مقهى 104 مركز للاستشارات القانونية لمهاجرين يعانون من مشاكل قانونية في ميونيخ | معلومات عن ألمانيا | DW | 05.02.2010
  1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

معلومات عن ألمانيا

مقهى 104 مركز للاستشارات القانونية لمهاجرين يعانون من مشاكل قانونية في ميونيخ

مقهى 104 هو مركز استشاري في ميونيخ يرتاده الأجانب في الحالات الاضطرارية. العاملون فيه متطوعون يقدمون الاستشارات القانونية لمهاجرين لا يملكون إقامة شرعية أو وثائق رسمية ويواجهون مشاكل مع الشرطة في حياتهم اليومية.

default

مقهى 104 مركز استشاري لمهاجرين سريين في ميونيخ

غرفة كبيرة مضيئة وسط ميونيخ تحتضن الكثير من النباتات البيتية عند شبابيكها لرد نظرات الفضوليين من الخارج. تزين جدران الغرفة اليافطات وملصق يحمل عبارة " لا أحد غير شرعي". وعلى أريكة مخصصة للاستشارات القانونية تجلس امرأة خجولة اسمها ماريا وعمرها 36 عاما جاءت لطلب المساعدة بعد أن كسرت ذراعها ولا تملك تأمينا صحيا بسبب وضعها القانوني وعدم وجود إقامة شرعية لديها. ماريا مواطنة من أمريكا الجنوبية تقيم في ميونيخ ولا تملك المال الكافي لسداد فاتورة الطبيب الذي يعالج ذراعها. كما تخشى من انكشاف أمرها أمام الشرطة. رئيسة المركز الاستشاري التطوعي بيرغيت بوبيرت تحاول تهدئة روع المرأة الخائفة وتبلغها بأن العاملين في المركز ملزمين بعدم إفشاء أسرار الزائرين المحتاجين إلى استشارات قانونية. فما تكشفه ماريا من أسرار عن حياتها في ميونيخ يبقى بين جدران غرفة الاستشارات. تستمع بوبيرت جيدا إلى قصة ماريا ثم تبحث عن إمكانية لمساعدتها. وهي تعمل منذ احد عشر عاما في هذا المركز ولم يحدث يوما أن دخلت الشرطة إليه. ولهذا لا ينبغي أن تخشى ماريا شيئا.

تؤثر بوبيرت ايجابيا وبشكل لطيف على ماريا وتكسب ثقتها، فتبدأ ماريا بالحديث معها عن أسرار حياتها في ميونيخ حيث تعيش منذ خمسة أعوام بشكل غير شرعي في شقة صغيرة جدا وتغطي نفقات حياتها بالعمل في التنظيف. ماريا تركت وطنها بجنوب القارة الأمريكية هربا من الفقر والعنف. ولا تريد العودة إليه مرة أخرى. لكن ماريا تعيش في ميونيخ وسط خوف مستمر ومصير مجهول، حيث تقول: " أخاف يوميا لكن التفكير بمصيري في وطني الأصلي يمنحني القوة في تحمل وضعي الحالي في ميونيخ". وتؤكد ماريا أنها لا تخرج إطلاقا للتنزه، كما لا يوجد لديها أصدقاء. فهذه أمور خطيرة بالنسبة لوضعها الهش في ميونيخ وقد تؤدي إلى افتتضاح أمرها

ا لخروج من حالة اللاشرعية

Deutschland München Beratungssituation

بيرغيت بوبيرت تستمع الى اقوال المهاجرة ماريا من أمريكا الجنوبية في المركز الاستشاري

