كورونا.. حسم المعركة ضد الجائحة عن طريق الذكاء الاصطناعي؟ | سياسة واقتصاد | تحليلات معمقة بمنظور أوسع من DW | DW | 01.09.2021
  1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages
إعلان

سياسة واقتصاد

كورونا.. حسم المعركة ضد الجائحة عن طريق الذكاء الاصطناعي؟

ساعد الذكاء الاصطناعي الإنسان في محاربة جائحة كورونا بدءا من التعرف على الفيروس وحتى تطوير اللقاحات. انطلاقا من ذلك قررت منظمة الصحة العالمية إنشاء مركز عالمي للإنذار المبكر في ألمانيا للتحذير من الأوبئة في المستقبل.

ساعد الذكاء الاصطناعي في التحديد المبكر لبؤر تفشي فيروس كورونا في كوريا الجنوبية.

ساعد الذكاء الاصطناعي في التحديد المبكر لبؤر تفشي فيروس كورونا في كوريا الجنوبية.

دائما ما نتحدث عن الذكاء الاصطناعي وكأنه أمر سيحدث في المستقبل، لكنه لم يترك مجالا في الوقت الحالي إلا واقتحمه. وخلال وباء كورونا، كان له دور بارز في إيجاد لقاح خلال فترة قياسية، ومكافحة الجائحة في بعض البلدان.

وعلى وقع هذا النجاح، قد يساعد الذكاء الاصطناعي البشر في التنبؤ بالأوبئة في المستقبل إذ تعمل منظمة الصحة العالمية على إنشاء مركز عالمي للإنذار المبكر للتحذير من الأوبئة في برلين.

وترغب المنظمة من الاستفادة من الذكاء الاصطناعي خاصة قدرته بشكل سريع على تحليل البيانات الصحية فور وصولها من مختلف أنحاء العالم.

وفي ذلك، قال المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسوس في مايو/ أيّار الماضي إن وباء كورونا "قد كشف عن وجود ثغرات في الأنظمة العالمية الخاصة بالأوبئة وأيضا الأنظمة الخاصة باستغلال الذكاء (الاصطناعي) في محاربة الأوبئة".

وشدد المسؤول الأممي على أهمية استخدام الذكاء الاصطناعي في تحليل البيانات من مصادر علمية مختلفة، مضيفا أن "الفيروسات تتحرك بسرعة، لذا يجب أن تتحرك البيانات بشكل أسرع".

وقد أظهر وباء كورونا كيف بات الذكاء الاصطناعي جزءا من حياتنا اليومية، ويقتحم كل المجالات بوتيرة عالية وبطرق مختلفة. فلم يعد الحديث عن الذكاء الاصطناعي أمرا يتعلق بالمستقبل، بل أصبح واقعا ملموسا اتضح مؤخرا خلال جائحة كورونا. فمع بداية الجائحة، ساعد الذكاء الاصطناعي الإنسان في التعرف على "سارس-كوف-2" وهو الاسم المختصر لفيروس كورونا المسبب للعدوى.

كما ساعد العلماء في تحليل المعلومات الجينية (دي. إن. ايه) لهذا الفيروس بسرعة كبيرة، وهو ما مكن العلماء من تحديد خصائص الفيروس. ولم يتوقف الأمر عند هذا الأمر، بل ساعد الذكاء الاصطناعي العلماء على فهم مدى السرعة التي يتمكن من خلالها الفيروس من التحور. كما ساعدهم في تطوير اللقاحات المضادة لفيروس كورونا واختبار فاعلية هذه اللقاحات.

ألمانيا – تطبيق جديد لكورونا قيد الإطلاق

ولا يمكن الخوض في تفاصيل هذا الأمر لكن يمكن تلخيص بعض الحقائق حيال الذكاء الاصطناعي:

ما هو الذكاء الاصطناعي؟

الذكاء الاصطناعي هو مجموعة من الإرشادات تخبر جهاز الكومبيوتر بالأوامر التي يتعين عليه تنفيذها بداية من التعرف على الوجوه في ألبوم للصور، على الهواتف وحتى تحليل كميات كبيرة من البيانات والبحث عن شيء بين هذه البيانات كمن يبحث عن إبرة في كومة قش.

ودائما ما يطلق الناس على الذكاء الاصطناعي الخوارزميات، فيما يبدو وكأنه أمر خيالي. فالخوارزمية الواحدة ليست سوى تطبيق، بمعني أنها مجموعة من الأوامر تخبر الكومبيوتر بما عليه فعله إذا وقع شيء ما.

