مصر: اتحاد قبائل سيناء وخارطة الحرب على الإرهاب | سياسة واقتصاد | DW | 06.05.2015
  1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

سياسة واقتصاد

مصر: اتحاد قبائل سيناء وخارطة الحرب على الإرهاب

أعلنت قبيلة الترابين الحرب على الجماعات الإرهابية في سيناء لتنضم لقوات الجيش والشرطة اللذين يقودان عمليات قتالية ضد تنظيمات أعلنت مبايعتها لتنظيم "داعش"، فكيف يغير ذلك المشهد في شبه الجزيرة؟ DW عربية سألت خبراء.

منذ أشهر طويلة بدأت قوات الأمن مهمتها للقضاء على الإرهاب في صحراء محافظة شمال سيناء، قبل أن تستعين بالقوات المسلحة لإنجاز المهمة. إلا أن الحرب استمرت لأشهر أخرى، لتعلن مؤخرًا قبيلة الترابين مشاركتها إلى جانب الدولة في دحر الجماعات الإرهابية في محافظة الشمال، وعلى رأسها "ولاية سيناء" التابع لتنظيم "داعش".

وقبلية الترابين هي أكبر قبائل سيناء، حيث يقدر تعدادها بما يقارب الـ 70 ألفاً وتنتشر في أنحاء سيناء، بجانب انتشارها في عدة محافظات أخرى في شمال مصر، كما أن القبيلة تنتشر في عدة دول عربية.

"الترابين": "ندافع عن بيوتنا وشرفنا ونؤيد الجيش والشرطة"

وقد أعلنت القبيلة اشتراكها في القتال ضد الجماعات الإرهابية على أرض سيناء بعد مقتل صبي منها على أيدي تلك الجماعات. وقالت في بيان: "ما نقوم به هو فقط مجرد الدفاع عن بيوتنا وشرفنا وعرضنا وحقنا الطبيعى فى الحياة الكريمة الشريفة فى أمن، مؤكدين عدم تعارض ذلك مع سيادة الدولة".

Reaktionen auf die ägyptische Pufferzone im Sinai an der Grenze zum Gaza-Streifen

لوقف الإرهاب قامت مصر بتدمير بيوت كثيرة في رفح المصرية من أجل منطقة عازلة

ووجهت القبيلة رسالة، في البيان، للقبائل الأخرى قائلة: "كلنا نؤيد وبكل شدة وحسم إجراءات السلامة والوقاية، التى تتخذها الجيش والشرطة لحماية أرواح مجندية وأرواحكم، فلا تكونوا خناجر فى ظهورهم احفظوا أنفسكم".

وفسر الخبير الأمني، اللواء مجدي البسيوني، في حديث لـDW عربية، قرار القبيلة بالاشتراك في الحرب على الإرهاب في هذه الآونة، رغم استمرار الحرب منذ فترة، قائلًا: "دخول قبائل سيناء في الحرب على الإرهاب الآن، لأن الإرهابيين في سيناء كانوا في البداية يستهدفون الأكمنة والقوات المسلحة، ثم امتدت أياديهم وإجرامهم إلى المواطنين، وبالذبح".

"أهل سيناء هم الأدرى بصحرائها"

"أي مواطن يعرفون أنه يتعاون مع الأمن أو القوات المسلحة يأخذوه، حتى أنهم تطاولوا بشكل بشع بخطف نساء وقتلهن، هنا في طبع الثأر، هذه عادة صعيدية وقبلية، لذا كان يجب أن يساعدوا القوات المسلحة والأمن، لأنهم أدرى بالدروب وطباعهم وأسلوبهم"، يقول اللواء مجدي البسيوني.

واتفق الخبير الأمني ومؤسس وحدة مكافحة الإرهاب الدولي، اللواء رضا يعقوب، مع مقولة أن أبناء سيناء أفضل من يستطيع أن يتعاون مع الشرطة للقضاء على الإرهاب في شبه الجزيرة، وأوضح لـDW عربية: "هم الأدرى بالدروب الخاصة بصحراء سيناء، ضباطنا لا يعلمون دروب ومجاهل الصحراء بشكل جيد، لذا يستطيع الإرهابيون الهرب، أما حين يتعاون أهالي سيناء، فلا يستطيعون الهرب".

