لاجئون في ألمانيا بشكل قانوني وخارج عملية اللجوء! | ثقافة ومجتمع | DW | 05.05.2019
  1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages
إعلان

ثقافة ومجتمع

لاجئون في ألمانيا بشكل قانوني وخارج عملية اللجوء!

من أجل الحد من الهجرة غير الشرعية، تركز ألمانيا بشكل متزايد على برامج القبول الإنساني وبرامج إعادة التوطين. لكن ما هي شروط القبول في هذه البرامج؟

على مدار السنوات الخمس الماضية، وصل إلى ألمانيا لاجئون يحملون صفة " لاجئ ـ معاد توطينه"، حيث يتم نقلهم مباشرة من مناطق الأزمات (دون المرور بخطوات اللجوء المعتادة). تشير برامج القبول الإنساني هذه إلى وجود تغييرات في سياسة استقبال اللاجئين في ألمانيا.

ويؤكد نوربرت تروسين، مسؤول التسجيل في مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في مصر في حوار مع DW أن "ألمانيا استقبلت الكثير من اللاجئين في السنوات الماضية". ويتابع: "ألمانيا من حيث استقبال اللاجئين في المقدمة أوروبياً وعالمياً".

السبب في تغيير سياسة استقبال اللاجئين يعود إلى الأعداد الكبيرة من اللاجئين الذين استقبلتهم ألمانيا في السنوات الماضية، وإلى دعوات المفوضية الأوروبية بهذا الصدد، حيث طلبت بروكسل في شهر أيلول/سبتمبر من عام 2017 من الدول الأعضاء الموافقة على استقبال خمسين ألف لاجئ على مستوى الاتحاد الأوروبي في إطار برنامج إعادة التوطين الذي يموله الاتحاد الأوروبي لعامي 2018 و 2019.

"تقليل الهجرة غير الشرعية"

كان رد فعل برلين إيجابياً، حيث وعدت الحكومة الفيدرالية المفوضية الأوروبية، بقبول ما مجموعه 10،200 شخص لعامي 2018 و 2019 ضمن إطار من يحتاجون إلى حماية إنسانية. وعن هذا يقول شتيف ألتر المتحدث باسم وزارة الداخلية الفيدرالية لـ DW إن "إعادة التوطين عنصر مهم في نهج متماسك لسياسة الهجرة".

والهدف، وفقًا لما ذكره ألتر، هو "إفشال نموذج التهريب والقائمين على هذا العمل وكذلك الحد من الهجرة غير الشرعية، وفي الوقت نفسه فتح طريق قانوني إلى ألمانيا للأشخاص الذين يحتاجون إلى حماية." ويؤكد ألتر أن "الحق التقليدي في اللجوء إلى ألمانيا كلاجئ لم يتم المساس به".

 

ووفقًا للمكتب الفيدرالي للهجرة واللاجئين (BAMF)، والذي يشرف على قضايا قبول اللاجئين فإنه "يمكن وصف التجارب التي تمت حتى الآن وخاصة قبول برلين نداء الاتحاد الأوروبي بأنه إيجابي للغاية". وفقًا لـ BAMF فإن هذا القرار سيكون لصالح الدول المجاورة للمناطق التي تشهد أزمات لجوء من تبعات الحروب.

وفي ضوء موقف الولايات المتحدة الضعيف من هذا الأمر، فإن حصص القبول المتزايدة في ألمانيا وأوروبا أصبحت تزداد أهمية. ويقول نوربرت تروسين من المفوضية العليا لشؤون اللاجئين: "تعد ألمانيا حاليًا واحدة من أكبر الدول المستقبلة للاجئين في مصر".

 

طلب كبير على اللجوء

يتكلم تروسين بأسى عن الفجوة الهائلة بين الحاجة وبين الواقع. ويوضح على سبيل المثال أنه يوجد 250 ألف لاجئ مسجلين لدى مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين في مصر بينما لايتوفر إلا 5000 مكان لإعادة التوطين.

ويؤكد تروسين أن "إمكانية إرسال اللاجئين من مصر إلى الولايات المتحدة محدودة للغاية في الوقت الحالي". حيث تم إنهاء برامج إعادة التوطين الأمريكية الكبيرة منذ عام 2018.

ويخضع القبول في برنامج إعادة التوطين لثلاثة شروط: أولاً أنه لا يحق إلا للاجئين الذين لا يمكنهم العودة إلى بلدهم الأصلي. وثانياً أن هؤلاء اللاجئين غير قادرين على تأمين سبل العيش في بلد اللجوء. بالإضافة إلى ذلك، يجب أن يكون هناك "حاجة خاصة للحماية"، أي أن اللاجئين يجب أن يكونوا غير قادرين على المجيء إلى أوروبا بمفردهم.

لا يحتاج لاجئو إعادة التوطين إلى إجراءات اللجوء المعتادة في ألمانيا، فهم يحصلون منذ البداية على تصريح إقامة وعمل لمدة ثلاث سنوات قابلة للتمديد. وعلى الرغم من وجود برامج القبول الإنساني في ألمانيا منذ عام 1956، إلا أن عدد الأشخاص الذين تم قبولهم كان منخفضًا حتى الآن.

اتفاق الاتحاد الأوروبي مع تركيا تموذجاً؟

في الفترة الممتدة بين عامي 2012 و2014، تم قبول 300 شخص بحاجة إلى الحماية في برامج إعادة التوطين في ألمانيا. وفقط بعد نداء الاتحاد الأوروبي عام 2017، تغير نهج برلين المحافظ. حيث رفعت ألمانيا حصة القبول لتصل إلى 1600 شخص للفترة الممتدة بين عامي 2016 إلى عام 2017 ومن ثم قبول 10200 شخص في عامي 2018 و2019.

وتشمل حصة القبول الألمانية الحالية أيضًا حوالي 6000 لاجئ سوري يدخلون ألمانيا كجزء من اتفاقية 2016 مع تركيا. وبالنسبة لتروسين، فإن هذا الاتفاق بين الإتحاد الأوروبي وتركيا يمكن أن يكون نموذجا لسياسة الهجرة الألمانية المستقبلية.

قانون اللجوء التقليدي باقٍ

ويؤكد تروسين "إن الفكرة الأساسية المتمثلة في إخراج الناس من مناطق الأزمات بطريقة خاضعة للرقابة وفي الوقت نفسه إنشاء رقابة فعالة على الحدود ليست خاطئة". ومع ذلك، فإن نجاح هذا النموذج لن يكون ملموساً إلا مع ارتفاع عدد اللاجئين المقبولين عبر هذا البرنامج إسوة بطالبي اللجوء التقليديين، ويقول "لا يزال هناك مجال كبير للتحسين".

جمعية كاريتاس الألمانية بدورها لا تريد ربط برامج إعادة التوطين وبين سياسة اللجوء. تقول فانيسا زيندر، مسؤولة إعادة التوطين: "يجب ألا تحل إعادة التوطين وبرامج القبول القانونية الأخرى تحت أي ظرف من الظروف محل الحق الفردي في اللجوء"، مشيرة إلى ضرورة أن تكون إضافة فقط ولا تتعارض مع المطالب بالحصول على نسب أعلى للموافقة على منح اللجوء.

أستريد برانجه/ علاء جمعة - مهاجر نيوز

 

مختارات