مساع أوروبية لاستصدار قرار أممي يدين نظام بشار الأسد
٢٦ مايو ٢٠١١
قال دبلوماسيون إن دولاً أوروبية بدأت أمس الأربعاء (25 مايو/ أيار) مسعى لاستصدار قرار من مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة يدين سوريا لحملتها الدموية على المحتجين المطالبين بالديمقراطية. ووزعت بريطانيا وفرنسا وألمانيا والبرتغال مشروع قرار في المجلس المؤلف من 15 دولة على الرغم من احتمال أن تستخدم روسيا حق النقض (الفيتو) ضده.
والمشروع الذي حصلت وكالة رويترز على نسخة منه "يدين الانتهاك المنظم لحقوق الإنسان بما في ذلك أعمال القتل والاعتقالات التعسفية واختفاء وتعذيب متظاهرين سلميين ومدافعين عن حقوق الإنسان وصحفيين بواسطة السلطات السورية."
ويطالب المشروع -الذي يقول إن الأعمال السورية ربما ترقى إلي جرائم ضد الإنسانية- بأن تتعاون دمشق بشكل كامل مع تحقيق لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة وأن تجري من جانبها "تحقيقا محايدا وذا مصداقية" في العنف ضد المحتجين. لكن مشروع القرار لا ينص على عقوبات للأمم المتحدة أو تدخل عسكري ضد سوريا، وإن كان يحث الدول على عدم إمداد دمشق بالأسلحة.
وفي هذا السياق قالت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل في بيان حكومي أمام البرلمان الألماني "بوندستاغ" اليوم الخميس إن "سوريا باتت تمثل مشكلة كبيرة، ولذلك علينا أن نركز كل جهودنا من أجل إدانة العنف هناك أيضاً بشكل واضح للغاية".
قلق من فيتو روسي
وقال جوزيه فيليبي كابرال سفير البرتغال لدى الأمم المتحدة "الوضع يصوغ إجراء من مجلس الأمن". لكنه حذر من أنه لن يكون من السهل تمرير قرار بشأن سوريا في المجلس في مواجهة فيتو روسي محتمل. وقال للصحفيين "لا أريد أن أهون من شأن المسائل المعقدة التي تؤثر على الموافقة على مثل هذا القرار".
وقد فشلت محاولات سابقة لدفع المجلس الأمن إلى إدانة أعمال قوات الأمن التابعة لنظام الرئيس السوري بشار الأسد بعد أن أوضحت روسيا والهند والصين أنها ستعارضها. وقال دبلوماسيون بالأمم المتحدة أن الوفد الأمريكي أقل حماسة بشان المسعى الأوروبي لاستصدار قرار يدين سوريا وذلك بسبب مخاوف من أن تستخدم روسيا الفيتو. وتخشى واشنطن أن مثل هذه النتيجة قد ترسل رسالة إلى الأسد بأن المجتمع الدولي منقسم بشان المسألة وهو ما قد يفسره على أنه ضوء اخضر لتصعيد حملته.
منظمات غير حكومية تطالب بإدانة أممية
على صعيد آخر بعث أكثر من 220 منظمة غير حكومية في 18 دولة عربية برسالة الخميس إلى أعضاء مجلس الأمن الدولي، مطالبين إياهم "بإدانة اللجوء المفرط إلى القوة" ضد المتظاهرين في سوريا و"بوصول المساعدة الإنسانية على الفور".
وكتبت هذه المنظمات المنبثقة من المجتمع المدني في البلدان العربية في رسالة حصلت وكالة فرانس برس على نسخة منها، أن "أكثر من ألف مدني قتلوا و10 آلاف اعتقلوا في 16 مدينة سورية ... وفيما يشهد الوضع مزيدا من التدهور، يحول قطع الاتصالات المفروض منذ 22 نيسان/ أبريل دون إجراء إي تقويم موضوعي للحاجات الإنسانية".
وأضافت هذه الهيئات الموجودة خصوصاً في مصر وليبيا وقطر والمغرب واليمن وسوريا والجزائر والسعودية "نعتقد أن صمت مجلس الأمن الدولي يبعث بالرسالة السيئة ويفشل في ردع حصول أعمال عنف جديدة وإساءات لحقوق الإنسان من جانب السلطات السورية". وطلب الموقعون على الرسالة استصدار قرار "يدين الإفراط في استخدام القوة القاتلة ضد المتظاهرين المسالمين في سوريا ويطلب وقفاً كاملاً للعنف والهجمات والتجاوزات ضد المدنيين".
(ه ع ا/ د ب ا/ رويترز/ ا ف ب)
مراجعة: عماد م. غانم