لماذا يعزف الجمهور الألماني عن متابعة مباريات المانشافت؟ | رياضة| تقارير وتحليلات لأهم الأحداث الرياضية | DW | 18.11.2019
  1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages
إعلان

رياضة

لماذا يعزف الجمهور الألماني عن متابعة مباريات المانشافت؟

لم يكن عدد الجماهير المساندة للمنتخب الألماني كبيراً خلال مباراته مع منتخب بيلاروسيا والتي حجز فيها المانشافت من خلالها تذكرة المشاركة في نهائيات أمم أوروبا. فما هي أسباب هذا العزوف؟

على الرغم من امتلاء الملاعب الألمانية بالمشجعين خلال مباريات الدوري المحلي، إلا أن الأمر مختلف تماماً بشأن المنتخب الألماني لكرة القدم، ما جعل الأمر يبدو وكأن المانشافت قد بدأ يفقد حماس الكثير من مشجعيه.

ويرى شتيفان ايفنبرع قائد البايرن ومنتخب ألمانيا السابق أن لهذا الأمر علاقة بشكل رئيسي بالفشل الذريع الذي مني به المنتخب في النسخة الأخيرة من كأس العالم لكرة القدم والأداء السيء الذي قدمه الفريق.

وقال إيفنبرغ في مقال رأي نشره موقع "شبورت 1" الألماني إنه "عندما يكون الملعب نصف فارغ في يوم كيوم السبت، فإن الأمر يثير الكثير من الأسئلة. أنا شخصياً، لم أتمكن من إكمال المباراة وغادرت الملعب  بعد الدقيقة 25 من بدء المباراة وخلدت إلى النوم". وأضاف إيفنبرغ أن المنتخب الألماني يمر في الوقت الحالي بعملية تطوير، آملاً أن يقدم الفريق أداء أفضل في بطولة أوروبا للأمم.

وقبل عام، لم يكن الأمر مختلفًا أيضاً. فقد استضافت ألمانيا منتخب روسيا في لايبزيغ في 15 نوفمبر/تشرين الثاني. ظل أكثر من 6000 مقعد من أصل 41،939 مقعدًا شاغرا. في الواقع، بدا الأمر وكأن الأمر يتعلق بضعف هذا العدد، بحسب ما ذكر موقع شبورت شاو الألماني.

لكن هناك فارق ليس بالبسيط بين تقديرات وحساب عدد المشجعين الذي يرصده الاتحاد الألماني لكرة القدم وبين الرقم الحقيقي على أرض الواقع، فأرقام الاتحاد على سبيل المثال تشمل التذاكر التي يقوم الرعاة بتوزيعها وهي تذاكر يحوم حولها شكوك إن كانت تُستخدم بالكامل.

وقال اوليفر بيرهوف المدير للمنتخب الألماني لكرة القدم: "نحن عمومًا راضون على الحضور الجماهيري في مباريات المنتخبن ونشعر بالامتنان لهم لأن الجماهير تأتي للعب، خصوصاً في المباريات التي يكون الطرف الآخر فيها ليس من الخصوم الكبار للمنتخب الألماني مثل بيلاروسيا". 

إبداع مفقود

وفيما يتعلق بأداء الفريق، فقد بات من الواضح أن هناك قوالب نمطية من الأداء الفني والتي نشأ عليها اللاعبون الصغار في مراكز التدريب ما جعلهم يقدمون أداء نمطياً في التمرير والجري، ما يسبب فقدان الإبداع وحرية الحركة للاعب في الملعب فيما بعد.

ويقول إيفنبرغ: "اعتدت أن أقول للاعب: حسناً.. أنت الآن في هذا المركز.. والآن يأتي دورك في الإبداع.. افعل ما تريد! لقد تم انتزاع ذلك من اللاعبين. وها نحن نرى النتيجة الآن (.. ) بالمناسبة، من المأساوي أن تقول بعد كأس العالم إننا نريد أن نقترب من الجماهير مرة أخرى ثم لا يتم فعل ما يحقق ذلك".

ويعتقد إيفنبرغ أن الأمر سيكون أسوأ حالاً في المستقبل ما لم يتم عمل حصص تدريب مفتوحة للفريق يشاهد الجمهور خلالها اللاعبين.

في ظل الرئيسين السابقين رينهارد غريندل وولفغانغ نيرسباخ، عانى الاتحاد الألماني لكرة القدم بصورة مستمرة من مشاكل فاضحة، لاحظها الجمهور أيضًا. ساهم ذلك ايضاً في اتساع المسافة  بين الفريق وبين الجمهور.

ولم يقم الاتحاد الألماني لكرة القدم بأي خطوة حتى الآن بخصوص أسعار التذاكر. ففي الماضي، ازدهرت السوق السوداء خارج بوابات الملاعب في مباريات المنتخب الألماني ما أدى إلى ارتفاع الأسعار. أما اليوم، فإن عدداً أالمشجعين المستعدين لدفع 80 يورو لفئة التذاكر المميزة في تراجع مطرد، حتى مع وجود تذاكر من فئة 25 يورو للتذاكر العادية.

لكن الاتحاد الألماني لكرة القدم تحرك في اتجاه آخر لمواجهة هذا العزوف الجماهيري وهو الاتجاه لإقامة المباريات الدولية للمنتخب الألماني في الملاعب الصغيرة. حيث أقيمت أول مباراة دولية لهذا العام في فولفسبورغ وماينز. وفي كلا المباراتين تم بيع حوالي 25000 تذكرة رسمياً. وفي سبتمبر/ أيلول 2018 في سينسهايم أمام بيرو، لم يكن الأمر مختلفًا، فقد كان الملعب ممتلئًا. وإذا ما تم الالتزام بهذه الاستراتيجية، فإن السعة الجماهيرية قد تصل إلى نسبة 100 في المائة على المدى الطويل.

ع.ح./ح.ز.