهرة نفسها "بطلة" في المعركة ضد الهجرة غير الشرعية، ونموذجا لاستضافة اللاجئين على أراضيها.

ع.ج/ ع.ج.م (أ ف ب)

مختارات

تقارير إذاعية وتلفزيونية متعلقة بالموضوع