ليالي دمشقية في مدينة أوسنابروك الألمانية | ثقافة ومجتمع | DW | 24.09.2008
  1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages
إعلان

ثقافة ومجتمع

ليالي دمشقية في مدينة أوسنابروك الألمانية

علت نغمات التراث الموسيقي السوري المختلط بالموسيقى الحديثة في سماء مدينة أوسنابروك الألمانية خلال مهرجان بلاد الشرق لتبهر الجمهور الألماني، الذي صفق بحماس لهذا الفن الذي لم تسنح له الفرصة للتعرف عليه من قبل.

كنان إدناوي من فرقة وجوه

كنان إدناوي من فرقة وجوه

يقام في مدينة أوسنابروك الألمانية وللمرة الرابعة على التوالي "مهرجان بلاد الشرق" برعاية وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينماير. و يستمر هذا المهرجان، الذي بدأ في 19 سبتمبر/ أيلول لمدة أسبوعين، تسعى خلالها الفرق المشاركة إلى التعريف بالثقافة الشرقية الغائبة عن بلاد الغرب. ولأن دمشق هي عاصمة الثقافة العربية لعام 2008، فقد وقع الاختيار عليها لتحمل شعار المهرجان هذا العام، ولذلك فالمشاركة السورية في المهرجان كبيرة ومتمثلة في فرق موسيقية متنوعة، تعكس ما يحدث على الساحة الموسيقية السورية حالياً كما أكدت في حديث لدويتشه فيله، جومانا الياسري، التي تعمل في مجال تنظيم المشاريع الثقافية وبرمجة ملف الموسيقى المعاصرة في احتفالية دمشق عاصمة الثقافة العربية.


مفأجآت أوركسترا الجاز السورية بيج باند


Deutschland Osnabrück Morgenlandfestival Hanibal Saad Leiter Big band

هانيبال سعد مؤسس فرقة بيج باند السورية

وفاجأت الفرق السورية الجماهير بالحضور القوي والمبهر للجاز والراب السوري من خلال عرض فرقة أوركسترا الجاز السورية بيج باند Big Band يوم الأحد الماضي، حيث قامت الفرقة بتقديم أغاني دمشقية على أنغام الجاز، من بينها أغنية "شام يا ذا السيف" و"نويت أسيبك". كما كانت هدية الفرقة للجمهور الألماني هي الأغنية التي قدمها مغني الراب خالد عمران وحازت على إعجاب غالبية الحضور. ميشائيل، أحد الحاضرين فوجئ من الحفل، وقال في حديث لموقعناً: "لم أكن أتوقع أن الموسيقى الشرقية وخاصة السورية، بهذا الجمال. وأكثر ما أعجبني في حفل اليوم هو الأغاني الدمشقية على أنغام الجاز". وتعد أوركسترا الجاز السورية بيج باند الوحيدة من نوعها في العالم العربي حسبما يؤكد الفنان هانيبال سعد، الذي أسسها عام 2005.


تقديم الموسيقى الشرقية بطريقة متطورة


Deutschland Osnabrück Morgenlandfestival Salar Agihli und Houri Dora Abartian im Konzert

الحفلات تفاجىء الجماهير

أما فرقة الوجوه الرباعية السورية، والتي تأسست أيضاً عام 2005، فهي تسعى إلى تقديم الموسيقى الشرقية بطريقة متطورة ومعاصرة مع المحافظة على القوالب الشرقية التقليدية باستخدام ثلاث آلات شرقية هي العود والقانون والرق، مع التشيلو كآلة غربية. وتعتبر فرقة الوجوه الرباعية أن رسالتها للجمهور الألماني هي التعريف بآلات الموسيقى الشرقية والتراث الفني الشرقي، أما عن هدية هذه الفرقة التي تقدم عرضها الأول في أوروبا اليوم الأربعاء، فهي مقطوعة مخصصة لمهرجان بلاد الشرق تحمل اسم "رقصة وجوه ". وعن أهم مايميز هذه المعزوفة الفنية، يقول عدنان أدناوي عازف العود في هذه الفرقة ومؤلف هذه اللوحة الراقصة: "كل مقطع من مقاطع رقصة وجوه يظهر تقنية وتركيبة كل آلة موسيقية تعزف النوتة الشرقية حتى ولوكانت غربية".


Deutschland Osnabrück Morgenlandfestival Kahled Omran Rap Singer

خالد عمران مغني الراب السوري

ولا تقتصر الأعمال الفنية على الموسيقى المتطورة والحديثة، لكن للموسيقى الشرقية الكلاسيكية مكانها في الحفلات، من خلال أعمال الملحن السوري الكبير نوري اسكندر، الذي يسعى من خلال مقطوعته الجديدة إلى تقديم موسيقى جديدة تحوي تفاعلات درامية على نمط الموسيقى الكلاسيكية الغربية ولكن بإيقاع شرقي مميز. وتنقسم مقطوعة اسكندر الجديدة إلى ثلاثة مقاطع هي: "موال من الشمال" و" من وحي الصبا" و" حوار ثنائية". من خلال مقطوعته، يريد الملحن السوري أن يؤكد على ضرورة التجديد في الموسيقى الشرقية، ويقول في هذا الإطار: "الموسيقى الشرقية ليست عاجزة أن تكتب موسيقى جادة ذات مضامين جديدة ومتفاعلة درامياً وفكرياً لأنها تملك تفاصيل وأحاسيس كثيرة".


إحياء فيلم" تحت سماء دمشق"


ولعل أهم مايميز المشاركة السورية في مهرجان أوسنابروك هو عرض الفيلم الصامت "تحت سماء دمشق" للمخرج السوري اسماعيل أنذور ممزوجاً بموسيقى حية متنوعة من التراث السوري والموسيقى الالكترونية والجاز. وقد أحيا هذا العرض الفيلم، الذي يعد ثاني فيلم أنتجته السينما السورية عام 1934 كما يؤكد خالد عمران أحد مؤلفي الموسيقى الحية التي ستعرض مع الفيلم قائلا: "مزج الموسيقى بالفيلم أضاف للعمل السينمائي صفة التكامل، فالفيلم الصامت قد يكون مملاً للجمهور، والموسيقى التي ألفناها قد لا تحمل معنى بدون الفيلم".

مختارات