ماذا حصل خلال 10 سنوات منذ مقولة ″الإسلام ينتمي لألمانيا″؟ | سياسة واقتصاد | تحليلات معمقة بمنظور أوسع من DW | DW | 01.10.2020
  1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages
إعلان

سياسة واقتصاد

ماذا حصل خلال 10 سنوات منذ مقولة "الإسلام ينتمي لألمانيا"؟

إنها عبارة صاغها آخرون، لكن بعد أن أعلن الرئيس الألماني آنذاك كريستيان فولف أن الإسلام جزء من ألمانيا في خطابه حول الوحدة الألمانية، كان النقاش محتدماً بشكل خاص. لكن ماذا حدث منذ إطلاق فولف تلك العبارة قبل عشر سنوات؟

صورة من مسيرة ضد معاداة المسلمين في برلين (23/6/2017)

سيدة تحمل بيدها علم ألمانيا وبالأخرى رسما لحمامة السلام مع يافطة كتبت عليها السلام عليكم، في مسيرة ضد "معاداة المسلمين" في برلين (23/6/2017)

جملة قصيرة بوزن ثقيل:  "الإسلام الآن ينتمي أيضا لألمانيا"،صرح بذلك الرئيس الألماني الأسبق كريستيان فولف في الثالث من أكتوبر/ تشرين الأول 2010 في خطابه بمناسبة الذكرى العشرين لإعادة توحيد ألمانيا. وبهذه الجملة أثار فولف نقاشا يستمر إلى يومنا هذا. وحصل غضب هنا وشكر كبير هناك وكثير من عمليات البحث. 

عملية صعبة: ملايين المسلمين يعيشون في ألمانيا في الجيل الثالني والثالث والرابع. وبالرغم من ذلك فإن عملية الاندماج والاعتراف تبقى طويلة ومحفوفة بالعقبات. وفولف وضع أصبعه على وترٍ حساسٍ في 2010 وفي السنوات التالية "حصل الكثير"، كما تقول خبيرة العلوم الإسلامية ريم شبيلهاوس. لكن "على أبعد تقدير منذ 2016 حصل ركود في العمليات والمفاوضات. ويمكن جزئيا ملاحظة بعض الخطوات إلى الوراء"، كما قالت خبيرة العلوم الإسلامية أثناء مناقشة لخدمة الاندماج في برلين.

الرئيس الألماني كريستيان فولف خلال حديثه بمناسبة مرور 20 عاما على إعادة توحيد ألمانيا (3/10/2020)

قبل عشر سنوات تسبب الرئيس الألماني الأسبق كريستيان فولف في حدوث مناقشات مستمرة حتى الآن بسبب عبارته الشهيرة "الإسلام الآن ينتمي أيضا لألمانيا".

لكن ماذا تطور؟ وما هي العراقيل بالتحديد؟ فقط بعض القضايا يمكن للحكومة الألمانية وحدها حلها على المستوى الاتحادي مثلا قضية الرعاية النفسية الإسلامية داخل الجيش الألماني. وفي موضوعات أخرى، كما تشرح شبيلهاوس تستخدم الولايات سبلا قانونية مختلفة لتثبيت وجود عروض إسلامية. ويتعلق الأمر هنا مثلا بطريقة الدفن حسب الشريعة الإسلامية وإمكانية الحصول على عطلة أثناء الأعياد الإسلامية وتقديم الرعاية النفسية في المستشفيات والسجون للمسلمين وتدريس مادة الإسلام في المعاهد العليا. والاختلافات الأكثر وضوحا بين الولايات الألمانية تظهر في موضوع تدريس الدين الإسلامي.

أ.د. ريم شبيلهاوس، خبيرة الشؤون الإسلامية بمعهد غيورغ إيكَرت

ريم شبيلهاوس تتحدث عن نتيجة مختلطة بعد مرور عشر سنوات على مقولة الرئيس الألماني الأسبق حول انتماء الإسلام إلى ألمانيا.

من سيكون شريكا؟

ومن سمات الإسلام الأساسية ـ بخلاف الكنائس ـ أنه لا يعرف تدرجا هرميا وليس له ممثلون رسميون. وفيما يخص التكتلات الكبيرة فإن السياسة تتجنب التقارب الكبير، لأنها تخشى التأثير من الخارج ـ على غرار جمعية "ديتيب" الممولة تركيا. وتشك الخبيرة شبيلهاوس في أن بعض المنظمات هي بالفعل تملك القدرة التمثيلية. وهذا الانقسام ـ أو القول ايجابيا التنوع للحياة الإسلامية يمكن لمسه بعيدا عن تحفظات الجانب السياسي أحيانا في الفعاليات العامة لمؤتمر الإسلام الألماني: عندما ينتقد ممثلو الاتجاهات والمنظمات الدينية بعضها البعض وتتعارض مع بعضها البعض.

