معركة الموصل ومستقبل المنطقة ـ ماذا بعد طرد ″داعش″؟ | سياسة واقتصاد | DW | 21.10.2016
  1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages
إعلان

سياسة واقتصاد

معركة الموصل ومستقبل المنطقة ـ ماذا بعد طرد "داعش"؟

كما كانت سيطرة تنظيم "داعش" على الموصل عام 2014 نقطة تحول في تاريخه، فقد يشكل استعادة هذه المدينة الهامة بداية تحول لمرحلة جديدة. وفيما يرى مراقبون أن نهاية التنظيم باتت قريبة، يرى آخرون أن الطريق إلى ذلك مازالت طويلة.

مع بدء معركة الموصل لاستعادتها من أيدي مسلحي تنظيم "الدولة الإسلامية" المعروف إعلاميا بـ "داعش"، بدأت تظهر على السطح تساؤلات من قبل العديد من المراقبين. وفيما يرى البعض أن معركة الموصل قد تكون بداية النهاية لتنظيم "داعش" الإرهابي، يعتقد آخرون أن هذه المعركة ما هي إلا حلقة من ضمن حلقات كثيرة في مكافحة الإرهاب. ويقول هؤلاء   إن "داعش" لن يسقط بسقوط الموصل ومن المرجح أنه سيغير من شكله وتكتيكاته العسكرية فقط.

وتكمن أهمية الموصل سواء للتنظيم الإرهابي أو للقوى الإقليمية في موقع المدينة الجغرافي الفريد الرابط بين سوريا والعراق وتركيا، وأيضاً كونها حلقة وصل بين مناطق نفوذ التنظيم في العراق وسوريا. من هنا يعني تحريرها فقدان التنظيم لخاصرة الأراضي التي يسيطر عليها، ودفعه أكثر نحو الانحسار شرقاً نحو سوريا.

مرحلة "ما بعد داعش"

وفيما يعتقد بعضهم أن سقوط مدينة الموصل بيد الجيش العراقي والقوات الموالية له "سيعني فعليا انتهاء مزاعم تنظيم داعش حول تشكيل دولة خلافة"، مؤكدين أن المواجهة هي "لحظة حاسمة" على طريق تدمير التنظيم، يرى خبير ألماني أن استعادة الموصل لا تعني نهاية التنظيم.

ويضيف الخبير في شؤون الإرهاب برونو شيرا في لقاء مع DW عربية ضمن برنامج مسائية الإخباري أن طرد التنظيم من الموصل لا يعني أنه لن يبقى خطرا ومؤثرا. ووفقا للخبير الألماني فإن الغرب اعتقد في السابق أنه هزم حركة طالبان، إلا أن ذلك لم يحدث، واستجمعت طالبان قواها وأصبحت قوة جهادية مؤثرة وهو ما سوف يحدث مع "داعش" أيضا بحسب أقوال الخبير. 

ويرى خبير الإرهاب الألماني شيرا أن "داعش" استعد منذ أشهر لمعركة الموصل، ومن المؤكد أنه أخذ في حسبانه أيضا أنه قد يخسر ثاني أكبر مدينة عراقية في مرحلة لاحقة. ويقول برونو شيرا إن "داعش" موجود في تركيا وسوريا ولبنان وحتى في أوروبا، ومن المؤكد أنه سوف يلجأ إلى التركيز على العمليات الإرهابية في أماكن عديدة، مؤكدا في الوقت نفسه أنه "لا يوجد لدى أي وزير داخلية أوروبي، أي خطة فعالة لمنع هذا الأمر، والحد من تحرك الإرهاب صوب أوروبا".

وكان وزير الداخلية الألماني توماس دي ميزير قد حذر في وقت سابق من استهداف أوروبا في عمليات إرهابية مؤكدا أن "الخطر في رجوع مقاتلي داعش إلى أوروبا هو أمر وارد". وقال الوزير الألماني يجب ألا ننسى أن الهجوم على الموصل يتم أيضا بدعم ألماني، لذلك من الممكن أيضا توقع  حدوث رد فعل، موصيا في الوقت نفسه بضرورة زيادة التدبيرات الأمنية في ألمانيا.

