لماذا الأوربيون حذرون في موقفهم من الاحتجاجات الإيرانية؟ | سياسة واقتصاد | DW | 03.01.2018
  1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

سياسة واقتصاد

لماذا الأوربيون حذرون في موقفهم من الاحتجاجات الإيرانية؟

أثارت التظاهرات التي تهز ايران ردود فعل حذرة لدى الدول الأوروبية التي أعربت عن "القلق" ودعت إلى "الحوار"، في موقف متأن يتناقض مع مسارعة الرئيس الأمريكي إلى تأييد المتظاهرين ما قد يولد نتائج عكسية، بحسب خبراء.

منذ بدء حركة الاحتجاجات في إيران يوم الخميس الماضي، كثف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي يعتبر ايران عدوته اللدودة في الشرق الأوسط، تهجمه على نظامها ووصفه بأنه "وحشي وفاسد"، ووعد اليوم الأربعاء (الثالث من كانون الثاني/ يناير 2018) بتوفير الدعم الأمريكي للشعب الإيراني "في الوقت المناسب".

بيد أن الاتحاد الأوروبي، الذي يخوض تطبيعا للعلاقات مع طهران منذ إبرام الاتفاق الدولي بشأن برنامج ايران النووي في 2015، اتخذ موقفا أقل ضغينة واختار التشديد على احترام حقوق الإنسان. فقد استنكرت الممثل الأعلى للشئون الخارجية في الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغريني الثلاثاء "الخسائر غير المقبولة في الأرواح" داعية "جميع الأطراف المعنية" إلى الامتناع عن "أي عمل عنف".

في اليوم نفسه أعرب الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون لنظيره الإيراني حسن روحاني عن "القلق" إزاء عدد الضحايا وناشده "ضبط النفس والتهدئة". كما أرجئت الزيارة المقررة لوزير الخارجية الفرنسي جان ايف لودريان إلى طهران.

من جانبها دعت برلين طهران إلى "احترام حرية التجمع والتعبير" وحثت النظام الإيراني على الرد "بالحوار". وقال وزير الخارجية الألماني زيغمار غابرييل مجددا اليوم إن ألمانيا تشعر بقلق بشأن الموقف المتصاعد في إيران.

أما وزير الخارجية البريطاني بوريس جونسون فعلق على الاحتجاجات الإيرانية قائلا إن "المملكة المتحدة تراقب بانتباه الأحداث في ايران".

الموقف الأوروبي "ينم عن حكمة"

وفي تحليله للموقف الأوروبي قال السفير الفرنسي السابق في إيران فرنسوا نيكولو "لا شك أن الموقف الأوروبي أقل إفادة لنا أمام الرأي العام لدينا لكنه ينم عن حكمة".  واعتبر هذا الخبير في العلاقات الدولية أن "ما يجري في ايران تعبير عن معاناة عميقة، لكن أسلوب التعبير بلا إطار أو برنامج يكشف فرص نجاح ضعيفة، ستسحق لزاما في مواجهة قاسية مع النظام".

Iran | EU-Außenministerin Mogherini trifft den Iranischen Präsidenten Hassan Rouhani in Teheran (picture-alliance/AP Photo)

وزيرة الخارجية الأوروبية موغيريني مع الرئيس حسن روحاني، أرشيف

بدوره رأى خبير الشؤون الإيرانية في مجموعة "ايريس" الفرنسية للبحوث تييري كوفيل أن "الاتحاد الأوروبي يبدي حكمة. لكن المهم هو المجتمع المدني الإيراني، والطريقة الفضلى لدعمه تكمن في استهداف التحسين الاقتصادي وليس صب الزيت على النار. فالمعتدلون الإيرانيون لديهم الكثير ليخسروه في هذه الأزمة، فيما قد يكسب المتشددون الكثير".

وفي هذا السياق كتبت صحيفة "ذا تايمز" البريطانية الاثنين إنه "ليس من الحكمة أن يدعم الغرب وخصوصا الرئيس دونالد ترامب المحتجين لأن هذا الموقف قد يصب في مصلحة الصقور". وأضافت الصحيفة "أفضل ما يمكن فعله هو الانتظار وترك هذا النظام المعتل يكشف عن طبيعته الحقيقية".

ورغم كل شيء فقد تتشبث واشنطن بمواقفها عندما يحل موعد "اتخاذ ترامب قراره بالتنديد أم عدمه بالاتفاق حول البرنامج النووي الإيراني في 15 كانون الثاني/يناير"، على ما ذكر الباحث في المعهد الفرنسي للعلاقات الدولي دوني بوشار.

وأمام إعادة ترامب النظر في هذا الاتفاق، يقف الأوروبيون وبينهم فرنسا في الصف الأول للدفاع عن تطبيقه، ويعتبر مؤيدوه أنه الأمثل لتفادي حيازة ايران السلاح النووي. وكل ذلك رغم ما أبداه ماكرون من تقارب من الموقف الأمريكي تكرارا، عند مطالبته بفتح حوار مع ايران بشأن برنامجها الصاروخي وأنشطتها الخارجية وخصوصا في العراق وسوريا.

ع.ج.م/أ.ح (أ ف ب، رويترز)

مختارات

مواضيع ذات صلة

إعلان