منظمة غير حكومية ألمانية تحذر من ″منطقة الموت الليبية″ | سياسة واقتصاد | DW | 05.05.2019
  1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages
إعلان

سياسة واقتصاد

منظمة غير حكومية ألمانية تحذر من "منطقة الموت الليبية"

حذرت منظمة "سي آي" الألمانية من "منطقة الموت في ليبيا". منظمة الإنقاذ غير الحكومية أكدت على ضرورة إعادة تسليم مهمة البحث والإنقاذ في البحر إلى دولة أوروبية بدلا من ليبيا. لماذا يا ترى؟ ومن هي الدولة الأوروبية المقترحة؟

أفاد أحدث تقرير حكومي من طرابلس أن حصيلة القتال المتواصل منذ خمسة أسابيع ارتفعت بشكل ملحوظ، وقال متحدث باسم وزارة الصحة
الليبية مساء السبت إن المعارك الأخيرة في جنوب العاصمة الليبية  أسفرت عن مقتل 187 شخصا وإصابة 1157 آخرين.
وأصدرت حكومة الوفاق الوطني المدعومة من الأمم المتحدة في طرابلس بيانا في وقت سابق السبت(4 مايو أيار 2019) تقول فيه إن 710 مقاتلين لاقوا حتفهم في الحرب الأهلية الليبية في 2014 واعتبرتهم "شهداء" في خطوة قال مصدر في حكومة طرابلس إنها تهدف إلى كسب دعم القوات في الزنتان القريبة في المعركة ضد حفتر.
ويقع المهاجرون غير الشرعيون واللاجئون في ليبيا في مرمى نيران القوات المتقاتلة كما يجري أحيانا محاولات للزج بهم في عمليات القتال، ما يؤجج محاولات الهروب والتسلل عبر سواحل البلد المغاربي الذي تمتد سواحله على طول 1850 كيلومترا.

يعد الساحل الغربي لليبيا نقطة مغادرة رئيسية لمهاجرين معظمهم أفارقة يفرون من الصراعات والفقر ويحاولون بلوغ إيطاليا عبر البحر المتوسط بمساعدة مهربي البشر. وبحسب تصريحات من منظمة "سي آي" الألمانية غير الحكومية، نشرتها صحفية "آفنير" الإيطالية  فإن المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة أكدت توقف أنشطة البحث والإنقاذ من جانب خفر السواحل الليبي في منطقة الإنقاذ البحري، وذلك منذ اندلاع الحرب الأهلية بين جيش حفتر "الجيش الوطني الليبي" وحكومة الوفاق الوطني المعترف بها دوليًا.

وفي حديثه لموقع مهاجر نيوز أكد جوردن إيسلر، المتحدث الرسمي باسم المنظمة الألمانية: "من الواضح أن حكومة طرابلس لديها مشاكلها الخاصة التي تتعامل معها بدلاً من التعامل مع حماية حدود الاتحاد الأوروبي".

"لم ترد أي معلومات حول حالات الطوارئ أو الغرق"

منظمة "سي آي" أكدت بدورها أنها لم تسمع عن أي عمليات إنقاذ منذ 10 أبريل/نيسان، وهو ما أكده أيضا المتحدث باسمها إيسلر بقوله "لم ترد أي معلومات حول حالات الطوارئ أو الغرق في البحر". ويرجع إيسلر سبب ذلك إلى وجود عدد قليل للغاية من المنظمات غير الحكومية الناشطة في المنطقة، وعدم قدرة المنظمة الدولية للهجرة على العمل في طرابلس.

جدير بالذكر أن سفينة "آلان كردي" -والتابعة لمنظمة سي آي- ستخضع لعمليات صيانة روتينية في حوض بناء السفن الإسباني الشهر المقبل (حزيران/يونيو).وستتولى سفينة أخرى تابعة لمنظمات غير الحكومية هي "ماري جونيو" مهمة البحث والإنقاذ.

ترك مهمة الإنقاذ لليبيين عمل "غير مسؤول"

يقول إيسلر إنه مع "حالة الشلل" التي تعاني منها ليبيا بسبب الحرب الأهلية، يتعين على أوروبا أن تتدخل وتتولى أعمال الإنقاذ في البحر المتوسط. وتريد منظمة سي آي إجراءً فوريًا من المنظمة البحرية الدولية لتحديد المسؤوليات في المنطقة البحرية من ليبيا، وإلا ستصبح منطقة البحث والإنقاذ الليبية "منطقة موت".

وبحسب منظمة  سي آي فإن ليبيا قد أجرت القليل من المهام في منطقة البحث والإنقاذ الخاصة بها قبل تصاعد حدة الصراع الأهلي، حيث بلغ عدد المهام 12 عملية فقط خلال هذا العام. وفشل خفر السواحل الليبي في التعامل مع ثلاث حالات طوارئ منفصلة، في الفترة التي كانت فيها "سي آي" في المنطقة ما بين 25 مارس/آذار و3 أبريل/نيسان وعن ذلك يقول إيسلر"إن القوارب المطاطية التي تحمل المهاجرين تختفي في البحر دون وجود أي نشاط لخفر السواحل الليبي. إنه أمر غير مسؤول أن تترك منطقة البحث والإنقاذ هذه لليبيين".

جهود لحث مالطا على التحرك

سلمت إيطاليا مسؤولية إنقاذ المهاجرين في منطقة البحث والإنقاذ إلى ليبيا في يونيو/حزيران الماضي. وكان الحزب اليساري الألماني قد دعا في شهر فبراير/شباط الماضي إلى إعادة إدارة المنطقة إلى مركز تنسيق الإنقاذ البحري في روما. ويرى إيسلر أن "احتمال موافقة إيطاليا على استعادة المسؤولية ربما يكون مجرد وهم"

وترى منظمة "سي آي" أن مالطا، قادرة على تحمل مسؤولية منطقة البحث والإنقاذ "من حيث المبدأ". لكن مالطا لم تقدم حتى الآن أي إشارة علنية على استعدادها لتولي المسؤولية بدلاً من ليبيا. في وقت سابق من هذا الشهر، أجبرت الحكومة المالطية سفينة آلان كردي -والتي كانت تحمل على متنها 62 مهاجراً تم إنقاذهم- على البقاء في البحر لعدة أيام بينما كانت الدول الأوروبية تتجادل حول تحديد الدولة التي  ستستقبلهم.

وبحسب سي آي، فإن أي قرار يقضي بتسليم مالطا مسؤولية منطقة البحث والإنقاذ، فإن ذلك يفرض على باقي دول الاتحاد الأوروبي تقديم دعم خاص لمالطا، وخاصة ألمانيا. "نأمل أن تضرب حكومتنا مثالاً للجميع في هذا الإطار وتلعب دورًا مهمًا في دعم مالطا"، يقول إيسلر.

ماريون غريغور/ ع.ح-مهاجر نيوز

مختارات