مراقبون: أهمية خطاب الأمير محمد بن سلمان تكمن في توقيته | سياسة واقتصاد | DW | 03.05.2017
  1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

سياسة واقتصاد

مراقبون: أهمية خطاب الأمير محمد بن سلمان تكمن في توقيته

يعتبر مراقبون أن المقابلة التلفزيونية التي أجريت مع الأمير السعودي محمد بن سلمان، والتي تطرق فيها للكثير من القضايا الداخلية والخارجية، هي خطوة ستتبعها خطوات مماثلة من أجل "تهيئته لاستلام للسلطة مستقبلا".

الخطاب الأخير لولي ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، والذي بثه التلفزيون السعودي الثلاثاء (الثاني من أيار/ مايو)، أثار انتباه المراقبين السياسيين، فالأمير الشاب لم يتطرق فقط للشأن السعودي الداخلي، بل تطرق أيضا للعلاقات الدولية، والملف الإيراني، والعلاقة مع مصر، وحرب اليمن، بحيث تولدت إنطباعات أنه يملك صلاحيات كبيرة داخل المملكة العربية السعودية، وأيضا فيما يخص سياستها الخارجية.

وأكد ولي ولي العهد، النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، الأمير محمد بن سلمان، خلال لقاء بث على التلفزيون السعودي الرسمي، على أن رؤية 2030 ستنفذ عبر برامج تنقسم على مُدد زمنية محددة موزعة على ثلاث دفعات، دفعة إلى 2020، ودفعة إلى 2025، ودفعة إلى 2030"، مشيرا إلى أن الأمر يتعلق ببرامج تنفيذية، وبأهداف واضحة لتحقيق الرؤية.

ونفى بن سلمان خلال اللقاء وجود خلافات بين بلاده والإمارات بشأن الحرب في اليمن، مؤكدا أنها "شائعات".
كما أجرى مقارنة بين التحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن المكون من 10 دول بقيادة السعودية، والتحالف الدولي لمحاربة "داعش" في العراق وسوريا المكون من 60 دولة بقيادة أمريكا. واعتبر الأمير السعودي، أن التحالف العربي نجح في فترة زمنية قصيرة في جعل الشرعية اليمنية تسيطر على 85 % من الأراضي اليمنية، مقارنة بالتحالف الدولي.

Ägypten Experte Sameh Rashed (privat)

الكاتب والخبير في الشؤون الخليجية سامح راشد

الكاتب والخبير في الشؤون الخليجية سامح راشد أكد في حوار مع DW عربية أن الخطاب الذي حمله الأمير محمد بن سلمان ليس جديدا، بل أن الأهمية تكمن في توقيته، وأكد الخبير المصري أن الأمير بن سلمان "ارتبط اسمه ارتباطا وثيقا بموضوع الجزرتين تيران وصنافير، وقد يكون توقيت هذا الخطاب معناه أن تفاهمات مصرية سعودية حول موضوع الجزيرتين تم التوصل إليها، وهو ما قد تتداوله وسائل الإعلام قريبا". وألمح راشد إلى اللقاء الأخير الذي حصل بين الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي والقيادة السعودية أثناء زيارة السيسي للرياض، وقد أشار السيسي وقتها إلى أن الزيارة كانت "ناجحة وحققت أهدافها".

ويوضح الكاتب والمحلل المصري أن القيادة السعودية تريد التدرج في إظهار وتلميع صورة الأمير الشاب داخليا من أجل تولي الحكم مستقبلا، "متجاوزة بذلك دور ولي العهد محمد بن نايف والذي يلاحظ تواريا له عن الظهور أمام الإعلام".

وكان بن سلمان قد أكد في المقابلة التلفزيونية  أن تيران وصنافير التي تقع بالبحر الأحمر "جزر سعودية"، و"لا توجد مشكلة مع مصر بشأنها". وفي رده على سؤال بشأن حديث الإعلام المصري عن العلاقات بين البلدين وأنها كادت أن تنقطع، أجاب الأمير: "تقصد الإعلام الإخونجي" وتابع :"العلاقات المصرية السعودية صلبة قوية (...) ولم يصدر موقف سلبي من الحكومتين تجاه بعضهما البعض، ولم تتأخر مصر عن السعودية ولا لحظة ولن تتأخر السعودية عن مصر أي لحظة، وهذه قناعة راسخة لدى القيادتين والشعبين في البلدين".

