″لأن المعرفة هويتنا″شعار أول معرض دولي للكتاب في بغداد منذ عقود | الرئيسية | DW | 01.05.2011
  1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages
إعلان

الرئيسية

"لأن المعرفة هويتنا"شعار أول معرض دولي للكتاب في بغداد منذ عقود

بعد عقود طويلة من العزلة الثقافية تستضيف العاصمة بغداد معرضاً دولياً للكتاب تحت شعار: "لأن المعرفة هويتنا". وافتتح المعرض يوم الأربعاء الماضي (20 نيسان/ أبريل) ويستمر لمدة 15 يوماً.مراسلنا في بغداد تجول في اروقته.

معرض الكتاب الدولي في بغداد يقام حتى 5/5/2011

معرض الكتاب الدولي في بغداد يقام حتى 5/5/2011

تحت شعار: "لأن المعرفة... هويتنا" وبرعاية وزارة الثقافة العراقية تستضيف العاصمة بغداد معرضاً دولياً للكتاب على أرض معرض بغداد الدولي. وإضافة إلى الأهداف التي وضعها المنظمون للمعرض لتعزيز دور العراق ثقافياً وإطلاع مواطنيه على آخر إنتاج الفكر العالمي والعربي، فإن للمعرض أهمية رمزية تتمثل في أنه يُقام بعد عقود طويلة من العزلة الثقافية،نتيجة الأوضاع غير المستقرة التي عاشها العراق خلال السنوات الماضية.

وعن تنوع المشاركة في "معرض الكتاب الأول" وحجمها قال المدير الإداري للمعرض "إن المعرض شارك فيه أكثر من 32 ألف عنوان من مختلف ألوان المعرفة، التي جاءت بها قرابة 214 دار نشر موزعة على 32 دولة، في أكثر من 220 جناحاً". وأضاف حسن سعدون العتابي في حديث مع دويتشه فيله أن "المعرض يعد الأول من نوعه، وقد حظي بمشاركة دور نشر دولية وعربية ومحلية من داخل العراق وخارجه، كما شهد إقبالاً كبيراً من قبل زائري المعرض من المثقفين والأدباء والأكاديميين".

ويشير العتابي إلى أن مشاركة دور النشر اللبنانية كان لها الحضور المتميز في المعرض، ما قد يعيد إلى الأذهان المعادلة التي هيمنت على حركة الفكر العربي لعقود طويلة والقائلة بأن "القاهرة تكتب وبيروت تطبع وبغداد تقرأ". أما المشاركة الدولية في المعرض فقد اقتصرت، كما يقول العتابي، على عدد محدود من دور النشر الصغيرة التي جاءت من لندن وفرانكفورت واليونان، منوهاً إلى أنها "تجربة حديثة والمعرض في دورته الأولى فقط". وألمانيا مثلتها "دار الجمل" بمجموعة من إصدارتها الحديثة.

العراق سوق رائجة للكتاب العربي

Buchmesse in Bagdad Irak

ممثل مركز الدراسات العربية اللبناني، خالد دعيبس:"مبيعات الكتب في العراق تدل على ارتفاع المستوى الثقافي في البلاد"

ويرى العتابي أن المعرض امتاز بحضور جيد رغم الصعوبات التي واجهها المنظمون من حيث المكان والترتيب، فضلاً عن سوء الأحوال الجوية التي شهدتها بغداد المتمثلة بهبوب العواصف الترابية وهطول الأمطار.

عن سبب المشاركة اللبنانية الفعالة في المعرض أوضح ممثل مركز الدراسات العربية اللبناني، خالد دعيبس، أن "نسبة 25 بالمائة من كل إصدارات الناشرين العرب تباع في العراق وهو ما دفع المركز ودور النشر اللبنانية إلى المشاركة بشكل كبير في هذا المعرض". وأشار دعيبس لدويتشه فيله أن "تحقيق هذه النسبة من مبيعات الكتب في العراق تدل على ارتفاع المستوى الثقافي في البلاد"، مبيناً أن "ما ينقص هذا المعرض مشاركة عدد اكبر من دول العالم، لأننا بحاجة إلى حضارتهم وهم كذلك من أجل تبادل الخبرات والثقافات".