إلى ذلك حذر المفوض الأوروبي للأمن جوليان كينغ من تدفق عناصر من تنظيم "الدولة الإسلامية" المعروف إعلاميا بـ "داعش" إلى أوروبا في حال سقوط الموصل، آخر اكبر معاقلهم في العراق، أمام هجوم القوات العراقية. وقال كينغ  في مقابلة نشرتها صحيفة "دي فيلت" الألمانية "إن استعادة الموصل، معقل تنظيم داعش في شمال العراق، يمكن أن تؤدي إلى عودة مقاتلين مصممين على القتال، من أفراد هذا  التنظيم إلى أوروبا".

وقال  المفوض البريطاني  إنه "حتى عدد ضئيل (من هؤلاء) يمكن أن يشكل خطرا جديا وعلينا أن نستعد له" من خلال "زيادة قدرتنا على الصمود في وجه الخطر الإرهابي".

الشحن الطائفي

من ناحيته يرى الباحث في قضايا الإرهاب حسن أبو هنية في حوار مع DW عربية أن الحديث عن مرحلة ما بعد "داعش" هو أمر لا يزال من المبكر جدا الكلام عنه، ولا تبدو وشيكة على الإطلاق. وقال أبو هنية لبرنامج مسائية الإخباري "إن خسارة داعش في الموصل إن حصلت فهي ستكون مرحلة لتغيير التكتيك الذي يتبعه فقط، مرجحا انتقال الصراع إلى حرب عصابات في المنطقة".

Hamas wieder in Jordanien (privat)

المحلل والخبير السياسي حسن أبو هنية

ويرى أبو هنية "أن المنطقة قد تشهد أيضا المزيد من المشاحنات الطائفية وذلك من جراء التهميش المتعمد للسنة في العراق، والتصريحات التي يطلقها قادة من الحشد الشعبي من أنهم ذاهبون إلى الموصل من أجل لانتقام من قتلة الحسين وغيرها من التصريحات التي تثير المخاوف من انفجار إقليمي أكبر".  ويرى أبو هنية أن أسباب وجود "داعش" وأهمه تهميش السنة لم تختف، وهو ما يمكن أن يشكل إطالة لأمد الصراع في المنطقة.

ويشارك في عملية استعادة الموصل، الجيش العراقي إلى جانب قوات البيشمركة الكردية وعدد من المجموعات العشائرية التي قامت القوات التركية بتدريبها، بالإضافة إلى التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة، التي سيتركز دورها في الاستهداف الجوي. و"الحشد الشعبي" هو ميليشيا عسكرية موالية للحكومة مؤلفة من حوالي 40 فصيلا تشكلت بعد فتوى "الجهاد الكفائي" التي أطلقها المرجع الشيعي آية الله علي السيستاني، في مدينة النجف (جنوب)، وذلك بعد سيطرة "داعش" على مساحات واسعة في عدد من المحافظات الواقعة شمالي العاصمة العراقية بغداد.

 
وبعكس ما أشير إليه سابقا من إلحاق الهزيمة في تنظيم "داعش" يرى الخبير في شئون الإرهاب رؤوفين إيرليخ في تصريحات لـ DW أن الظروف المحيطة بهذا التنظيم الإرهابي قد تصب بالنهاية في مصلحته، وذلك بالرغم من كل هذه المعارك ضده. ووفقا لإيرليخ فإن العديد من الدول التي يتواجد بها التنظيم مثل ليبيا وسوريا واليمن والعراق وغيرها، توفر حاضنة شعبية لعناصر "داعش"، وذلك لضعف مركزية الحكومات هناك، وعجزها عن توفير الخدمات لمواطنيها، مما يساعد التنظيم في استقطاب المزيد من الأفراد وذلك من أجل تنفيذ عملياته.

مختارات