مستقبل أفريقيا- مشاريع طموحة والتجارة الحرة محور قمة النيجر | سياسة واقتصاد | DW | 06.07.2019
  1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages
إعلان

سياسة واقتصاد

مستقبل أفريقيا- مشاريع طموحة والتجارة الحرة محور قمة النيجر

14 مبادرة على أجندة 2063، لتمهيد طريق القارة السمراء نحو مستقبل أفضل. وستكون اتفاقية التجارة الحرة محور قمة الاتحاد الأفريقي في النيجر. لكن هناك مشاريع أخرى لا تزال على لائحة الانتظار.

التنمية المستدامة لأفريقيا، هي خطة الاتحاد الأفريقي، الذي يعقد قادته قمة في نيامي بالنيجر. وعلى جدول أعمال هذه القمة، تأتي أجندة 2063، وهي الخطة الرئيسية لأفريقيا من أجل تسريع التنمية والنمو الاقتصادي للقارة. وتتضمن الأجندة 14 مبادرة في مجالات البنية التحتية والتعليم والعلوم والتكنولوجيا والثقافة وحفظ السلام تحت شعار "أفريقيا التي نريدها". لكن منذ وقت طويل لا تسير الأمور كما هو مخطط لها.

على سبيل المثال، المبادرة رقم 5 والمتمثلة في وقف إطلاق النار الكامل في أفريقيا. حدد الاتحاد الأفريقي هذا الهدف لعام 2020، أي العام المقبل. وينتقد ديسو ماريسا، الباحث في معهد الدراسات الأمنية في أديس أبابا، التباطؤ في التنفيذ، إذ "لا تسير الأمور كما هو مخطط لها. فنحن تقريباً في عام 2020، والأسلحة لا تزال موجودة". لكن وقف إطلاق النار في أفريقيا هو جزء من المخططات على الأجندة. ويضيف: " لذلك كان من الصعب تحديد النجاحات الفردية في أجندة 2063. كما يمكن أن يؤثر فشل أحد المشاريع تلقائياً على نجاح باقي المشاريع الأخرى".

ويؤكد الخبير السياسي من التوغو، ديزيريه أسوغبافي، أيضاً في مقابلة له مع DW أن "وقف إطلاق النار والأمن هما أساس التنمية. في حالة ما تعرض جزء كبير من القارة للتخريب، يصبح التنفيذ الناجح للأجندة أمراً صعباً".

Angola Soldat (Getty Images/AFP/P. Guyot)

وقف إطلاق النار الكامل في أفريقيا جزء من أجندة 2063

اتفاقية التجارة الحرة تتطلب حرية التنقل

لكن هل يمضي الاتحاد الأفريقي قدماً في مشاريعه؟ مثل مشروع منطقة التجارة الحرة للقارة الأفريقية ( AfCFTA )، والذي يهدف إلى تعزيز التجارة البينية الأفريقية وبالتالي تحسين الوضع الاقتصادي للقارة في السوق العالمية. ودخلت الاتفاقية حيز التنفيذ في 30 مايو/ أيار من هذا العام 2019 بالنسبة للدول الأربع والعشرين التي صادقت عليها. وفي حال انضمت جميع البلدان الأفريقية، يمكن أن تصبح منطقة التجارة الحرة للقارة الإفريقية ( AfCFTA ) أكبر منطقة تجارة حرة في العالم، حيث يتجاوز إجمالي الناتج الاقتصادي 3 تريليونات دولار وأكثر من مليار ونصف مليار مستهلك. لكن هذا المشروع لا يزال حبرا على الورق.

يقول ديزيريه أسوغبافي عن قمة الاتحاد الإفريقي المقبلة في نيامي "هذا الاجتماع يدور حول دخول اتفاقية التجارة الحرة لأفريقيا حيز التنفيذ". ويضيف "تعد خطوة كبيرة في أجندة الاتحاد الأفريقي. وفي حال تم تنفيذها بالكامل، فيمكنها تغيير مصير القارة". وبالفعل، يمكن أن تحصل المشاريع على دعم في نهاية الأسبوع. والسبب في ذلك هو أنه وبعد الكثير من التردد، أعلنت نيجيريا، صاحبة أكبر اقتصاد في أفريقيا، عن انضمامها إلى اتفاقية التجارة الحرة. لكن يمكن إغفال المشاريع الأخرى أثناء الاجتماع، كما يقول ديسو ماريسا، فهو لا يعتقد أنه "ستتم مناقشة مسألة التنقل الحر للأشخاص في إفريقيا". وهذا الأمر تأثير كبير على تنفيذ مشروع منطقة التجارة الحرة. ويضيف ماريسا، أنه "لكي تنجح اتفاقية التجارة الحرة، يجب أن يصبح الناس قادرين على السفر من مكان إلى آخر ومن بلد إلى آخر داخل أفريقيا"

