مصر تطلب رسمياً استعادة نفرتيتى بعد 100 عام من خروجها إلى ألمانيا | DW عربية | رؤية أخرى للأحداث في ألمانيا والعالم العربي | DW | 24.01.2011
  1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages
إعلان

الرئيسية

مصر تطلب رسمياً استعادة نفرتيتى بعد 100 عام من خروجها إلى ألمانيا

منذ سنوات ومصر تهدد بالمطالبة رسمياً باستعادة رأس الملكة نفرتيتي من برلين، لأنها ترى أن التمثال خرج على نحو غير شرعي، وهو ما تنفيه ألمانيا. واليوم نفذت مصر وعيدها وتقدمت بالطلب بعد نحو مئة عام من خروج تمثال الملكة من مصر

الملكة نفرتيتي، زوجة إخناتون

الملكة نفرتيتي، زوجة إخناتون

بعث الدكتور زاهي حواس أمين عام المجلس الأعلى للآثار طلباً رسمياً لاستعادة تمثال الملكة نفرتيتي من متحف برلين في ألمانيا. وأرسل حواس ثلاث رسائل رسمية لنقلها إلى الحكومة والسلطات الألمانية المختصة؛ فتم إرسال طلب رسمي إلى الدكتور هيرمان باتسنغر، رئيس مؤسسة التراث البروسي الثقافي في برلين، وهى مؤسسة حكومية تشرف على جميع المتاحف الألمانية ومن بينها المتحف الجديد ف برلين الذي يضم تمثال الملكة نفرتيتي. كما تم إرسال طلب إلى العلاقات الثقافية بوزارة الخارجية لإرساله للمؤسسة الألمانية في حين تم إرسال نسخة من الخطاب إلى السفير الألماني بالقاهرة.

حواس: على يقين بأن السلطات الألمانية ستعيد نفرتيتي

Neue Entdeckungen bei den Pyramiden in Giseh Ägypten. Sahi Hawass, Chef der Altertumsverwaltung

زاهي حواس خلال إعلانه اكتشاف سابق في منطقة الأهرامات بالجيزة

وصرح حواس بأن طلب مصر استعادة تمثال نفرتيتي يأتي في إطار الحرص على استرداد جميع القطع الأثرية والفنية التي خرجت من البلاد بشكل غير قانوني وخاصة تلك القطع الأثرية الفريدة. وأضاف أن تمثال نفرتيتي يأتي ضمن ست قطع أثرية فريدة تطالب مصر باستعادتها من عدد من المتاحف العالمية، وقد تم إعلان المطالبة بها خلال انعقاد مؤتمر التعاون الدولي لحماية واسترداد الآثار الذي عقد في القاهرة في نيسان/ أبريل العام الماضي.

وأشار حواس إلى أن مصر حكومة وشعباً تقدر ما تقوم به السلطات الألمانية من جهود واهتمام بتمثال نفرتيتي، وأنه في إطار العلاقات المتميزة بين مصر وألمانيا الاتحادية فإنه "على يقين" بأن السلطات الألمانية سوف تساعد في عودة نفرتيتي إلى البلاد حيث إن مصر "حكومة وشعباً تدرك مدى أهمية عودة هذا الأثر الفريد لأصحابه الأصليين وهو الشعب المصري".

وأضاف حواس أن الطلب الرسمي المصري لاستعادة نفرتيتي يستند إلى المادة 13 ب من اتفاقية اليونسكو لعام 1970 والخاصة بمنع وتجريم الاستيراد والتصدير والنقل غير القانوني للممتلكات الثقافية، وهى المادة التي تطالب جميع أطراف الاتفاقية بضمان التعاون في تسهيل استرداد الممتلكات لأصحابها الأصليين في أسرع وقت ممكن. وأعرب حواس عن أمله في أن يعرض تمثال الملكة نفرتيتي - في حال عودته - خلال افتتاح متحف إخناتون بمدينة المنيا عام 2012.

غير أن الحكومة الألمانية نفت اليوم الاثنين أن تكون قد تلقت "طلباً رسمياً" من مصر لاستعادة تمثال الملكة نفرتيتي المعروض في برلين، ملمحة إلى أنها ستعارض إعادته. وقال الناطق باسم وزارة الخارجية الألمانية اندرياس بيشكي في لقاء تقليدي مع الصحافيين "إنه ليس طلباً رسمياً. الطلب الرسمي يتم من حكومة إلى حكومة". وأضاف أن موقف الحكومة الألمانية في هذا الشأن "معروف ولم يتغير". وكانت ألمانيا قد أعلنت من قبل أنها تعارض إعادة هذه القطعة الأثرية المهمة من عهد الفراعنة.

بورشرت يكتشف الجميلة نفرتيتي

وكان عالم الآثار الألماني لودفيغ بورشرت وفريقه الأثري قد عثروا على تمثال نفرتيتي في السادس من كانون الأول/ ديسمبر عام 1912 في أتيليه الفنان تحتمس بمنطقة تل العمارنة بمحافظة المنيا جنوبي القاهرة. ويعتبر تحتمس من أهم فناني عصر العمارنة الذي جلس فيه الملك إخناتون على عرش مصر (1353 - 1336 ق.م). وتشير التقارير الخاصة بالحفائر إلى أن بورشرت كان يدرك مدى الأهمية الفنية والتاريخية لتمثال نفرتيتي بمجرد اكتشافه، وأنه قام بإخراجه من مصر عام 1913 بالمخالفة لعملية اقتسام الآثار المتشابهة آنذاك. غير أن الجانب الألماني يقول بأنه تم اقتسام الآثار المكتشفَة في تل العمارنة اقتساماً شرعياً، وأن الملكة الجميلة كانت من نصيب برلين.

Trendreiseziel Berlin Flash-Galerie Neues Museum

"الجميلة التي أتت": هذا هو ما يعنيه اسمها باللغة المصرية القديمة. ومازالت الجميلة تسحر الزوار

ويذكر أن مصر قد تقدمت بعدة طلبات لاستعادة تمثال نفرتيتي من قبل، غير أن كل الجهود باءت بالفشل. مرة واحدة كادت مصر تحصل على رأس الملكة، وكان ذلك في عهد النازي هيرمان غورينغ الذي لم يدع فرصة خلال سنوات النازية دون أن ينهب كنوز أوروبا الفنية ويأتي بها إلى ألمانيا. استجاب غورينغ للطلب المصري عام 1933 عندما كان رئيساً للوزراء في بروسيا، غير أن "الفوهرر" هتلر اعترض، لأنه أراد أن تكون نفرتيتي درةَ متحفة في العاصمة الجديدة "غرمانيا" التي ينوي تأسيسها.

كما أرسل الملك فاروق الأول ملك مصر والسودان بمذكرة رسمية بتاريخ 14 نيسان/ إبريل 1946 إلى مجلس قيادة الحلفاء في ألمانيا يطلب فيها استعادة تمثال نفرتيتي، كما أرسلت الحكومة المصرية طلباً مماثلاً عبر السفير المصري بالولايات المتحدة لوزارة الخارجية الأمريكية في 21 شباط/ فبراير 1947. وتلقت الحكومة المصرية رداً في الثامن من آذار/ مارس 1947 من مجلس قيادة الحلفاء بأن ليس لديهم السلطة لاتخاذ مثل هذا القرار، ونصح مجلس الحلفاء الحكومة المصرية بأن تخاطب الحكومة الألمانية التي أعيد تشكيلها آنذاك بعد هزيمة ألمانيا في الحرب العالمية الثانية.

(س ج / د ب أ، أ ف ب)

مراجعة: عماد مبارك غانم

مختارات