مشروع نموذجي ألماني يؤسس لتربية دينية تقوم على احترام الآخر ومعتقداته | ثقافة ومجتمع | DW | 21.03.2010
  1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

ثقافة ومجتمع

مشروع نموذجي ألماني يؤسس لتربية دينية تقوم على احترام الآخر ومعتقداته

تؤكد دراسة جديدة توفر أمثلة عملية تدل على فاعلية مشاريع دعم الحوار بين الأديان، لكنها كشفت أيضا عن وجود نقص في معرفة معتقدات الآخر. لذلك يحاول مشروع نموذجي التقريب بين الأديان في المناهج الدراسية الألمانية.

default

الإجابة على أسئلة التلاميذ حول الأديان يمثل حجر الزاوية لمعرفة الآخر

يعتبر التعدد الديني والثقافي في أوروبا ميزة ايجابية تساهم في إغناء المجتمع، لكن هذه التنوع يمكن أن يتحول أحيانا إلى مصدر للقلق. وعلى ما يبدو تلعب القدرات الفردية في التعامل مع الآخر، الذي ينتمي إلى ثقافة أو دين مختلف، دورا مهما في هذا الصدد، وفق ما توصلت إليه دراسة مقارنة أجريت في عام 2003 وضمت ثمانية دول أوروبية، بحثت الكيفية، التي يتم بها تناول الأديان الثلاثة المسيحية والإسلام واليهودية في المناهج الدراسية.

صورة أعمق عن الأديان

وكما يقول هربرت لوفلر من مؤسسة هربرت كواندت، الذي يدير مشروع "التعلم في مجتمع متعدد الثقافات"، فإن نتيجة الدراسة أثبتت توفر أمثلة جيدة من الناحية العملية، لكنها "كشفت أيضا عن وجود نقص في المعلومات".

ويضرب لوفلر مثالا بالمسيحية بوصفها ديانة تاريخية ترتبط بشكل وثيق في المناهج المدرسية بالعصور الوسطى، وبالإسلام بصفته يعالج فقط في مرحلة البدايات أو مرحلة الانتشار أو يتم تناوله بالارتباط مع الصراع الحالي في الشرق الأوسط. أما فيما يتعلق باليهودية فيتم وفق لولفلر التعريف بها من منظور الصراعات والرؤية القاصرة ومعاداة السامية وكذلك عبر الصراع الراهن في الشرق الأوسط.

مسابقة سنوية وجوائز مادية

Türkische Muslime beten am Freitag in einer Moschee in Köln

طفل يركع أثناء الصلاة في أحد المساجد بمدينة كولونيا: التربية الدينية تقوم على احترام الآخر والاعتراف به

ومن أجل تحسين نوعية الدروس، التي يتلقاها التلاميذ في سياق هذا الموضوع، وإضفاء عنصر التنوع عليها، قامت مؤسسة هربرت كواندت عام 2005 بإجراء مسابقة تحت عنوان:"الحوار بين الأديان الثلاثة في المدارس- الهوية الأوروبية والتعدد الثقافي". ومنذ ذلك الوقت دأبت المؤسسة بشكل سنوي، على دعوة المعلمين والتلاميذ من كل المراحل الدراسية لتقديم لتطوير رؤاهم الخاصة حول التعريف بالأديان الإبراهيمية الثلاثة.

وتختار لجنة التحكيم المشاريع الفائزة حيث يتم دعم كل منها بمبلغ 3500 يورو، ثم تحصل أفضل المشاريع على جوائز مادية تصل مجمل قيمتها إلى 60 ألف يورو. وكما يرى كلاوس ساياك، أستاذ التربية الدينية بجامعة فيلهلم بمدينة مونستر، فإن أتباع الديانات الثلاث وغيرهم ممن لا يؤمنون بهذه الأديان، يمكنهم تعلم الكثير من بعضهم. وهو يضيف بأن الأساس، الذي ينبغي بناء التعليم الديني يتمثل في "تشجيع الحوار والاعتراف بالآخر".

التواصل ممكن رغم الاختلاف

Symbolbild Krise im katholisch-jüdischer Dialog

بعد مرور خمس سنوات على المشروع النموذجي للحوار بين الثقافات والأديان، الذي تم تنفيذه في مدارس مختلفة بولايتي هسن وبرلين، سيتم الآن تعميمه ليشمل ولايتي راينلاندفالس وسارلاند، وذلك بدعم من مؤسسة هربرت كواندت.

أما هايدرون بومر، مديرة مدرسة قوس قزح الواقعة في ضاحية نوي كولن البرلينية، فتؤكد على أن مدرستها كانت الأولى في برلين التي ركزت على توظيف الفن بشكل كبير في العملية التعليمية التربوية. وتواصل مدرستها هذا الخط فيما يتعلق بمعالجة موضوع التعدد الديني والثقافي. وفي هذا الإطار تم التعاون مع فنانة مسيحية وفنان عربي مسلم وآخر يهودي.

وكما تقول مديرة المدرسة فقد كان من الأهمية بمكان بالنسبة للتلاميذ أن يعايشوا أسلوب التواصل الايجابي بين الناس. وكما تجد بومر فإنه من المهم الإجابة على أسئلة كثيرة يطرحها التلاميذ على غرار "لماذا الاحتفال بأعياد الميلاد، أو ما هي الأعياد لدى اليهود، أو كيف يصوم المسلمون في شهر رمضان، ومتى يتم الاحتفال بعيد الفطر؟.

وكما تعبر بومر فإن القلق ساورها في البداية حول ردة الفعل من قبل الأهل والتلاميذ، لكن تلك المخاوف تبددت فيما بعد، والآن جاءت ثمرة المشروع الفني الذي أشرف فنانون من الأديان الثلاث على شكل "كرة أرضية كبيرة تزينها رسومات مختلفة".

الكاتبة: سابينا ريبيرغر/ نهلة طاهر

مراجعة: لؤي المدهون

مختارات

إعلان
Themenheader Infoseite für Flüchtlinge

خطواتي الأولى - معلومات للاجئين الجدد في ألمانيا 26.10.2015