فعلى سبيل المثال، خوارزميات التعلم الآلي ليست سوى نوع من الذكاء الاصطناعي، الذي دائما ما يثير القلق بين الكثيرين بسبب أنه يمكنه أن يتعلم من الأشياء التي يقرؤها ويقوم بتحليلها بل يمكنه اكتساب أشياء جديدة. وبالتالي يشعر بعض الناس بالقلق، لأنه لن يكون بمقدور الإنسان أن التحكم في خوارزميات التعلم الآلي أو حتى معرفة ما يمكنها أن تكتسبه، لكن هذا غير صحيح لأن الإنسان هو الذي يكتب الكود الأصلي لهذا الخوارزميات.

وإجمالا، فإن الذكاء الاصطناعي وخوارزميات التعلم الآلي هي برامج تجعلنا نقوم بمعالجة كم كبير من المعلومات والبيانات الأولية بطريقة سريعة، لذا لا يمكن اعتبارها وحوشا شريرة سوف تقضي علينا أو تسرق وظائفنا.

صورة رمزية

صورة رمزية

الذكاء الاصطناعي في خدمة الإنسان ضد كورونا

لقد ساعد الذكاء الاصطناعي وخوارزميات التعلم الآلي في إنقاذ حياة بعض الناس في ظل جائحة فيروس كورونا. فقد تم استخدام الذكاء الاصطناعي وخوارزميات التعلم الآلي في التشخيص. فهي يمكنها أن تقرأ عددا كبيرا من الأشعة السينية التي تسلط على صدر الإنسان بوتيرة أسرع من البشر. وقد ساعد هذا الأمر الأطباء في تحديد مرضى فيروس كورونا بشكل سريع وأيضا مراقبتهم.

ففي نيجيريا على سبيل المثال، تم استخدام التكنولوجيا على مستوى بسيط لكنه بشكل عملي للغاية لمساعدة الناس في تقييم مخاطر العدوى. حيث قام الناس بالإجابة على أسئلة عبر الإنترنت، واستنادا على هذه الأجوبة يمكن تقديم مشورات طبية عن بعد، وفي الحالات الخطرة يمكن إبلاغهم بضرورة الذهاب إلى المستشفى.

كوريا الجنوبية.. اختبارات كورونا

من أبرز المعضلات في أزمة كورونا هو معرفة المصابين بشكل سريع، وقد ساعد الذكاء الاصطناعي الأطباء في كوريا الجنوبية في معرفة الأشخاص المصابين؛ ما منحهم أسبقية في تحديد بؤر تفشي فيروس كورونا في البلاد مع بداية الأزمة.

ففي الوقت الذي كانت فيه الكثير من دول العالم لا تزال تدرس إمكانية فرض إغلاق عام بسبب الجائحة، استخدمت شركة (Seegene)  في العاصمة سول، الذكاء الاصطناعي لتطوير اختبارات الكشف عن فيروس كورونا في غضون أسابيع فيما كان الأمر سيستغرق شهورا من دون توظيف الذكاء الاصطناعي.

كورونا – تغطية خاصة: تطبيقات ذكية لكوفيد 19

وفي مقابلة مع DW، قال يونغسانغ (جيري) سوه، رئيس قسم علوم البيانات وتطوير الذكاء الاصطناعي في الشركة، "لم نسمع عن هذا الأمر من قبل".

جنوب إفريقيا.. الكشف عن موجة جديدة

في محاربتهم لفيروس كورونا، يواجه العلماء مشكلة كبيرة تتعلق بكيفية تتبع انتشار الفيروس وتحوره إلى سلالات مثل متحورة دلتا في الوقت الحالي وأيضا انتشار هذه السلالات من بلد إلى آخر. وفي جنوب إفريقيا، استخدم الباحثون خوارزمية قائمة على الذكاء الاصطناعي من أجل التنبؤ بحالات الإصابة المؤكدة بفيروس كورونا بشكل يومي.

واستند الباحثون في هذا الأمر على المقارنة بين البيانات الحديثة والبيانات السابقة التي تم تسجيلها في جنوب إفريقيا بشأن الموجات السابقة من العدوى والمعلومات الأخرى ذات الصلة، بالإضافة إلى الطريقة التي ينتقل بها المواطنون من مدينة إلى أخرى.

ويقول الباحثون إن هذه النتائج أظهرت أن جنوب إفريقيا لديها مخاطر منخفضة حيال تعرضها لموجة جديدة من وباء كورونا.

وفي هذا السياق، يقول جود كونغ - المتخصص في الذكاء الاصطناعي في جنوب إفريقيا، "ظن الناس أن متحورة دلتا سوف تنتشر في كافة أنحاء القارة الإفريقية وسوف تكتظ المستشفيات بالمرضى، لكن بالاستعانة بالذكاء الاصطناعي يمكننا من السيطرة على الأمر".

ذو الفقار عباني/ م.ع

 

تقارير إذاعية وتلفزيونية متعلقة بالموضوع

مواضيع ذات صلة