قيس سعيد.. ″الزاهد″ الذي بعثر أوراق الطبقة الحاكمة في تونس | سياسة واقتصاد | DW | 17.09.2019
  1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages
إعلان

سياسة واقتصاد

قيس سعيد.. "الزاهد" الذي بعثر أوراق الطبقة الحاكمة في تونس

أعلنت الهيئة العليا المستقلة للانتخابات في تونس تقدم أستاذ القانون الدستوري قيس سعيد في انتخابات الرئاسة بحصوله على نحو 19% من الأصوات. فمن يكون سعيد المرشح المستقل الذي سيتنافس في الدورة الثانية للوصول إلى قصر قرطاج؟

Tunesien Präsidentschaftswahlen Kais Saied (picture-alliance/AA/N. Talel)

قيس سعيد متصدر الدور الأول في الانتخابات الرئاسية بتونس

فاجأ أستاذ القانون الدستوري المتقاعد قيس سعيد بتقدمه في نتائج الانتخابات الرئاسية التونسية، مرشحي الأحزاب الكبرى في الانتخابات الرئاسية المبكرة. وحتى وقت قريب لم يكن سعيد واردا في حسابات أحزاب الائتلاف الحاكم كمنافس جدي في السباق الرئاسي أمام منافسين من العيار الثقيل مثل مرشح حزب حركة النهضة الاسلامية عبد الفتاح مورو ورئيس الحكومة يوسف الشاهد ووزير الدفاع عبد الكريم الزبيدي.

ولكن سعيد الذي يبلغ من العمر 61 عاماً، الذي تقدم إلى السباق الرئاسي بعد جمعه لتزكيات شعبية، حقق قفزات مذهلة في استطلاعات رأي خلال الفترة الانتخابية ووجه يوم الاقتراع الضربة القاضية لمنافسيه. وأعلنت الهيئة العليا المستقلة للانتخابات في تونس أن المرشحين قيس سعيّد ونبيل القروي سيتنافسان في الدورة الثانية من الانتخابات الرئاسية.

وقال رئيس الهيئة نبيل بفون في مؤتمر صحافي إن سعيّد حصل على 18.4 في المائة من الأصوات، في حين حصل القروي على 15.58 في المائة. ويمثل فوز قيس سعيد ونبيل القروي تحولا كبيرا ودراماتيكيا في المشهد السياسي الذي برز في أعقاب الانتخابات الأولى إبان الثورة عام 2011، وصفعة للأحزاب السياسية الكبرى.

وعلى عكس المرشحين الرئيسيين على الورق لم تحظ الحملة الانتخابية لقيس سعيد بأي بهرجة أو علامات تعبئة في الشوارع، بل أنها تميزت بالتقشف والحد الأدنى والعمل التطوعي. وظهر المرشح المفاجأة في أغلب زياراته محاطا بأنصاره في المقاهي وأغلبهم من الشباب والطلبة، وكان أعلن قبل ذلك رفضه لأي تمويل حزبي أو عمومي.

لا يملك سعيد سجلا سياسيا أو انتماء حزبيا وحتى وقت قريب لا يعد شخصية معروفة للطبقة السياسية وأغلب نشاطاته ترتبط بجمعية القانون الدستوري، كما أن له كتابات متخصصة في هذا المجال. وظهر سعيد أساسا في المنابر الإعلامية كرجل قانون متخصص بعد ثورة 2011 لشرح معضلات دستورية ولكن ذاع صيته بإتقانه المبهر في التواصل باللغة العربية مستعينا بصوته الجهوري، وهو ما أثار إعجاب العديد من رواد التواصل الاجتماعي.

وحافظ سعيد على تلك السمة في كل لقاءاته وآخرها في المناظرة التلفزيونية لمرشحي الرئاسة. وقال سعيد، إبان الاعلان عن نتائج استطلاعات الرأي، :"يتعلق الأمر بمرحلة جديدة في تاريخ تونس كأنها ثورة لكنها ثورة مع احترام الشرعية القائمة".

وأضاف سعيد، في تصريحه لإذاعة موزاييك الخاصة: "ما حصل خلال الأيام الأخيرة من الحملة الانتخابية في الجهات والمدن يدل على أن الشعب التونسي يتطلع إلى مستقبل أفضل، المهم أن نتحمل المسؤولية جميعا". بيد أن سعيد يُدافع عن أفكار ومواقف محافظة، حيث يدعم تطبيق عقوبة الإعدام ويرفض مبدأ المساواة في الإرث بين الرجال والنساء وهو من المسائل الشائكة التي تُثير جدلاً واسعاً في تونس.

ولم يكن فوز سعيد في الاستطلاعات مفاجأة للطبقة السياسية فحسب، فقد أشعل أيضا أسئلة لدى متخصصين في نظريات الاعلام والاتصال. وكتب الأستاذ الجامعي المتخصص في الإعلام والاتصال محمد شلبي عن ذلك :"السياسي الذي يستغرب فوز قيس سعيد رغم أن لا حزب وراءه هو سياسي لم يدرك أن الديمقراطية التداولية القائمة على الأحزاب ضعفت إلى حد التلاشي، وأن الديمقراطية الحالية في العالم هي ديمقراطية رأي بل هناك من يسميها ديمقراطية الجماهير". وتابع شلبي :"هذا ما جرى في تونس، معظم الناس قاطعوا الأحزاب والإعلام بل أصبح عدد من الناس في الغرب يعتبرون الأحزاب عصابات قطاع طرق".

ع.ش/ م.س

مختارات

مواضيع ذات صلة