مقارنة بين ″تفاحة وبرتقالة″ .. ناشطة مغربية تفجر غضب نساء الخليج | سياسة واقتصاد | تحليلات معمقة بمنظور أوسع من DW | DW | 24.11.2020
  1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages
إعلان

سياسة واقتصاد

مقارنة بين "تفاحة وبرتقالة" .. ناشطة مغربية تفجر غضب نساء الخليج

أثارت ناشطة مغربية من خلال فيديو متداول على موقع التواصل الاجتماعي "تويتر" غضب نساء خليجيات، خاصة من خلال المقارنة التي لجأت إليها لحسم "الجدل" الدائر منذ سنوات بين "المغربيات" و"الخليجيات"، فهل خانها التعبير؟

أرادت إحدى الناشطات المغربيات على مواقع التواصل الاجتماعي، حسم الجدل القائم أو كما اسمته بـ"الحروب"، التي لا تنتهي بين المغربيات والخليجيات. غير أن الطريقة التي اختارتها لذلك، جلبت عليها سيلاً من الانتقادات والتعليقات السلبية، من قبل عدد كبير من المغردات الخليجيات.

 في بداية الفيديو الذي تم تداوله على نطاق واسع على موقع التواصل الاجتماعي "تويتر"، ظهرت الناشطة المغربية وكأنها ترد على تعليق سابق لأحد المغردين: "سأعطيك خلاصة الحرب التي لا تنتهي بين الخليجيات والمغربيات". بعد ذلك أمسكت في إحدى يديها بتفاحة وباليد الأخرى ببرتقالة صغيرة، وقالت: "أترين هذه التفاحة؟ كبيرة صح؟ لكنها من الداخل ليست حلوة، وتحسين أيضاً أنها ناشفة (جافة)". وتابعت حديثها: "شاهدي في المقابل هذه البرتقالة؟ صغيرة جداً لكن أقسم أنك لو فتحتيها لوجدتيها سكر وعسل". وفي نهاية مقطع الفيديو، قالت الناشطة المغربية: "وهكذا نحن المغربيات تستصغرونا وتقللون من شأننا، ولكن من داخلنا لا يوجد أطيب وأحن منا، الحمد لله وأقسم أن هذه هي الحقيقة للتخلص من هذه الحروب".

هل أخطأت الناشطة المغربية؟

رغم أن الناشطة المغربية، لم تشبه المرأة الخليجية بـ التفاحة الناشفة بشكل واضح، إلا أن العديد من التعليقات ذهبت إلى اعتبار مقارنتها بين التفاحة والبرتقالة مقارنة بين المرأة الخليجية والمغربية، ما أثار موجة من الغضب والاستنكار من قبل الخليجيات، اللاتي رأى بعضهن في تلك المقارنة إساءة للمرأة الخليجية وصورتها مقابل التسويق للمرأة المغربية بطريقة مبتذلة وغير لائقة، حسبما جاءت في بعض التغريدات:

من جهة أخرى أشارت بعض التعليقات إلى أن الناشطة المغربية لم تذكر خلال مقارنتها أن المرأة الخليجية تشبه التفاحة "الناشفة"، واعتبر أن تداول مقطع الفيديو بهذا الشكل هو من أجل إثارة الجدل فقط.

 

مقطع الفيديو، قوبل أيضاً بنوع من السخرية والحس الفكاهي من عدد من المغردين، الذين أرادوا بذلك احتواء هذا الجدل القائم بين المغربيات والخليجيات.

وإضافة إلى ذلك جاءت بعض التعليقات لتذكر بأن جميع البشر وفي جميع البلدان يتشاركون نفس الصفات والطباع سواء الإيجابية أو السلبية.

"جدل لا ينتهي"

في المقابل، أشارت بعض تعليقات المغردين إلى أن هذا الجدل القائم بين المغربيات والخليجيات يعود إلى سنوات مضت ولا ينفك أن يهدأ، حتى يحتدم من جديد. وبالفعل فهي ليست المرة الأولى التي يستعر فيها الجدل بين أهل المغرب والخليج. ومن بين الحالات التي شهدت جدلاً واسعاً من قبل، فيديو للفنانة الكويتية شمس، جاء رداً على مداخلة إحدى متابعاتها التي تحدثت بشكل عنصري عن النساء المغربيات. شهادة شمس بحق المغربيات أثارت غضب متابعاتها من دول الخليج، واللاتي اعتبرن كلامها "تحيزاً للنساء المغربيات".

من بين الحالات التي أشعلت الجدل أيضاً، ما أقدمت عليه الناشطة السعودية، وجيهة الحويدر التي وجهت رسالة إلى وزير العدل المغربي، آنذاك، محمد الطيب الناصري، مطالبة بصياغة قانون يمنع زواج الخليجيين والسعوديين من المغربيات.

الرسالة خلقت ضجة في المغرب، وقالت الحويدر في حوار لها مع الجريدة الإلكترونية المغربية هسبريس أن الرسالة فهمت بشكل خاطىء وأنها تقصد رفض التعدد.

يرى بعض الناشطين أن الصور النمطية، المتداولة حول المرأة المغربية أو الخليجية، من بين أسباب هذه المواجهة التي لا تنتهي بين الطرفين. وهذه الصور النمطية تعززها بعض الأعمال الدرامية.

ومن بين الأعمال التي خلقت الجدل في الماضي، مسلسل كرتوني عُرض في رمضان عام 2010 على قناة "الوطن" الكويتية، اسمه "يوميات بوقتادة وبونبيل". وقد أثار استنكارا واسعا في المملكة المغربية وحتى داخل الكويت بسبب الصورة السلبية التي قدم بها المرأة المغربية للمجتمع الخليجي، ما دفع بالمغرب إلى تقديم مذكرة احتجاج رسمية على مضمونه، واعتذارالخارجية الكويتية بعد ذلك.

في صيف 2017 أثارت تصريحات للفنانة المغربية الراحلة وئام الدحماني غضبا كبيرا من قبل نساء الخليج، بعدما تحدثت في مقابلة قصيرة عن الفروق بين المرأة المغربية والمرأة الخيلجية. وكان من بين ما قالته إن المرأة المغربية "تهتم بنظافتها أكثر من المرأة الخليجية.." وقد تعرضت الدحماني لعاصفة عاتية من الانتقادات بل والسباب، لتعود وتعتذر عما قالته، مؤكدة أن حديثها كان "زلة لسان" وأن كلامها فهم خطأ و"أنا آسفة لكل الخليجيات".
وقد عاشت الدحماني، التي كانت ممثلة ومغنية ومذيعة، في الإمارات وماتت هناك أيضا عام 2018، وكانت تبلغ من العمر 34 عاما. وفي نفس العام الذي توفيت فيه الدحماني أثار مسلسل "شير شات" الكوميدي السعودي غضب المغردين المغاربة، الذين اعتبر العديد منهم أن المسلسل يصور المغرب على أنه مقصد للباحثين عن المتعة الجنسية و يسيء للمرأة المغربية.

 ولا يعرف لحد الآن، أي إلى حين كتابة هذه الأسطر، ما إذا كانت الناشطة المغربية، التي تعرضت للكثير من الانتقادات بسبب مقطع الفيديو المذكور ومضمونه المثير للجدل، ستلاحقها أي مساءلة أو تبعات قانونية.

إ. م/ص.ش