منع المراقبين من دخول التريمسة وتواصل الإدانات لـ″المجزرة″ | أخبار DW عربية | أخبار عاجلة ووجهات نظر من جميع أنحاء العالم | DW | 13.07.2012
  1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages
إعلان

أخبار

منع المراقبين من دخول التريمسة وتواصل الإدانات لـ"المجزرة"

أعلن المراقبون الدوليون أن الجيش السوري منعهم من الوصول إلى قرية التريمسة التي شهدت سقوط أكثر من 200 قتيل، مؤكدين تواصل القصف في المنطقة. فيما تتالت الإدانات الدولية "للمجزرة" التي وصفت دمشق ضحاياها بـ"الإرهابيين".

أعلن المراقبون الدوليون أن الجيش السوري منعهم من الوصول إلى قرية التريمسة التي شهدت سقوط أكثر من 200 قتيل، مؤكدين تواصل القصف في المنطقة. فيما تتالت الإدانات الدولية "للمجزرة" التي وصفت دمشق ضحاياها بأنهم "إرهابيين".

قال تقرير للمراقبين الدوليين في سوريا، الجمعة (12 يوليو/ تموز 2012)، إن المراقبين وصفوا هجوما على قرية التريمسة في محافظة حماة، قتل فيه 220 شخصا، بأنه "امتداد لعملية للقوات الجوية السورية". وقال ما وصف بأنه "تقرير أولي" لبعثة المراقبين: "الوضع في محافظة حماة لا يزال مضطربا للغاية ويصعب التكهن به". وأضاف "القوات الجوية السورية تواصل استهداف المناطق الحضرية المأهولة، شمالي مدينة حماة على نطاق واسع".

وطبقا لتقرير البعثة فإن مجموعة من مراقبي الأمم المتحدة تمكنوا فقط من الوصول إلى مسافة تبعد ستة كيلومترات عن التريمسة، ومنعهم قادة من القوات الجوية السورية من الاقتراب بسبب "العمليات العسكرية". وراقبت المجموعة الوضع من مواقع مختلفة قليلة حول التريمسة، لنحو ثماني ساعات، سمعت خلالها أكثر من 100 انفجار وصوت نيران أسلحة صغيرة متقطع وصوت نيران مدافع رشاشة وشاهدوا أعمدة من الدخان الأبيض والأسود. وقال التقرير إنهم شاهدوا أيضا طائرة هليكوبتر إم.آي-8 وطائرتين أخريين من طراز إم.آي 24 تحلق كما شاهدوا إحدى طائرتي الهليكوبتر إم.آي 24 تطلق صواريخ جو أرض.

تضارب الروايات

مشاهدة الفيديو 01:21

العمليات العسكرية تتواصل في سوريا

وذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان، اليوم الجمعة، أن بين القتلى الذين سقطوا في بلدة التريمسة في محافظة حماة وسط سوريا الخميس"العشرات من مقاتلي الكتائب الثائرة". وجاء في بيان للمرصد أن "قتلى المجزرة سقطوا جراء القصف وخلال الاقتحام والعملية العسكرية التي نفذتها القوات النظامية السورية في بلدة التريمسة". وأشار إلى "معلومات عن وجود 17 قتيلا، قضوا خلال نزوحهم عن البلدة بينهم نساء وأطفال" وإلى "نحو 30 قتيلا احترقت جثامينهم بشكل كامل ولم يتم التعرف عليهم". وقال بيان المرصد الحقوقي المعارض، الذي يتخذ من لندن مقرا له، إن "بعض الأشخاص قتلوا بالسلاح الأبيض"، وإن "العشرات أعدموا ميدانيا وبينهم مواطنون من قرى مجاورة" للتريمسة.

وكانت مصادر بالمعارضة قد أشارت إلى أن "المذبحة" التي شهدتها قرية التريمسة في حماة، حدثت حين قصفتها طائرات هليكوبتر ودبابات، ثم اقتحمها أفراد ميليشيا قتلوا بعض العائلات أمس الخميس.

