لبنان.. مستقبل النخب والعائلات الحاكمة بعد استقالة الحكومة؟ | سياسة واقتصاد | تحليلات معمقة بمنظور أوسع من DW | DW | 10.08.2020
  1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages
إعلان

سياسة واقتصاد

لبنان.. مستقبل النخب والعائلات الحاكمة بعد استقالة الحكومة؟

خروج اللبنانيين في احتجاجات ضد رموز الحكم والنخبة السياسية واستقالة الحكومة، تثير التساؤل عن مدى تأثير ونفوذ هذه النخب. وفيما إذا كان التغيير سيؤدي إلى تدخلات خارجية للدفع باتجاه دولة المواطنة ونظام سياسي جديد؟

مشاهدة الفيديو 36:07

مسائية DW: استقالة حكومة دياب ..هل تنهي الأزمة في لبنان؟

بعد انفجار مرفأ بيروت؛ الذي أدى إلى تدمير جزء كبير من العاصمة اللبنانية، وأفقدها أحد أهم منافذها على العالم، ومقتل نحو 160 شخصا وإصابة نحو 6 آلاف آخرين، انفجر غضب اللبنانيين ضد العائلات والنخب الحاكمة المتهمة بالفساد وضد حكومة حسان دياب التي اضطرت إلى تقديم استقالتها تحت ضغط الاحتجاجات والرأي العام. ما يشير إلى إمكانية إحداث تغييرات سياسية جذرية قادمة.

"نهاية حكومة دياب ضربة معنوية"

لايزال لبنان في حالة تمرد منذ أكتوبر/ تشرين الأول العام المنصرم بسبب اندلاع الحراك الشعبي، ورغم استقالة حكومة الحريري واستلام دياب إلا أن الأوضاع ازدادت تدهورا من النواحي الاقتصادية والاجتماعية والسياسية، ويرى المحلل السياسي خطار أبو دياب في حوار مع DW عربية، أن أزمة مرفأ بيروت تدهور الوضع وجعلته أصعب مما كان عليه.

ويقول أبو دياب إن "من يمسك في زمام أمور لبنان الآن ليست العائلات بل النظام، أي تحالف رئيس الجمهورية ميشيل عون وحزب الله". وقد أضعف الحكم موقف كليهما: عون وحزب الله، وجاء الانفجار ليجعل الحزب "في موقف صعب مجددا؛ كونه تبرأ من معرفته بأي تفاصيل متعلقة بأزمة المرفأ، واختبأ وراء شعارات، كما المنظومة السياسية اللبنانية"، حسب أبو دياب الذي يشير إلى أن تأثير العائلات النافذة على الوضع السياسي اللبناني الحالي محدود.

 من جهة أخرى يرى الصحفي والمحلل السياسي جورج علم، في حديث مع DW عربية، أن لبنان أمام مشهد جديد سيتم خلط الأوراق فيه بشكل واسع، ما قد يؤدي إلى تغيير سياسي مستقبلي، مضيفا أن "استقالة الحكومة هي ضربة معنوية لحزب الله".

ويتوقع علم أن تذهب البلاد إلى مؤتمر تأسيسي لنظام جديد تقبل به كل الأطراف السياسية في لبنان، وليس لحكومة جديدة، وذلك نتيجة للضغوط الدولية الحالية.

مشاهدة الفيديو 02:09

الشرطة اللبنانية تطلق الغاز المسيل للدموع لتفريق محتجين غاضبين وسط بيروت

ضغوط دولية

يعيش لبنان وسط محاور سياسية مختلفة في المنطقة، المحور الأول يتمثل في تأييد إيران ودعمها لحزب الله، والمحور الثاني يتمثل في السعودية والإمارات اللتان اتخذتا موقفا عدائيا من حكومة دياب الحالية.

أما الدور الدولي فقد برز في مؤتمر الدول المانحة، من خلال رفضها تقديم الدعم للحكومة مباشرة بل عن طريق منظمات ومؤسسات خيرية، والذي يرى فيه علم "دليلا على عدم ثقة الدول في حكومة دياب" المستقيلة. ويؤكد أن "المجتمع الدولي لا يريد أن يغرق لبنان" في فوضى، ولهذا قام الرئيس الفرنسي بزيارة بيروت، كونه يدرك تأثير الانفجار على مستقبل البلد، وهناك رافعة دولية تمثلت في مؤتمر الدول المانحة قد تتبلور في البحث عن حكومة جديدة.

ويشير علم إلى أن تحرك ماكرون وزيارته إلى لبنان لم يكن دون تنسيق مع الرئيس الأمريكي، وهذا يعني أن الولايات المتحدة عهدت إلى فرنسا الاضطلاع بالملف اللبناني، بالإضافة إلى أن رئيس البرلمان الأوروبي عبر عن تأييده لموقف ماكرون في الشأن اللبناني.

وفي ذات السياق يرى علم أن الموقف الخليجي منقسم على ذاته، ففي حين قدمت قطر دعما ماليا للبنان، فإن السعودية والإمارات اكتفتا بتقديم مساعدات غذائية وطبية، كون الحكومة الحالية داعمة لحزب الله، ولكن مع استقالة دياب قد تكون هناك تغييرات قادمة، من المبكر الحديث عنها، على حد تعبير علم. وبالنسبة لإيران فيعتبرها المتضرر الأكبر مما يجري، لأن ما يحدث هو حصار لذراعها في لبنان-حزب الله، ولكن، على حد تعبيره، لم يمارس ماكرون حتى الآن أي إقصاء للحزب، وطالب بجلوس جميع الأطراف على طاولة الحوار، ويضيف الكاتب والصحافي اللبناني جورج علم، أن انخراط الحزب في الوضع السياسي القادم مرهون بتخفيضه سقف شروطه.

مشهد للدمار الهائل في بيروت 05.08.2020

هل يتحول انفجار مرفأ بيروت إلى زلزال سياسي ينهي نفوز النخب والعائلات الحاكمة؟

من جهته يشرح أبو دياب "أن الوضع في لبنان حساس جدا وأمام استحقاقات صعبة"، لاسيما أن الدولة تنتظر قرار المحكمة الدولية بشأن اغتيال الحريري وتجديد تفويض اليونيفيل، مضيفا أن "الكارثة الكبرى" هي ربط مصير لبنان بالمصير الإيراني، كون الأخيرة تدعم حزب الله، وتضغط على الشعب من خلاله، والذي سيجعل من لبنان رهينة الصراع الإيراني الأمريكي في المنطقة.

الهروب من السفينة

وإن استقالة حكومة دياب تشير إلى أن تغييرات قادمة قد تضرب النظام السياسي أجمع، ويرى د. خطار أبو دياب أن البعض يحاول "الهروب من السفينة الغارقة"، ولكن الاستقالة لا تكفي، إذ لا بد من محاسبة المسؤولين ضمن تحقيق دولي شفاف، حسب تعبيره. ويرى أن لبنان أمام منعطف أعمق، فقد كان انفجار مرفأ بيروت "القشة التي قصمت ظهر البعير"، إضافة للمآزق السياسية والاقتصادية السابقة.

ويرى أبو دياب أن التغيير الحقيقي يأتي عن طريق تغيير "العقليات والبنية وفي نظام انتخابي يسمح بالتدرج من الطائفية إلى المواطنة"، وضرورة إبعاد لبنان عن الصراعات الخارجية، مؤكدا أن التغيير لن يكون ممكنا إلا بعد تغير موازين القوى.

مرام سالم

تقارير إذاعية وتلفزيونية متعلقة بالموضوع