ما ذا بعد تطهير مرجة من طالبان؟ | سياسة واقتصاد | DW | 12.03.2010
  1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

سياسة واقتصاد

ما ذا بعد تطهير مرجة من طالبان؟

بعد شهر من إنهاء سيطرة حركة طالبان على منطقة مرجة الأفغانية بمشاركة 15 ألف جندي دولي وأفغاني في العملية التي أطلق عليها اسم "مشترك" زار الرئيس الأفغاني حميد كرزاي الأسبوع الماضي مرجة ليطلب من زعمائها الدعم لحكومته.

default

صورة تمثل قوات أمريكية في إقليم هولمند

لم يكن سلوك الجمع الذي تجمَّع أمام الرئيس حميد كرزاي سلساً بالكامل. وعندما قام الرئيس قبل أيام قليلة بزيارة منطقة مرجة بإقليم هلمند الأفغاني في جنوب البلاد والتي كانت مسرحا لمعارك عنيفة تكبد الكثير من المشقة في تهدئة الزعماء المحليين الذين اشتكوا من أوضاعهم بأصوات عالية قبل أن يستعيد طريق العودة إلى كابول بمروحيته.

كرزاي: شكاوي الناس مبرَّرة وعلينا تأمين أمنهم

وتحدث الرئيس عن لقائه مع الزعماء قائلا إنه تبادل الآراء معهم، واستمعوا إليه، كما استمع هو إليهم معتبرا "أن شكاويهم مبرَّرة جدا". وأضاف أن الناس في هذه المنطقة "يشعرون منذ زمن طويل بأن المرء نسيهم وتخلَّى عنهم، وهو أمر صحيح في عدد من الحالات". وزاد: "لذلك لا بد من إزالة هذا الشعور عنهم والاهتمام بأمنهم."

Hamid Karsai bei Treffen in Istanbul

الرئيس كرزاي في أحد المؤتمرات الداعمة لبلده

وأثبتت التجارب الماضية أن الدخول عسكريا إلى منطقة ما والقيام "بتنظيفها" حسب استخدامات اللغة العسكرية لن يجعل الوضع فيها أفضل. وكان على حلف الناتو أن يتعلَّم بدوره هذا الدرس المرّ. واليوم تعرف القوات العاملة، وكذلك وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس، بأن العمل الحقيقي يبدأ بعد طرد طالبان. وذكر الوزير في هذا الصدد أن المرء بدأ بطرح برامج لتنشيط الزراعة وتأمين فرص العمل وفتح أسواق ومدارس. وأضاف أن الأهم هو عودة العائلات الهاربة إلى منازلها، مشيرا إلى "أن عملية مرجة هي واحدة من عمليات عدَّة ستحصل لاحقاً وتهدف إلى تأمين الحماية للأفغان."

حاكم مرجة الجديد: لم يكن هناك بديل عن الهجوم

وتهدد طالبان أمن الناس في البلاد، فتزرع العبوات، وتصنِّع المتفجرات، وتقيم الكمائن التي تشكل، حتى بعد شهر على بدء عملية مرجة، خطرا على حياة الجنود والسكان. وحسب معلومات الحاكم الجديد لمنطقة مرجة حاجي الزاهر فان قوات الناتو تمارس عملها بحذر شديد، ومع ذلك أخطأ خلال بداية الهجوم صاروخ موجَّه سيره، وقتل عددا من المدنيين. وعقَّب الزاهر على ذلك بالقول "إن من الطبيعي أن نحزن ونغضب عندما يُقتل أخ مسلم لنا أو طفل". لكنه أضاف أنه لم يكن يوجد أي بديل عن الهجوم "الذي كان يجب أن يحصل والذي تضع المنطقة آمالا سياسية عليه."

وكان حاجي الزاهر في الخامسة عشرة من العمر عندما جاء كلاجئ إلى ألمانيا وعمل فيها في شركات تنظيف وفي المطاعم. وبعد أيام قليلة على تعيينه حاكما على مرجة سرت شائعات تقول بأن الرجل قضى سنوات عدة في سجن بألمانيا لأنه اعتدى على ولده بالتبنّي بالضرب. ورداً على سؤال نفى الزاهر هذه المزاعم التي يروِّجها أعداؤه كما قال نفياً قاطعاً.

Afghanistan / Helmand / Flüchtlinge

مدنيون أفغان لاجئون في إقليم هلمند

الزاهر: سأطبق الخبرات التي اكتسبتها في ألمانيا

والآن أصبح مصير المنطقة التي تعتبر حالياً الأخطر في أفغانستان بين يديه. وعن ألمانيا قال الزاهر إنه عندما يزورها أفغاني يفكر في البداية بأنها عالم آخر بسبب اختلافها الكبير عن بلده. وأضاف: "هناك توجد مساواة وأخوَّة وعدالة، والشيء الذي ليس متوافرا في أفغانستان هو الأمن ونظام قضائي فعَّال". وأكِّد أنه يريد في أفغانستان تطبيق بعض الخبرات التي اكتسبها في ألمانيا.

ومثل القوات العسكرية الغربية يتوجب على الزاهر أن يكون واعيا لحقيقة أن المعركة حول مرجة بدأت الآن، وهي معركة كسب القلوب والعقول، وبالتالي ثقة الناس. وأوضح ذلك بالقول: إذا أدارت الحكومة ظهرها إلى مرجة كما فعلت في الماضي فمن غير المستبعد أن تعود طالبان إليها".

الكاتب: كاي كوستنز/ اسكندر الديك

مراجعة: منى صالح

مختارات

إعلان