بيرغيت بوبيرت توضح لماريا أنها سترسل فاتورة الطبيب إلى دائرة الشؤون الاجتماعية في بلدية ميونيخ التي ستتولى أمر تسديدها. بوبيرت وهي صحافية ودرست الأدب الألماني، ساهمت في تأسيس المركز الاستشاري " مقهى 104" كمؤسسة تابعة لمجلس اللاجئين في المدينة قبل أحد عشر عاما. وتتمتع بوبيرت حاليا بدعم أربعة متطوعين: ربة بيت وباحثة في شؤون الأقليات إضافة إلى طالبتين. ويصل عدد المهاجرين الذين يطلبون عون المركز إلى ستة أشخاص أسبوعيا، فيما يفتح المركز أبوابه للمساعدة مرتين أسبوعيا فقط. وتقوم بيرغيت بوبيرت والعاملات معها بخدمة المهاجرين الذين يطلبون المساعدة في الحالات الاضطرارية من خلال توجيههم إلى أطباء معنيين أو إلى دوائر المدينة الرسمية تحت حماية المركز.

العمل مع المهاجرين السريين يحمل صفة شرعية

Deutschland München Kein Mensch ist illegal Birgit Poppert

بيرغيت بوبيرت في غرفة الاسشتارة الكبيرة في المركز اثناء العمل

في الأثناء بدأت بلدية مدينة ميونيخ بتفهم طبيعة عمل المركز وتدفع حاليا أجرته أيضا. أما تكاليف عمل المركز الأخرى فيتم تغطيتها من خلال التبرعات العامة والفردية. وينحدر المهاجرون السريون، الذين يعيشون في ميونيخ بشكل غير شرعي من جنسيات مختلفة: أمركيون جنوبيون وأفارقة وعراقيون وأفغان. والكثير منهم يعاني من صدمات نفسية نتيجة لأحداث وقعت لهم أو عايشوها في بلدانهم. وتلقت بوبيرت تدريبات عديدة من محاميين وقانونيين بهدف حماية المهاجرين السريين من الاعتقال التعسفي أو أثناء مراجعتها للدوائر الحكومية بصحبة المهاجرين. بيد أن العام الماضي شهد تغييرا نوعيا في عمل المركز فقد تم تمديد قانون حماية البيانات والأسرار الشخصية ليشمل عمل المستشفيات ودوائر الشؤون الاجتماعية، بعد أن كان محصورا على الأطباء والمحامين فقط. كما تغيرت الأرضية القانونية للعاملين في مجال مساعدة اللاجئين السريين، فقد أصبحوا يتمتعون بحماية قانونية بعد أن كانوا في السابق ملاحقين قانونيا بسبب نشاطهم الإنساني.

بلدية ميونيخ تعترف وتثمن عمل المركز

Verleihung des Preises München leuchtet

مدينة ميونيخ تكرم بيرغيت بوبيرت تثمينا لعملها من اجل خدمة المهارجين السريين

أظهرت دراسة قامت بها مدينة ميونيخ أن عدد المهاجرين الذين يعيشون في عاصمة ولاية بافاريا، يصل إلى حوالي 30 ألف شخص. وأصاب هذا الرقم المرتفع المسؤولين عن المدينة بالرعب. ولهذا اظهروا نوعا من الاهتمام بالمشكلة وأصبحوا مستعدين للتعاون مع المركز الاستشاري أكثر من السابق وذلك بهدف حل هذه المشكلة. وانتقل الاستعداد للتعاون حتى إلى دائرة منح الإقامات للأجانب في ميونيخ وهو أمر أدخل البهجة إلى قلب رئيسة المركز بيرغيت بوبيرت والتي تقول في هذا السياق" انه ينبغي الآن إيجاد حلول وسط قانونية لمشكلة المهاجرين السريين. فالانجازات التي حققها المركز الاستشاري " مقهى 104" حولته من مكان خلفي سري ومجهول إلى عنوان رسمي معترف به يرتاده المهاجرون السريون دون الخوف من الملاحقة القانونية". إنه مشروع مثير جلب اهتمام المسؤولين في المدن الألمانية الكبيرة الأخرى كهامبورغ وبرلين، التي تسعى الآن إلى تبني النموذج البافاري.

أنيا زايلر/ حسن ع. حسين

مراجعة: عبد الرحمن عثمان

مختارات

إعلان