كيف تستطيع المرأة الألمانية التوفيق بين العمل السياسي ورعاية الأطفال؟ | ثقافة ومجتمع | DW | 29.10.2011
  1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

ثقافة ومجتمع

كيف تستطيع المرأة الألمانية التوفيق بين العمل السياسي ورعاية الأطفال؟

كيف للبرلمانيات الألمانيات الجمع بين عملهن ورعاية الأسرة؟ تحاول دراسة ألمانية، صدرت نتائجها مؤخراً، الإجابة هذا السؤال من خلال استطلاع آراء عدد من برلمانيات من أحزاب ألمانية مختلفة.

default

البرلمانية يوديت سكودينلي إصطحبت معها رضيعتها إلى البرلمان الألماني

لم يعد انخراط المرأة الألمانية في العمل السياسي شيئاً غريباً في المجتمع الألماني، فالمرأة أصبحت تعمل كوزيرة أو كأمينة عامة لأحزاب السياسي. لكن عندما يتعلق الأمر بالنشاط السياسي لأمهات لديهن أطفال صغار، تكون هناك ثمة اختلاف في الآراء. فقد أثارت عودة وزيرة الأسرة الألمانية كريستسنا شرودر لممارسة عملها بعد وضعها لطفلتها مباشرة جدلاً واسعاً في المجتمع. كما أدى ظهور النائبة البرلمانية يوديت سكودينلي في قاعة البرلمان مع طفلتها ذات الثلاثة أشهر إلى ردود فعل متباينة.

وتشير دراسة "العمل السياسي ورعاية الأسرة"، والتي صدرت مؤخراً، إلى أن "عمل السياسيات ممن لديهن أطفال بات يُقابل بنوع من عدم الارتياح من قبل المجتمع ويؤدي هذا الجو العام إلى طرح التساؤل حول إمكانية الجمع بين العمل السياسي كمهنة ورعاية الأسرة".

Judith Skudelny Bundestagsabgeordnete FDP

يوديت سكودينلي:" يجب أن يساهم الزوح في الواجبات الأسرية"

وقامت الدراسة باستجواب عدد من النائبات لمعرفة كيف يمكن الجمع بين العمل السياسي والقيام بواجبات الأسرة وكيف يستطعن رغم جدولهن المليء بالمواعيد وحتمية التنقل بين الدائرة الانتخابية والبرلمان القيام بواجبات الأسرة.

صعوبات ممارسة مهنة السياسة

تقول البرلمانية يوديت سكودينلي إنها لم تكن تحاول إن تعلن موقفاً سياسياً، عندما اصطحبت معها أبنتها الرضيعة إلى جلسة البرلمان. وتضيف النائبة عن الحزب الليبرالي الديمقراطي: "لم أكن أعرف أحداً يستطيع رعاية طفلتي وكان عمرها وقتها ثلاثة أشهر. لقد تصرفت على نحو عملي". وتعتمد البرلمانيات بشكل كبير على دعم الأسرة لهن في رعاية الأطفال، ولاسيما في أوقات انعقاد الجلسات الإلزامية. وتضيف سكودينلي: "كنت أقوم باصطحاب أبنتي إلى البرلمان في أول سنتين من عمرها وكان أبي يأتي معنا لرعايتها".

Dorothee Bär Bundestagsabgeordnete CDU/CSU

دوروتيه بير:نائبة برلمانية وأم لطفلين

وكانت إجابة المشاركات في الدراسة على السؤال، عما إذا كان العمل كنائبة في البرلمان يتوافق مع تربية الأطفال أم لا، تتراوح ما بين "لا، لا تتوافق على الإطلاق" و"ليس حقاً". وجاء في الدراسة أيضاً أن أصعب المعوقات تتمثل في ضرورة التنقل طوال الوقت بين الدائرة الانتخابية والبرلمان وفي أوقات العمل، فجلسات التصويت قد تستمر حتى وقت متأخر من المساء.

أوقات الفراغ وأوقات العمل

ويكاد جدول البرلمانيات يخلو من أوقات الفراغ، لكنهن يحاولن رغم ذلك تخصيص وقت للأسرة. وتقول دوروتيه بير، النائبة عن الحزب المسيحي الاجتماعي، أن هذه المحاولات لا تكلل دائماً بالنجاح. وتوضح بير بالقول: "يحتاج الطفل إلى وجود الأبوين مع الطفل في الوقت ذاته، لكن قد تأتي الرياح أحياناً بما بلا تشتهي السفن. فقد اضطررت كعضو مسؤول إلى المشاركة في عدة اجتماعات مهمة لحزبي في أيام عطلات الأحد الأخيرة" وتوضح بير أنها تضطر حينها إلى تغيير كل خططها ومواعيدها في وقت قصير، وذلك رغم محاولتها لتجنب حدوث ذلك.

Präsentation der Studie Politik mit Kind und Kegel

كورشنر: "" ألمانيا هي الدولة الوحيدة، التي يتداول فيها مصطلح الأم الغراب"

وتقول الدراسة أن السياسيات اللواتي يقمن بمباشرة عملهن بعد وضعهن لأطفالهن بفترة قصيرة، يصبحن محل التساؤلات في المجتمع الألماني. وهناك تباين في الآراء حول نموذج الأسرة الصحيح وعن مسؤولية المرأة في رعاية الأطفال وعملها. وتناشد البرلمانية يوديت سكودينلي المجتمع إلى التحلي بالتفهم والانفتاح في الحوار: "لست أماً سيئة لأنني أعمل، كما أن المرأة، التي تتفرغ لرعاية أطفالها، ليست أفضل ولا أسوأ مني، هناك نماذج أسرة مختلفة. لا بد أن يكون هناك حواراً منفتحاً ولا بد من الاعتراف بصحة كلا النموذجين".

أنثى الغراب

وتقول إيزابيل كيرشنير، إحدى القائمات على الدراسة، إن "ألمانيا هي الدولة الوحيدة، التي يتداول فيها مصطلح الأم الغراب"، وهي كلمة تشير إلى الأم، التي لا تقوم برعاية أطفالها بنفسها. وذلك في إشارة إلى أنثى الغراب، التي تهجر أطفالها. وتوضح كيرشنير: "يدور نقاش في ألمانيا فقط حول الأضرار، التي تلحق بهؤلاء الأطفال". وتشير الدراسة إلى أن السياسيات يخشين من التطرق إلى هذا الموضوع وعرضه للنقاش في المنتديات السياسية. وربما تكون كل هذه العوامل المطروحة هي السبب في ندرة وجود برلمانيات، لديهن أطفال صغار. لكن الحال قد لا يبقى على ما هو عليه في المستقبل، فقد تغيرت الظروف نوعاً ما داخل أروقة البرلمان الألماني وأصبح مبنى البرلمان يضم مكاتب للنواب مجهزة للأطفال أيضاً.

راينا بروير/ مي المهدي

مراجعة: عماد غانم

مختارات

إعلان
Themenheader Infoseite für Flüchtlinge

خطواتي الأولى - معلومات للاجئين الجدد في ألمانيا 26.10.2015