وهذا أثر على التطور المتعثر للسنوات الماضية. فكلما حصل تعامل للسياسة الكبيرة مع الاتحادات، تبدو الأرضية مقيدة. ومؤخرا في يوليو/ تموز عندما أرادت وزارة الخارجية الألمانية ضم المحامية المسلمة نورهان سويكان لفريق المستشارين في قسم "الدين والسياسة الخارجية". فبعد انتقاد قوي للمجلس المركزي للمسلمين الذي تنتمي إليه سويكان تراجعت الوزارة عن قرارها، وتكليف مستشارين بخلفية دينية مجمدة منذ تلك اللحظة.

المحامية المسلمة نورهان سويكان، السكرتيرة العامة للمجلس المركزي للمسلمين بألمانيا

وزارة الخارجية الألمانية تراجعت عن ضم المحامية المسلمة نورهان سويكان لفريق المستشارين في قسم "الدين والسياسة الخارجية"، بعد انتقاد قوي للمجلس المركزي للمسلمين الذي تنتمي إليه سويكان.

عمل مثمر على أرض الواقع

وحيث حدثت تطورات إيجابية في السنوات الأخيرة على الرغم من هذه العقبات، فإن ذلك يرجع إلى نهج سياسي أكثر براغماتية، يحاول تفادي قضية الجمعيات والاتحادات الرسمية ويراهن أكثر على إشراك المسلمين في برامج محددة ملموسة.
سيراب غولر، سياسية من الحزب المسيحي الديمقراطي ووزيرة شؤون الاندماج في أكبر ولاية ألمانيا سكانا، شمال الراين وستفاليا، تذكر كمثال "مكتب التنسيق للالتزام الإسلامي" المقام في منتصف 2019. وهذه المؤسسة تتعاون في الأثناء مع نحو 200 نادٍ. وتتحدث غولر عن "مشهد نوادٍ متعدد الألوان ومتنوع" وتذكر كمثال نادي كرنفال إسلامي ومجموعة كشافة. وهذه القوى تريد السياسة دعمها.

جانب من عضوات وأعضاء اتحاد الكشافة المسلمين في فرانكفورت على نهر الماين (8/10/2016)

تنوع واضح بين عضوات وأعضاء اتحاد الكشافة المسلمين.

ما وراء الاتحادات

يذهب دينيس صادق كيرشباوم إلى أبعد من ذلك. فالمسلم الشاب هو رئيس جمعية "شاب، مسلم، ناشط" التي تأسست في 2019. ويقول كيرشباوم بأن الأعضاء شباب مسلمون من تقاليد مختلفة يشعرون بأنهم ألمان ويرغبون في مشاركة علنية أكثر. وفي هذا الجيل تفقد الجمعيات الإسلامية المعتادة من أهميتها بحيث أن بعض الشباب انسحبوا جزئيا من تلك الجمعيات. وحسب معطيات كيرشباوم تعتزم 16 جمعية شبيبة إسلامية غير متجذرة عقائديا إطلاق تحالف لعمل الشبيبة الإسلامية والحصول معا على "صوت واحد".

مع ذلك تبدو الأجواء الأساسية تزداد صعوبة. ومن بين التحديات تذكر شبيلهاوس "أجواء متشككة في الدين ومعادية للإسلام بشكل متزايد في ألمانيا". كما أن المنظمات الإسلامية، خاصة عند المقارنة مع الكنائس الكبرى، لديها "القليل من الموارد المادية والبشرية والكفاءات".

والإرهاب الدموي في بلدة هاناو الذي قتل فيه شخص عنصري في فبراير/ شباط تسعة مهاجرين أثار حفيظة البلاد وبث الريبة في نفوس الكثيرين الذين يعيشون منذ عقود هنا. وقد شكَّل وزير الداخلية الاتحادي هورست زيهوفر الأسبوع الماضي مجموعة خبراء مستقلة ضد العداء للمسلمين للإجابة على السؤال المتعلق بالمزاج النقدي. اثنا عشر خبيرا يفترض أن يدعموا السياسة بشأن هذا الموضوع.

كريستوف شتراك/ م.أ.م

مختارات

مواضيع ذات صلة