قوس النصر.. ضحية حرب ″داعش″ على التاريخ | أخبار | DW | 05.10.2015
  1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages
إعلان

أخبار

قوس النصر.. ضحية حرب "داعش" على التاريخ

فجر تنظيم "داعش" المتطرف قوس النصر الأثري في مدينة تدمر السورية والذي يعد من أهم معالم المدينة الأثرية المدرجة على لائحة التراث العالمي للإنسانية، لكنها باتت ضحية لحرب أهلية طاحنة.

قام تنظيم "الدولة الإسلامية" المعروف بـ"داعش" بتفجير قوس النصر الأثري الشهير في تدمر بسوريا بحسب ما أكد المدير العام للآثار والمتاحف في سوريا لوكالة فرانس برس، في آخر عملية تفجير تستهدف معالم هذه المدينة الأثرية المدرجة على لائحة التراث العالمي للإنسانية.

وتبعث هذه العملية الجديدة، برأي المدير العام للآثار والمتاحف في سوريا مأمون عبد الكريم، المخاوف من تدمير كامل للمدينة الواقعة في ريف حمص الشرقي والتي سيطر عليها تنظيم "داعش" المتطرف في 21 أيار/ مايو.

ووقعت هذه العملية في وقت ازداد النزاع في سوريا تعقيداً مع تدخل روسيا التي باشرت حملة ضربات جوية تقول إنها تستهدف جهاديي التنظيم، فيما يشتبه الغربيون بأن هدفها الفعلي دعم قوات نظام الرئيس السوري بشار الأسد في الحرب الأهلية الطاحنة منذ أربع سنوات ونصف.

وقال عبد الكريم في اتصال هاتفي مع وكالة فرانس برس: "تلقينا معلومات ميدانية مفادها أن قوس النصر دُمر أمس (الأحد). وكان تنظيم الدولة الإسلامية قد فخخه قبل أسابيع".

وأضاف المسؤول السوري أن قوس النصر الذي يعود إلى ألفي عام ويقع في مدخل شارع الأعمدة في هذه المدينة التاريخية "هو أيقونة تدمر".

وقال "إننا نعيش كارثة. منذ سيطرة (الجهاديين) على المدينة، نشهد الصدمة تلو الأخرى"، متابعاً: "إنه تدمير منهجي للمدينة. يريدون هدمها، إزالتها تماماً عن الخارطة. قد نخسرها بالكامل".

سلسلة مخيفة من التدمير

وحذر عبد الكريم "نعرف أن تنظيم الدولة الإسلامية فخخ معالم أخرى. إنهم يريدون تدمير المسرح والأعمدة ونحن نخشى على مجمل المدينة الأثرية"، مناشداً المجتمع الدولي أن "يجد وسيلة لإنقاذ تدمر" التي تحوي أجمل كنوز سوريا الأثرية.

من جانبه أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان وناشطون في المدينة عن تدمير هذا المعلم التاريخي. وأوضح المرصد المقرب من فصائل المعارضة في بيان تلقته وكالة فرانس برس أن "التنظيم فجر الأقواس فقط فيما أبقى على أعمدتها" مرجحاً أن يكون "فجرها لوجود رموز ونقوش على هذه الأقواس".

وسيطر تنظيم "داعش" في 21 أيار/ مايو على مدينة تدمر الواقعة على مسافة 205 كلم شرق العاصمة دمشق بعدما طرد منها القوات الحكومية ما أثار مخاوف منذ ذلك الحين على مستقبل هذا التراث السوري والعالمي الفريد.

وفي 23 آب/ أغسطس فجر الجهاديون معبد بعل شمين في تدمر وذلك بعد أيام على قطع رأس مدير الآثار السابق للمتاحف في المدينة خالد الأسعد (82 عاماً)، وهو أحد أبرز خبراء الآثار في العالم، وتعليق جثته في ساحة عامة.

وكان التنظيم المتطرف قد دمر في تموز/ يوليو تمثال أسد أثينا الشهير الذي كان موجوداً عند مدخل متحف تدمر. وفيما بعد فجر الجهاديون معبد بل، جوهرة مدينة تدمر الأثرية في سوريا، ووصفت اليونيسكو ذلك بأنه "جريمة لا تغتفر بحق الحضارة". وفي أيلول/ سبتمبر فجر التنظيم عدداً من المدافن البرجية القديمة.

عقيدة متشددة

وكانت جمعية حماية الآثار السورية التي تتخذ من فرنسا مقراً لها، قد عددت مؤخراً "أكثر من 900 صرح وموقع أثري تضررت أو دمرت" في النزاع في سوريا. وأثارت هذه الممارسات تنديداً من جهات دولية عديدة.

Palmyra zerstörung baal-tempel satellitenaufnahmen UN 1.9.15

صورة من الأقمار الاصطناعية لما بقي من مدينة تدمر الأثرية

ويتوقع خبراء أن تستمر وتيرة هذا التدمير المنهجي للآثار على أيدي عناصر التنظيم السني المتطرف، الذي بات يحتل مساحات واسعة من سوريا. إذ أن العقيدة الوهابية للتنظيم المتشدد ترفض بقاء صروح أثرية عائدة لما قبل الإسلام وتعتبر التماثيل والأضرحة من الأصنام.

كما يخشون على الكنوز الأثرية الأخرى التي لا تزال موجودة في تدمر ومنها عشرات المدافن المتبقية ومعبد نابو والمدرج الروماني. في كانون الأول/ ديسمبر 2014، أفادت الأمم المتحدة عن تعرض حوالي 300 موقع بارز للتدمير أو الضرر أو النهب منذ بدء الحرب الأهلية في سوريا.

ع.غ/ ح.ع.ح (آ ف ب، DW)

مختارات