مدير مكتب الجزيرة في برلين: ″ارتكاب القناة لبعض الأخطاء لا يبرر إغلاق مكاتبها″ | سياسة واقتصاد | DW | 14.12.2010
  1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages
إعلان

سياسة واقتصاد

مدير مكتب الجزيرة في برلين: "ارتكاب القناة لبعض الأخطاء لا يبرر إغلاق مكاتبها"

إغلاق مكتب الجزيرة في الكويت فتح مجددا النقاش حول الحدود التي يتحرك ضمنها الإعلام في العالم العربي وكذلك حدود حرية الرأي حسب تصور الأنظمة القائمة هناك، ولكن أيضا حدود الموضوعية المهنية التي تتحرك في إطارها قناة الجزيرة.

لماذا ينشر خاطفو الرهائن بياناتهم على الجزيرة حصرا ؟ في الصورة الناشطة البريطانية مارغريت حسن قبل قتلها بساعات

لماذا ينشر خاطفو الرهائن بياناتهم على الجزيرة حصرا ؟ في الصورة الناشطة البريطانية مارغريت حسن قبل قتلها بساعات

أعلنت السلطات الكويتية يوم الاثنين ( 13.12.2010) إغلاق مكتب قناة الجزيرة الفضائية في الكويت على خلفية تغطيتها لحادثة ضرب قوات الأمن نوابا معارضين، من جانبها أعربت القناة في بيان صدر أمس عن أسفها لقرار السلطات الكويتية اعتبار تغطيتها المهنية تدخلا في الشأن الداخلي الكويتي. حول مشكلات الجزيرة المتكررة في الدول العربية أجرت دويتشه فله الحوار التالي مع مدير مكتب قناة الجزيرة في برلين أكثم سليمان.

دويتشه فيله: ما هو تعليقك على قرار السلطات الكويتية إغلاق مكتب الجزيرة في الكويت؟

أكثم سليمان: كصحفي على وجه العموم اعتقد أن إغلاق المكاتب وإعاقة العمل الصحفي هو أمر غير مبرر في الكويت أو في غيرها، وإذا المراسل أو مدير المكتب أو أي من العاملين فيه قد تجاوزوا القوانين الإعلامية أو خرقوا القوانين الكويتية فيمكن محاكمتهم على هذا الأساس، أما الإغلاق فهو رسالة فحواها دائما إغلاق الفم وأن تكون الأخبار كما تريد السلطات القادرة على إغلاق المكاتب.

تكررت قرارات إغلاق مكاتب القناة في الأراضي الفلسطينية وفي المغرب وفي اليمن وفي العراق وفي السودان وفي الأردن، ألا يعني هذا أن الجزيرة تتجاوز أحيانا قواعد المهنية في التغطية؟

لا بالتأكيد، ليس هذا هو المبرر، والجزيرة كغيرها في الميدان فهي ترتكب أخطاء هنا وهناك، ولكن ليس هناك معايير للعمل الصحفي متفق عليها من المغرب إلى العراق مرورا بالمناطق الفلسطينية يلتزم بها الصحفيون العرب، و إغلاق مكاتب الجزيرة في كل هذه المناطق يؤشر سلبا على مواقف الحكومات وإيجابا على موقف الجزيرة لأنه يعني أن الجزيرة لا تراعي هذا على حساب ذاك، بل انه يدل على أن لديها مشاكل مع دول وأنظمة كثيرة غير متشابهة، وهذا بحد ذاته مؤشر ايجابي، ولكن في داخل أروقة الإعلام العربي غير الرسمي وداخل الجزيرة هناك اليوم جدل حول مدى القدرة على التكيف مع واقع كهذا، بالتأكيد إن الحكومة الكويتية أخطأت في إغلاق المكتب، لكن في المحصلة الجزيرة خسرت مكتبها في الكويت، وهكذا الوضع في الدول الأخرى التي أغلقت مكاتبها. إلى أي مدى يمكن للصحافة التلفزيونية أن تكون حرة في أجواء مثل هذه؟

Palästinenser ordnen Schließung von Al-Jazeera im Westjordanland an NO FLASH

اغلقت السلطة الفلسطينية مكتب الجزيرة في الاراضي الفلسطينية، أكثر من اعتراض

برامج الجزيرة تكشف أحيانا عن انحياز مقدميها إلى جانب احد الضيوف، هل يتفق هذا مع مبدأ الحياد؟

