كلمة المدير | وثائقي | DW | 06.04.2017
  1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

وثائقي

كلمة المدير

أعرف أثينا منذ الثمانينيات، حينها عشت عامين في المدينة، ومنذئذ وأنا مفتون بسحر اليونان وحاضرتها.

وكان لي شرف المتابعة الحية للفرحة الكبرى بانتصار حزب باسوك الاشتراكي في انتخابات عام 1981. تماماً كما تابعت لاحقاً فضائح فساد اليساريين – حميع الأحزاب بالأحرى – وخيبة الأمل الكبيرة التي أصابت المواطنين. وبعدها في وقت لاحق الإثارة والازدهار العمراني قبل الألعاب الأولمبية 2004، عندما كان يبدو أن المال لا يشكل مشكلة أبداً. البعض من أصدقائي اليونانيين فقط كانوا متشككين حينها، وتساءلوا عن مصدر تدفق هذا المال الكثير. وبعدها حلت الأزمة والديون السيادية وخطر إفلاس الدولة، ربع اليونانيين عاطلون عن العمل، نصفهم من الشباب. الأمر على هذه الحال منذ سنوات، والوضع من سيء إلى أسوأ.

وفي خضم الفوضى والبؤس يقام معرض دوكومنتا؟ لقد أثّر ذلك بي، ورافقتي فكرة كيفية الاستعداد لهذا الحدث سينمائياً. منذ مرحلة مبكرة كان واضحاً بالنسبة لي أني أرغب في توثيق التحضيرات لهذا المعرض العالمي.

لم يكن من السهل العثور على "شخصيات دوكومنتا الصحيحية"، أولئك الذين يسمحون لنا بالاطلاع على كواليس أعمالهم. فكثير من الفنانين المعاصرين لديهم تصوراتهم الخاصة جداً – ولماذا ينبغي عليهم الإعلان عما سيحدث قبل نشوئه أمام شاشات التلفزيون؟

ثم انضمت زميلتي أولريكه زومر في شهر أيلول/سبتمبر من العام الماضي إلينا كمنظمة للمعرض. لولاها لبدا فيلمنا مختلفاً، لأنها قامت بنفسها بتصوير بعض أجزاء الفيلم. وبالتالي، اقتربنا من عالم أثينا السفلي، من المشهد المستقل، من اللاجئين. في كثير من الأحيان كنا نجوب أثينا المجنونة والمدمرة، ولكن المفعمة بالحيوية أيضاً، وحاولنا أن نلقي نظرة بعيداً عن الدروب التي يسلكها السياح.


لقد قابلنا مجموعة متنوعة جداً من الناس، سائقي سيارات أجرة ومالكي حانات، رجال شرطة ومتظاهرين – وعمدة المدينة.

أثناء استطلاع للرأي قبل شهرين من الافتتاح نظر إلي الكثير من سكان أثينا بغرابة عندما سألتهم عن رأيهم بدوكومنتا: "دوكومنتا، ما هذا؟" وهذا تصريح أيضاً.

منذ البداية، لم نكن نريد إنتاج فيلم عن فعالية دوكومنتا 14، وإنما مراقبة هذا الشد والجذب بين أثينا والفن المعاصر، تحت شعار: "ما الذي ستفعله أثينا بدوكومنتا – أو لا – وما الذي سيفعله دوكومنتا بأثينا؟ وهكذا ينتهي فيلمنا، عندما يبدأ المعرض العالمي في أثينا، في الثامن من نيسان/أبريل، وهو يوم الافتتاح.