وبحسب دعيبس فإن مركز الدراسات العربية اللبناني شارك بمنظمتين ثقافيتين وهما المنظمة العربية للترجمة التي تعنى بترجمة الكتب، والمنظمة العربية لمكافحة الفساد الإداري، بالإضافة إلى عنوانين من إصدارات المركز البالغة، بلغ عددها 700 عنوان". أما عن طبيعة الإقبال على ألوان المعرفة فقد قال من خلال تجربته في المعرض إن القارئ العراقي الشاب يتجه نحو قراءة كتب التاريخ والاجتماع والسياسة والاقتصاد وغيرها من الكتب العلمية.

المخاوف الأمنية حاضرة ولكن...

Buchmesse in Bagdad Irak

طالبة الماجستير في التاريخ في جامعة ذي قار أيلين مطر:"الكتب التي رأيتها في المعرض من الإصدارات الحديثة، التي تفتقر إليها الجامعات العراقية"

من جانبه أوضح ممثل دار البيان للنشر والتوزيع الإماراتي، عمر عبد الله، بالقول "نجد أن الإقبال متوسط على شراء الكتب في المعرض. كما أن عدد الدول المشاركة قليل جداً ظنا بأن الوضع في العراق غير آمن. لكني لمست أن الأمور جيدة هنا"، مضيفاً أن "الإقبال يزداد من يوم إلى آخر". يشار إلى أن أكبر المشاركات في المعرض توزعت على إيران وسوريا الأردن والكويت والإمارات وكذلك البلد المنظم للمعرض العراق، أما لبنان فقد سجل أقوى مشاركة، بحسب منظمي المعرض.

"جئت منذ الصباح الباكر إلى هذا المعرض بعد يومين من افتتاحه لكي اشتري بعض المراجع العلمية الحديثة التي تخدم أطروحتي"، هذا ما قالته طالبة الماجستير في قسم التاريخ في جامعة ذي قار أيلين مطر. وقصدت مطر (26 عاماً) العاصمة العراقية آتية من مدينتها البعيدة في جنوب العراق لزيارة المعرض بعد أن عجزت عن إيجاد المصادر التي تحتاجها في أسواق الكتب والمكتبات. وأوضحت في حوار مع دويتشه فيله أن "المصادر الموجودة في المكتبات قديمة جداً فضلاً عن كونها قليلة ولا تتناسب مع أسس البحث العلمي الحديث"، متمنية في الوقت ذاته إقامة مثل هذه المعارض في عموم المحافظات العراقية.

وأضافت الأكاديمية العراقية بالقول إن "أغلب الكتب التي رأيتها في هذا المعرض من الإصدارات الحديثة، التي تفتقر إليها الجامعات العراقية"، مشيرة إلى أن "المعرض يتناغم وفق رغبة كل المستويات والطبقات ولا يقتصر على المثقفين أو على طلبة الجامعات، فهناك دور نشر تعني بثقافة الطفل فقط".

محمود هاشم هاوي (60 عاماً) قصد المعرض هو الآخر واتفق مع طالبة الماجستير أيلين من حيث احتواء المعرض على الإصدارات الحديثة ويوضح أنه "رغم الإمكانيات المحدودة التي ظهر بها المعرض من حيث التنظيم، إلا أنه لا ينقصه شيئاً من ناحية إصدارات الكتب الحديثة".

ولفت هاوي إلى وجود كل ما هو جديد في مجالات واختصاصات الكتب العلمية والأدبية والثقافية والتاريخية، "التي كان يفتقر إليها المثقف العراقي وطلبة الدراسات العليا خلال الفترة السابقة"، على حد تعبيره. مؤكداً في حوار مع دويتشه فيله على أن "إقامة مثل هذه النشاطات الثقافية لها دور في تعزيز وتنمية الوعي الثقافي لعامة الناس، وهو ما ينعكس على خلق جو من التآلف والتآخي بين الشعب وهو من نتاج المسيرة الثقافية لا سياسة المصالح".

يُذكر أن المعرض، الذي حاول التأكيد من خلال الشعار الذي رفعه رغبة العراقيين في المعرفة، يعد الأول من نوعه في بغداد منذ عام 1986، ويأتي في إطار محاولات العراق للعودة إلى دوره الحضاري بعد عقود طويلة لم يرتبط فيها اسم العراق وإسهاماته إلا بالحروب وبالعنف والخلافات السياسية.

مناف الساعدي/ بغداد

مراجعة: هبة الله إسماعيل

مختارات