مدونة ″دلو معلومات منال وعلاء″ تفوز بجائزة منظمة مراسلون بلا حدود | علوم وتكنولوجيا | DW | 16.11.2005
  1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages
إعلان

علوم وتكنولوجيا

مدونة "دلو معلومات منال وعلاء" تفوز بجائزة منظمة مراسلون بلا حدود

في اجتماعها المنعقد في يوم السادس من تشرين الثاني/نوفمبر، منحت هيئة التحكيم لمسابقة دويتشه فيله للمدونات جائزة منظمة "مراسلون بلا حدود" لمدونة منال وعلاء. موقعنا حاور الفائز علاء حول التدوين والقيمة المعنوية للجائزة.

منال وعلاء الفائزان بجائزة منظمة مراسلون بلا حدود

منال وعلاء الفائزان بجائزة منظمة مراسلون بلا حدود

دويتشه فيله: علاء عبد الفتاح هل لك أن تحدثنا عن طبيعة عملكم أنت وزوجتك منال ومتى كانت بداياتكم في التدوين؟

علاء: في البداية لم يكن قرارنا هو العمل في مجال التدوين، ولكن ونظرا لارتباط عملنا بالبرمجيات الحرة، أردنا تجريب العمل الذي نقوم به سواء التطوعي أو المدفوع، إذ أعمل أنا وزوجتي منال في مجال تكنولوجيا المعلومات، وينصب اهتمامنا على استخدام تكنولوجيا المعلومات بغرض التنمية وعملية النشر عبر الانترنت، ولذا كانت هذه هي بداية المشوار، لكننا تعودنا على ذلك، الأمر الذي دفعنا للاستمرار. وانطلقت مدونتنا "دلو مليء بالمعلومات" في 20 آذار/مارس 2004.

ما هو سر نجاح مدونة منال وعلاء؟

علاء: عندما بدأنا التدوين كتدوين، كنا نتكلم عن السياسة، ونسبة كبيرة من المدونين العرب والمصريين يتكلمون أصلا عن السياسة، نظرا للحضور الدائم للأمن السياسي. وفي عام 2004 كان هناك اهتمام كبير من قبل الشارع المصري بمحاولة التغيير إلى جانب التحرك الشعبي الواسع، سواء عن طريق المظاهرات أو الاحتجاجات، الأمر الذي أدى إلى تشكيل حركة سياسية جديدة، وهي حركة "كفاية". وكان جزء كبير من الشباب المصري الذي ينتقد السياسات المصرية قد وجد ملجأ في هذه الحركة. ولذا فقد ابتدأت مع زوجتي منال الكتابة في مدونتنا عن خبرتنا الشخصية ورؤيتنا للواقع الجديد. وبعد ذلك رأينا أن الكثير من الحركات السياسية والمنظمات الأهلية لا تملك الخبرة التقنية اللازمة للمدونات، ولذا فقد عملنا من خلال خبرتنا في هذا المجال وخاصة التقنية منها على دعم هذه الحركات والتواصل معها من أجل تطوير مدوناتهم. وقمنا كذلك بدعمم من خلال فتح مدونات جديدة لهم بسعر رمزي أو بشكل مجاني من خلال "السيرفر" الموجود لدينا. هذا التواصل مع المدونات الأخرى عمل تلقائيا على تطوير مدونتنا. ومن خلال هذه المدونات استطاع الناس أنفسهم، صانعي الحدث، تغطية أعمالهم، دون الاعتماد فقط على صحفيين مختصين وخبراء في مجال الصحافة، وهذا بحد ذاته يشكل دعما للصحافة الشعبية المحلية.

هل كان لاعتقال عبد الكريم سليمان رادعا لكم بأن يكون مصيركم السجن أيضا؟

علاء: ينجم الخوف عادة عن عدم الإيمان بعدالة ما يقوم به الشخص، أو كذلك عدم القناعة بالوجوه الموجودة، الأمر الذي قد يسبب حالة من اليأس، لكن اعتقادي الشخصي هو أنه لا يوجد لغاية الآن قمع سياسي لما ينشر على الانترنت على الرغم من جرأته في النقد، وبالعكس فإن الجرأة عبر الانترنت أكبر بكثير من الجرأة الموجود في الإعلام التقليدي. والخطر الحقيقي على المدونين يكمن في حال الحديث عن الدين والجنس، خاصة بسبب الضغط الذي تتعرض له الحكومة من الشارع فيما يتعلق بهذين الموضوعين. وأعتقد أن الحكومة المصرية تتعامل مع ما ينشر عبر الانترنت على أنه تعبير للصفوة وكذلك كتطوير داخلي للمجتمع. واعتقال المدون عبد الكريم جاء نظرا لكتاباته في أمور دينية، وليس نظرا لنقد النظام الحاكم.