Afrikanischer Reisepass (picture-alliance/Godong)

جواز سفر موحد للأفارقة يسهل عليهم حركة التنقل

لابد من دعم وتطوير حركة الطيران

مبادرة التنقل الحر للأشخاص هي مبادرة طموحة. وفي المستقبل، يجب أن يكون جميع الأفارقة قادرين على السفر والعمل والعيش بحرية في قارتهم. ولهذا يجب إدراج جواز سفر موحد للأفارقة أيضاً، لكن ماريسا يعتبر هذا أمرا ثانويا في الوقت الحالي، إذ "يكفي السفر عن طريق جواز سفر وطني، و من دون تأشيرة أو متطلبات أخرى". وفي قمة خاصة عُقدت في شهر مارس/ آذار عام 2018 في كيغالي في رواندا، وقعت 27 دولة من أصل 55 دولة عضو في الاتحاد الأفريقي على بروتوكول التنقل الحرة للأشخاص. ولكن منذ ذلك الحين لم يحدث أي تطور. وفي الوقت الحالي يبدو أن هناك انعداما للثقة متبادل بين البلدان الأفريقية.

المبادرات الرامية إلى توسيع البنية التحتية داخل أفريقيا تتقدم ببطئ أيضا، وطرق نقل أفضل ضرورية جدا من أجل توسيع نطاق التجارة ونقل الركاب بين البلدان الأفريقية. فعلى سبيل المثال حركة الطيران، حيث "لا تزال العديد من مسارات الطيران الحالية تمر عبر دول لقوى الاستعمارية السابقة. وللطيران عبر أفريقيا، يتوجب علي شخصياً الطيران من فوق أوروبا"، يقول الخبير السياسي أسوغبافي. لهذا السبب من المهم تطوير ودعم شركات الطيران الأفريقية.

وفي بداية عام 2018، وقعت 23 دولة أفريقية معاهدة تسمح لشركات الطيران في الدول الأعضاء بالوصول المجاني إلى مطارات الدول الأعضاء الأخرى في المستقبل. لكن لم يحدث شيء منذ ذلك الحين! يقول أسوغبافي معبرا عن استيائه من الوضع.

Äthiopian Airlines (picture-alliance/AP Photo/M. Ayene)

يسعى الاتحاد الأفريقي إلى تعزيز النقل الجوي في القارة السمراء

44 عاماً و14 مشروعاً

الوضع مشابه في قطاع النقل بالسكك الحديدية. فمن المخطط إنشاء شبكة عالية السرعة لربط السكك الحديدية الوطنية في 54 دولة أفريقية وجميع العواصم ببعضها. وما لا يقل عن 12 ألف كيلومتر من الطرق الجديدة سيتم بناؤها لهذا الغرض. لكن لا يعتقد ديسو ماريسا انه سيتم تنفيذ ذلك في المستقبل القريب. ويقول "لهذا، يتعين على الدول الأعضاء أولاً تحديث بنيتها التحتية على المستوى الوطني".

التقدم في تتنفيذ الطموحات الأفريقية ليس شاملا حسب رأي ديزيريه أسوغبافي، إذ "حتى الآن، أرى تطوراً فقط في اتفاقية التجارة الحرة لأفريقيا. لا يكفي أن تصدق الدول على المقترحات ثم لا تنفذها". ويعتبر أسوغبافي الطموحات المعلقة للاتحاد الأفريقي جزءاً من المشكلة، والتي يقول عنها "هناك حاجة إلى تمويل مشاريع مثل شبكة القطارات. وهذا الاستثمار لن يحدث بين عشية وضحاها".

لا يزال هناك 14 مشروعاً لتنفيذها خلال 44 عاماً. هل يكفي هذا الوقت؟ ديسو ماريسا يجب بأنه "لا يمكن تنفيذ كل المشاريع حتى عام 2063". لكن ديزيريه أسوغبافي يبدو أكثر تفاؤلا ويرى أن الأجندة 2063 هي "هدف، والقارات الأخرى تمكنت من تحقيقه". وبالنسبة إليه، فإن نجاح أجندة 2063 مرتبط بالحكومات، "فإذا كانت لدينا حكومات قوية، يمكننا وضع الخطط والمشاريع موضع التنفيذ، لكن إذا لم نحل مشكلة الحكومات التي لدينا الآن، ستتبقى أجندة 2063 إلى الأبد حبراً على ورق".

سيليا كاترينا فروليش/ إ.م

مختارات