أما الرواية الرسمية السورية فقد نقلتها وكالة الأنباء الرسمية السورية (سانا) عن مصدر عسكري قوله إنه "استجابة لاستغاثات الأهالي في بلدة التريمسة بريف حماة (...) قامت بعض وحدات قواتنا المسلحة بعملية نوعية استهدفت خلالها تجمعات "لعناصر المجموعات الإرهابية المسلحة وعددا من مقرات قيادتها واوكارا استخدموها منطلقا لعملياتهم الإجرامية"، حسب وصف المصدر. وذكر المصدر أن العملية أسفرت عن القضاء على "أوكار المجموعات الإرهابية ومقتل عدد كبير من عناصرها وإلقاء القبض على عشرات الإرهابيين ومصادرة كميات كبيرة من الأسلحة والوثائق".

ردود الفعل الدولية

وتتالت اليوم الجمعة ردود الفعل الدولية، حيث قال البيت الأبيض إن "الفظائع" الجديدة التي ترتكبها قوات الرئيس بشار الأسد في سوريا يجب أن تبدد أي شك بشأن الحاجة لرد دولي منسق بالأمم المتحدة. وقال جوش أرنست، المتحدث باسم البيت الأبيض للصحفيين على متن طائرة الرئاسة، إن الأسد فقد شرعيته في قيادة البلاد من خلال "أعمال العنف المتكررة ضد الشعب السوري".

ووصفت السفيرة الأميركية في الأمم المتحدة سوزان رايس مجزرة التريمسة بأنها كابوس، وذلك وفقا ما نقلته وكالة الصحافة الفرنسية. وكتبت رايس على صفحتها عبر تويتر أن الوضع الميداني يجسد "بطريقة مأساوية الحاجة لتدابير ملزمة في سوريا". وأضافت رايس في "تغريدة" ثانية عبر تويتر أن "النظام السوري استخدم المدفعية والدبابات والمروحيات ضد رجاله ونسائه. وقام بتوجيه عصابات "الشبيحة" حاملين سكاكين على أطفاله".

كما دانت روسيا "بشدة" الجمعة مجزرة التريمسة ودعت إلى تحقيق في هذه "الجريمة الدامية"، محملة المسؤولية إلى "قوى تسعى إلى زرع بذور الحقد الطائفي" في هذا البلد، حسب المتحدث باسم الخارجية الروسية الكسندر لوكاتشيفيتش في بيان. ولم تحمل موسكو المعارضة بشكل مباشر اللوم عن المذبحة، لكنها جددت الدعوة "لكل أطراف النزاع" إلى "وقف فوري لإطلاق النار".

فيما قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية برنار فاليرو، خلال مؤتمر صحافي، إن "هذه المأساة تعكس كم يترتب على الحكومة السورية القيام بخطوة أولى في اتجاه وقف أعمال العنف". وأضاف فاليرو إن "هذه الجريمة الجديدة، إذا تأكدت تظهر مرة أخرى هروب قاتل إلى الأمام يقوم به نظام بشار الأسد ويظهر ضرورة القيام بتحرك قوي في مجلس الأمن الدولي". وقال "بالطبع على بشار الأسد الرحيل لكي يمكن بدء انتقال سياسي".

كما نددت منظمة التعاون الإسلامي، الجمعة، في بيان لأمينها العام أكمل الدين إحسان أوغلو، "بمجزرة" التريمسة في داعية مجلس الأمن الدولي إلى التحرك لوقف حمام الدم في البلاد.

المعارضة المسلحة تحدد مهلة للانشقاق عن النظام

من جانب آخر، أفادت وكالة رويترز أن العقيد الطيار الركن قاسم سعد الدين، قائد "القيادة الموحدة للجيش الحر بالداخل"، منح "كافة أركان النظام من مدنيين وعسكريين، ممن لم تتلطخ أياديهم بدماء الأبرياء (نستثني منهم من يتواصل سراً مع الثورة)، مهلة أقصاها نهاية الشهر الجاري للانشقاق الفوري والمعلن قبل فوات الأوان". ويتبع عدد كبير من مقاتلي المعارضة وكثير منهم منشقون عن الجيش قيادة سعد الدين، لكن جماعات المعارضة المسلحة متفرقة ومنتشرة وبالتالي من غير الواضح مدى فعالية هذا التحذير. ورحب سعد الدين بانشقاق السفير السوري لدى العراق نواف الفارس وحث المزيد من المسؤولين السوريين على أن يحذوا حذوه.

(ف ي/ أ ف ب، رويترز، د ب ا)

مراجعة: عبده جميل المخلافي