لنقل أن الجزيرة تعيش موضوع الحماسة والتعامل بعاطفية مع كثير من القضايا وهذا يتعلق بالجمهور العربي، فالبرامج الحوارية السياسية في ألمانيا مثلا تجري بهدوء حتى يخال للمستمع العربي الذي لا يعرف اللغة التي يجري بها الحوار أن المتحاورين يتغازلون، فيما هم في الواقع خصوم سياسيون. الثقافة السياسية في العالم العربي عنيفة في اللغة وفي استخدام المفردات الجارحة أحيانا وفي توجيه الاتهامات وفي رفع نبرة الصوت، و لابد ان ينعكس هذا على الإعلام المرئي، والجزيرة بالذات تعيش من هذا الأمر بمعنى أنها لم تخلقه لكنها تستفيد منه، وقد ُتنتقد القناة لانتهاجها هذا الأسلوب وهذا نقد مقبول لكن في النهاية فإن المختصين سيجيبون عن هذا النقد بأن وظيفتنا هي الإخبار وليس تصحيح النبرة وتعديل لغة الثقافة السياسية.

يلاحظ المتتبع أن الخطاب الإعلامي لقناة الجزيرة العربية يختلف جذريا عن خطاب الجزيرة بالانجليزية، كيف تفسر ذلك؟

"البعض يقول انه شيزوفرينيا أو انفصام الشخصية، ولكن الأمر ابسط من ذلك، وبالمناسبة فان هناك انتقادات من داخل القناة حول هذا التباين، ولكن الحقيقة أن إنشاء الجزيرة الانجليزية قد تم بسرعة وتم الاستعانة بمحررين أمريكان وبريطانيين وكنديين تبنوا لغة الصحافة كما تعلموها وتعاملوا مع المواضيع كما يرونها ومع جمهور تعودوا عليه في لغتهم، بينما الصحفي العربي في نفس المؤسسة ، نشأ في ظروف مختلفة وتعامل مع جمهور مختلف ويستخدم لغة مختلفة، وهذا سبب رئيس لاختلاف الخطاب، وهناك محاولات حثيثة لتوحيد الخطاب في الجزيرتين.

28.10.2009 DW-TV QUADRIGA Aktham Suliman

أكثم سليمان مدير مكتب قناة الجزيرة في برلين

ولو نقلنا الجزيرة العربية كما هي بالانجليزية ووجهناها لجمهور يتحدث بالانجليزية فهل يقبل الجمهور ما تعرضه الجزيرة بهذه الطريقة؟

بالتأكيد لا، فهذا الجمهور اعتاد على أن يجري العرض السياسي في البرلمان ويأتي الإعلام لينقل ما يجري كما هو، في البوندستاغ مثلا تجري هكذا عروض بين سياسيين تدربوا على إلقاء الخطب والإيماء بأجسادهم وأيديهم وتأتي القنوات التلفزيونية من قبيل "تسي دي أف" فتنقل ما يجري كما هو إلى الجمهور، في العالم العربي ليس هناك خشبة مسرح سياسي حقيقة، فيتخذ الإعلام من نفسه دور هذه الخشبة ويلعب دورا مبالغا فيه يصل أحيانا إلى حد الابتذال.

هناك رأي يقول أن قطر تحمي نفسها من الإرهاب الأصولي بقناة الجزيرة، ما تعليقك على ذلك؟

هذا واحد من اتهامات كثيرة توجه للجزيرة، ولكن بالتأكيد فإن ما يسمى بالإرهاب الأصولي لا يقف أمام هذا البلد أو ذاك من اجل هذه القضية أو تلك، ولنقل أن هذه القضية هي قناة الجزيرة، الإرهاب الأصولي هو تحرك سياسي شارعي عنيف معين، له أهداف واضحة لا تقف عند هذه المحطة أو تلك و لا عند هذا البلد أو ذاك، بمعنى أن مؤشرات التحرك ليس هو هذا الأمر. هل وجود قناة الجزيرة- كما يدعي البعض- يقلل من مشاعر الغضب لدى كثير من العرب، بحيث يؤدي ذلك إلى عدم وقوع أعمال عنف؟ ربما يكون الجواب نعم، ولكن الأمر ليس بهذه البساطة وإلا لكان العالم بأسره قد انشأ قنوات مشابهة للجزيرة وتخلص إلى الأبد من هذا الخطر.

أجرى الحوار ملهم الملائكة

مراجعة: حسن زنيند

ولد أكثم سليمان في سوريا عام 1970 ويحمل درجة ماجستير في الإعلام تخصص صحافة من جامعة برلين. عمل في عدد من الصحف والإذاعات والفضائيات العربية والألمانية والتحق بمكتب قناة الجزيرة في برلين في عام 2002 ليصبح مديرا له فيما بعد.

مختارات

تقارير إذاعية وتلفزيونية متعلقة بالموضوع