أما الدكتور معتز عبدالفتاح، أستاذ العلوم السياسية، فيرى أن القبائل "متضررة وترى أن الموضوع يمكن أن يطول ويترتب عليه خسائر أكبر منها".

هل تحتاج الدولة لتسليح القبائل؟

Bildergalerie Die Lage am Nordsinai

الإرهاب والحرب على الإرهاب تطال جميع المدنيين في سيناء

وعن سبب عدم تدخلها من قبل رغم تضررها أيضًا، رد قائلاً: "بعضها تصور أن الحرب يمكن أن تنتهي في شهور قليلة، وبعضها تصور أن الدولة كانت متخوفة من أن دخول القبائل بأسلحة يترتب عليه أنها ستكون قوة تعارض قوتها. والدولة في النهاية كانت حذرة في هذه المسألة، لكن بوصولنا إلى النقطة التي فيها تهديد، الدولة بحاجة لمشاركة أهالي سيناء، فليس غريبًا عليهم أن يشاركوا بوطنيتهم المعهودة في الحرب ضد الإرهاب". ولدى سؤاله عمّن طلب تلك المشاركة الدولة أم القبائل؟ أتى رده باعتقاده أن الرغبة متبادلة لدى الطرفين.

تسليح تلك القبائل يواجه تساؤلات أيضًا عن مدى صحة القيام بهذه الخطوة ومخاطرها، ولم يبد اللواء يعقوب أي انزعاج من الفكرة، وقال: "يزودوا بسلاح لمَ لا، أليس منهم ناس قد قتلت؟"، مؤكدًا أنه ليس هناك خطر من أن تنقلب تلك القبائل لاحقًا على الدولة، "أنا أعلم من الذي زودته بالسلاح وبعد انتهاء العملية أستطيع أن أسحبها منهم".

أما اللواء البسيوني فلا يرى حاجة لتسليحهم من الأساس: "هم أصلًا مسلحين، لن نعطيهم بالطبع سلاح ميري، لكنهم يساعدون بالتنسيق مع الأمن والقوات المسلحة"، موضحاً أن هذا الاتحاد "سيكون رعبًا للإرهابيين".

"مصر ليست كالعراق"

ورفض الخبراء المقارنة بين الوضع في سيناء وما حدث مع الصحوات في العراق، مؤكدين أن ظروف مصر وجيشها تختلف تماماً عن العراق.

وقد كانت الظروف في سيناء والعلاقات بين السلطة والقبائل متوترة في فترة ما قبل ثورة يناير 2011، إلا أنها تحسنت حسبما يرى الخبيران الأمنيان في الفترة التي أعقبت الثورة، وستصبح أفضل بعد تلك الخطوة، في رأيهما. أما عبدالفتاح، فلم يختلف رأيه في أن العلاقة سوف تتحسن، "لكن هناك جزء من السياسات العامة التي تتبناها الدول وهي فكرة الاستهداف، أن تستهدف قطاعات معينة من المجتمع بسياسات تمييزية، تمييز إيجابي لتعويض أي خلل أو نقص في الحقوق لهذه النوعية من المواطنين بسبب مظالم تاريخية وقعت عليهم".

"بدون تعاون القبائل لن نقضي على الإرهاب"

وأضاف عبد الفتاح: "طبعًا هذا كله لابد أن يتم بالتوازي مع الحرب على الإرهاب، وللأسف منطقة سيناء بها أحداث عنف موجه ضد الشرطة والجيش وحتى المدنيين، بشكل يجعل الدولة عليها مسؤولية مباشرة لاستعادة الأمن هناك، فالدولة مطالبة بحمل السيف في يد والمعونة في اليد الأخرى للمتضررين".

ويبقى التساؤل المطروح حاليًا هو متى تنتهي تلك العملية، وهل يسرع انضمام قبيلة الترابين وقبائل أخرى، في القضاء على الإرهاب؟ رد البسيوني هو: "بالطبع سينهي هذا التدخل العملية بشكل أسرع، كان الأمن في الأول وطالت العملية، وتدخلت القوات المسلحة مع الأمن وأصبح هناك قوة، والآن يدخل الأهالي مع القوات المسلحة والأمن، لتصبح قوة ثلاثية"، كما وأكد يعقوب أنه "بدون تعاون القبائل لن نقضي على الإرهاب".

إعلان