European Saudi Organization for Human Rights - Ali Adubisi (privat)

الناشط الحقوقي السعودي علي الدبيسي


من جانبه انتقد الناشط الحقوقي السعودي علي الدبيسي خطاب محمد بن سلمان وأكد في حوار مع DW  عربية أن الخطاب خلا من أي وعود، خاصة فيما يتعلق بالحريات أو حقوق الإنسان أو المرأة، مؤكدا أن الحريات والديمقراطية هي مؤشر مهم لأي تنمية اقتصادية، لما تمثله من استقرار وشفافية في المجتمع. وأضاف الدبيسي أنه من غير الممكن حدوث تقدم اقتصادي دون وجود نوع من المساواة والرقابة وعدم المحاباة للعائلة المالكة أو غيرها من المنفذين، وهو ما تم إهماله في هذه الرؤية، وجعل بعض السعوديين ينتقدون خطاب الأمير.

وبالرغم من أن الأمير محمد بن سلمان أعلن في خطابه أنه سيحارب الفساد والفاسدين، قال الناشط  علي الدبيسي إن مصدر ثروة الأمير نفسه غير معروفة المصدر.

وكان الأمير الشاب قد أكد في المقابلة التلفزيونية أنه "لن ينجوا أي شخص تورط في قضية فساد مهما كان منصبه، مشيرا إلى قيام والده الملك سلمان بإصدار مرسوم إعفاء لوزير الخدمة المدنية خالد بن عبد الله الأعرج من منصبه، وتشكيل لجنة تحقيق لكشف أية تجاوزات.

من جهته أكد عضو مجلس الشورى السعودي، ورئيس لجنة الشؤون الاقتصادية محمد القنيط في حوار مع DW عربية أن الرؤية الاقتصادية التي أطلقها محمد بن سلمان، "تمثل توجها اقتصاديا هاما في سعي المملكة إلى تنويع مصادر الدخل وخاصة غير النفطية". وقال إن الخطة الاقتصادية ممكنة التطبيق، لأنها مبنية على أسس علمية، وضمن شراكة مع مؤسسات عالمية اقتصادية ضخمة. كما أكد أن النهج الذي يسعى له الأمير الشاب في محاربة الفساد واضح، مشيرا إلى أنه وللمرة الأولى في السعودية تحدث إقالة على هذا المستوى العالي، كما أنه يتم الحديث بصوت عال عن محاربة الفساد والتوعد للفاسدين، وهو أمر لم يكن يطرح سابقا بهذه القوة.

واستبعد عضو مجلس الشورى السعودي أية تغييرات على السياسة الخارجية للمملكة وخاصة في الشأن الإيراني أو فيما يخص سوريا أو حرب اليمن، مؤكدا أن هناك تطابقا بين الملك سلمان بن عبد العزيز وابنه الأمير محمد بن سلمان بخصوص هذه الملفات وهو ما أشار له الأمير بشكل واضح في حديثه. وفي سؤال حول مستقبل الحرب في اليمن، قال ابن سلمان، إن "الحرب في اليمن لم تكن خياراً بالنسبة للسعودية، كانت أمرا لا بد أن نقوم به، وإلا فإن السيناريو الآخر كان أسوأ بكثير".

ويشكك الخبير المصري سامح راشد في سرعة تطبيق رؤية 2030 التي تحدث عنها الأمير محمد بن سلمان، مشيرا إلى أن رؤية كهذة محتاجة إلى ثلاثة عقود على الأقل كي تصبح ممكنة. إلا أنه أكد في الوقت نفسه على كلام عضو مجلس الشورى السعودي بخصوص عدم تغير موقف السعودية بشأن الملفات الخارجية، ملمحا إلى أن الأمير الشاب يحمل فكرا حماسيا في التصدي لإيران واستمرار عمليات التحالف العربي في اليمن، وهو ما أكد عليه بكل وضوح في خطابه.

مختارات

إعلان