هل سيدفع التدوين في الوطن العربي بعجلة الديمقراطية؟

علاء: التدوين هو احدى الأدوات المتاحة للمواطن العربي، خاصة في محاولته للنهوض بالعملية الديمقراطية. والمدونات ما هي إلا أداة للنشر، وهناك أدوات كثيرة أمام المواطن العربي لاستغلالها في هذا المجال، لكن الأمر يتعلق بكيفية استخدام هذه الأداة وكذلك درجة الشجاعة التي سيتحلى بها المستخدم العربي، والانترنت هي أداة مساعدة نظرا لسهولة استخدامها ولوصولها لعدد أكبر من الناس، مع ضرورة الإشارة هنا إلى أن الانترنت والتدوين وحدهما لا يكفيان للنهوض بالعملية الديمقراطية، لكن مجرد وجودها سيعمل صحوة كبيرة باتجاة التطوير.

كيف تصف التدوين في مصر بشكل خاص وفي الوطن العربي بشكل عام؟

علاء: رغم حداثة التدوين في مصر وضيق انتشاره، إذ يوجد في هذا البلد ما يقرب من 500 مدونة فقط، إلا أن مستوى ودرجة التنوع في هذا التدوين يشيران إلى إبداع عالي في هذا المجال، فكثير من المدونات مليئة بالكتابات الشخصية التي لا يفهما إلا العدد القليل من المقربين من صاحب المدونة، ويقوم قسم آخر منها بالنقل الحرفي للأخبار والأحداث، أو التعليق عليها بشكل بسيط، إلا أن المدونات المصرية مليئة بالكتابات الأدبية، والمناقشات السياسية والتي تكون في غالب الأحيان أعمق وأشجع مما هو موجود في الصحافة التقليدية المعتادة، وهناك أناس ومدونون مصريون يشاركون في صنع الأحداث، ويستخدمون مدوناتهم للتأثير في المجتمع. أما التدوين العربي فلا يختلف عنه في مصر، إلا أن أعداد المدونين قليلة بالمقارنة مع نظيراتها في مصر، إلى جانب كتابة الكثير من المدونين العرب باللغة الإنجليزية كما هو الحال في الأردن مثلا أو دول الخليج.

ما هو شعورك بالفوز بجائزة منظمة مراسلون بلا حدود الخاصة؟

علاء: في الحقيقة أنا سعيد جدا بهذا الخبر على الرغم من عدم حصول مدونتنا إلا على نسبة قليلة من المصوتين بالمقارنة مع المدونات الأخرى المرشحة للفوز بهذه الجائزة، وأنا كنت سعيد جدا لاختيارنا أصلا من ضمن الثمانية الأوائل الذين تنافسوا على جائزة منظمة مراسلون بلا حدود، خاصة وأن المرشحين الآخرين نشيطون جدا ولهم أهمية كبيرة في عالم التدوين إلى جانب خبرتهم الطويلة في هذا المجال، وكانوا قد واجهوا قمعا شديدا من قبل حكوماتهم، لكن أملنا بالفوز كان دائما موجودا. وفي الحقيقة فإن هذه الجائزة قد أعطتنا دفعة جديدة وإيمانا قويا بعملنا، ولذا فإننا سنعمل على استثمار هذا الفوز من خلال توفير الإمكانية لأناس آخرين لتكرار هذه التجربة واستغلالها في تطوير برامج جديدة للتدوين وتقديمها للآخرين، وأعتقد أن هذه الجائزة ستكون بمثابة حافر لي ولزوجتي منال للمضي قدما في هذا المجال وكذلك العمل المتواصل على تطوير مدونتنا.

أجرى اللقاء: زاهي علاوي

مختارات