مؤشرات إيجابية لأداء الاقتصاد الصيني لكن وباء كورونا لا يزال الأقوى! | أخبار DW عربية | أخبار عاجلة ووجهات نظر من جميع أنحاء العالم | DW | 31.03.2020
  1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages
إعلان

أخبار

مؤشرات إيجابية لأداء الاقتصاد الصيني لكن وباء كورونا لا يزال الأقوى!

المؤشرات الاقتصادية الصينية تسجل تحسنِّا مفاجئا الشهر الماضي، ومع ذلك تقرير أصدره البنك الدولي ينذر بالأسوأ بخصوص معدلات النمو لثاني اقتصاد في العالم، طالما وباء كورونا مستمر في تهديد العالم.

عامل بأحد المصانع بالصين

الاقتصاد الصيني يتعافى لكن ببطء

بعد تسجيله أدنى مستوى له في فبراير/شباط الماضي بسبب انتشار جائحة كورونا العالمية، ازداد نشاط المصانع في الصين بشكل غير متوقع، بعد تخفيف إجراءات الحجر الصحي القاسية وتقييد حركة السفر التي اتبعتها البلاد لاحتواء الوباء. وسجل الانتاج الصناعي الصيني الشهر الماضي أكبر خسائر له منذ أكثر من 30 عاماً.

وبدأت الحياة تعود إلى طبيعتها شيئا فشيئا مع عودة معظم الشركات إلى العمل وعاد ملايين الأشخاص ببطء إلى الحياة الطبيعية. لكن الخطر من عودة العدوى لا زال مخيما وبقوة. وقد أعلنت مفوضية الصحة الوطنية في الصين اليوم الثلاثاء (31 مارس/آذار) تسجيل 48 حالة إصابة جديدة مؤكدة بفيروس كورونا وخمس وفيات جديدة خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية. وتؤكد السلطات منذ أسابيع على أن الحالات المسجلة، قادمة من الخارج وليست محلية.

وسجلت الصين منذ ظهور الوباء في إقليم ووهان لأول مرة في العالم (نهاية ديسمبر/ كانون الأول) وحتى مساء أمس الاثنين، 81518 حالة إصابة، و3305 حالات وفاة. تعافى منهم 76052 مريضاً فيما لايزال 2161 خاضعين للعلاج.

"معركة طويلة" 

وزاد من هذه المخاوف تحذيرات منظمة الصحة العالمية اليوم الثلاثاء لدول منطقة آسيا- المحيط الهادي، وعلى رأسها الصين بالاستعداد لمعركة طويلة ضد فيروس كورونا، مشددة على أهمية عدم تخفيف الدول من الاجراءات الاحترازية حتى في حال تراجعت حالات الإصابة بالفيروس.
وقال تاكيشي كاساي، المدير الإقليمي للمنظمة في منطقة غرب المحيط الهادي: "هذا وباء لم يشهد العالم مثله من قبل، ولقد غيّر نظامنا وعرض حياة المواطنين للخطر بصورة غير مسبوقة". وتابع المتحدث: "مازالنا لا نعرف إلى متى سوف تستمر المعركة ضد فيروس كورونا"، مضيفا: "هناك أشخاص حول العالم يعملون 24 ساعة ،7 أيام، هم يبذلون قصارى جهدهم لمكافحة الفيروس. ولكن من غير المرجح أن يختفى الفيروس الأسبوع المقبل أو حتى الشهر المقبل".
 
أداء مفاجئ

رغم ذلك، أعلن مكتب بكين للإحصاء اليوم الثلاثاء أن مؤشر مديري المشتريات الرسمي في قطاع التصنيع قفز من 35,7 نقطة إلى 52 نقطة في أذار/مارس. كما زادت الطلبات التي تلقتها الشركات المصنعة الصينية من 28,7 في فبراير إلى 46,4.

وتشير القيم فوق 50 نقطة إلى مزاج إيجابي في الاقتصاد، بينما يشير ما دون ذلك إلى حدوث تراجع متوقع. وحسبما قال مكتب الإحصاء كذلك، فإن أكثر من نصف الشركات التي شملها المسح بدأت العمل مجددا واستأنفت الإنتاج. 

بيد أن نائب وزير الصناعة شين قوبن كان قد أشار في وقت سابق يوم أمس الاثنين خلال مؤتمر صحفي عقده في بيكين، إلى تقديرات تشير إلى تقليص في عدد الوظائف بنحو 18 مليون وظيفة في الربع أو الربعين القادمين من عام 2020 في قطاع التصدير إذا انخفضت صادرات البلاد بنسبة 30 في المائة، مشيرا الى انخفاض طلبات الاستيراد الأجنبية من الشركات الصينية.

البنك الدولي متشائم

وعلى العموم تبقى سيناريوهات البنك الدولي بخصوص الاقتصاد الصيني متشائمة جدا، إذ توقع انخفاضا شديدا لـمعدّل النمو الاقتصادي، مشيراً إلى أنّ السيناريو الأسوأ يتمثل في تهاوي نسبة النمو في ثاني اقتصاد في العالم من 6,1% في 2019 إلى 0,1% هذا العام.

في المقابل، تتوقع السيناريوهات الأكثر إيجابية نموا لهذا العام بنسبة 2,3%. لكن التوقعات بالأسوأ هي الطاغية في اللحظة الراهنة خاصة في ظل استمرار تداعيات الوباء لفترة أطول.

البنك الدولي

البنك الدولي ومقره واشنطن

وجاء في تقرير البنك الدولي إنّه استناداً إلى البيانات المسجلة إلى غاية 27 آذار/مارس فإنّ المحكّ الآن هو "ما إذا كان بإمكان الحكومة أن تنعش النشاط الاقتصادي فجأة كما أوقفته فجأة". وأوضح التقرير إنه إذا كان عدد كبير من كبرى الشركات الصناعية في الصين قد استأنف نشاطه فإنّ عدداً كبيراً من الشركات الصناعية الصغيرة والمتوسطة لا تزال تواجه صعوبات.

أما بالنسبة لعموم منطقة جنوب شرق آسيا والمحيط الهادئ فتوقّع البنك انخفاض معدل النمو الاقتصادي من 5,8% في 2019 إلى 2,1% في أحسن الأحوال وإلى 0,5% في أسوأها.

تزايد أعداد الفقراء في آسيا

من جهة ثانية توقّع البنك أن يُلحق الوباء أضراراً فادحة بجهود مكافحة الفقر في جنوب شرق آسيا والمحيط الهادئ، محذّراً من أنّ السيناريو الأكثر تشاؤماً يتوقّع تزايد أعداد الفقراء في هذه المنطقة بدلاً من انخفاضها.

وبالمقارنة مع التوقّعات السابقة لفترة ظهور الوباء، قال البنك إنّ السيناريو الأكثر تفاؤلاً يشير إلى أنّ 24 مليون شخص كان متوقّعاً أن يخرجوا من وهدة الفقر هذا العام سيظلّون يعيشون بأقلّ من 5,5 دولار في اليوم. أما إذا تحقّق السيناريو الأكثر سوداوية، بحسب البنك، فإنّ أعداد الفقراء في هذه المنطقة ستزداد بمقدار 11 مليون شخص بسبب فيروس كورونا المستجدّ، بدلاً من انخفاضها.

وقبل ظهور فيروس كورونا المستجدّ كان البنك يتوقّع خروج 35 مليون شخص في هذه المنطقة من دائرة الفقر في 2020 أكثر من 25 مليوناً منهم في الصين.

ع.ح./و.ب. (رويترز، ا ف ب ، د ب ا)