قمة تونس انتهت باتفاق على سد الفجوة الرقمية بين الفقراء والأغنياء | سياسة واقتصاد | DW | 19.11.2005
  1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages
إعلان

سياسة واقتصاد

قمة تونس انتهت باتفاق على سد الفجوة الرقمية بين الفقراء والأغنياء

ركزت قمة تونس على قضايا أبرزها إدارة الانترنت وسد الفجوة الرقمية بين الدول الغنية والدول النامية. يوم أمس انتهت فعاليات القمة باتفاق لمساعدة الدول الفقيرة في جهودها لسد هذه الفجوة، غير أن العبرة تبقى في التطبيق العملي.

الانترنت تحت رحمة المراقبة في العديد من الدول

الانترنت تحت رحمة المراقبة في العديد من الدول

كان من المفترض أن يشكل موضوع مساعدة الدول النامية للدخول في عالم الثورة الرقمية محور اهتمام قمة تونس العالمية لمجتمع المعلومات. لكن المخاوف من انقسام الشبكة العنكبوتية أعطت قضية إدارة الانترنت الحظ الأوفر من الاهتمام. وعلى الرغم من مطالبة الاتحاد الأوروبي والدول النامية بوضع آليات جديدة لإدارتها وكسر احتكار الولايات المتحدة لها، إلا أن واشنطن تمكنت من الاحتفاظ بإدارة هيئة ايكان ICAN، وبالتالي إدارة الحواسب المركزية Root-Server. وقد قبلت دول الاتحاد الأوروبي والدول النامية بالحل الوسط المتمثل في إقامة منتدى دولي تحت إشراف الأمم المتحدة يناقش قضايا الانترنت ويتخذ قرارات بشأنها.

اتفاق بعد انتقادات

لكن اليوم الأخير لقمة تونس لمجتمع العلومات شهد اتفاقاً أوليا أو اتفاق مباديء على تكثيف الجهود الدولية من أجل نشر الانترنت والثورة الرقمية في الدول النامية، ويتضمن هذا الاتفاق وعود تشبه تلك التي صدرت بعد القمة الأولى التي استضافتها جينيف منذ عامين. وقد تم التوصل إليه بعد أن انتقدت الدول النامية الدول الغنية بسبب ضعف المساعدة على ولوج مجتمع المعلومات وإدماج التكنولوجيا الحديثة. الرئيس السنغالي عبد الله وادي قال في مؤتمر صحفي أنه: "لو خصص كل فرد من الدول الغنية دولاراً واحداً لمساعدة الدول النامية على اقتناء خدمات التكنولوجيا الحديثة من خلال وضعها في صندوق التضامن الدولي من أجل سد الفجوة الرقمية لأمكن تحقيق الكثير." وكان الرئيس السنغالي إلى جانب الرئيس النيجيري اولوسيجون اوباسانجو من المبادرين بفكرة إنشاء الصندوق وأيده في ذلك عدد كبير من الدول النامية، لكن الصندوق لم يتلق مساعدات تذكر حتى الآن.

الانفتاح أهم شروط التعاون

أما مسؤولو الأمم المتحدة فيرون أنه ينبغي عدم استعجال الأمر، لأن الدول المتقدمة تنتظر من الدول النامية مبادرات تؤكد على مضيها في اتجاه الانفتاح. وقال بوناسيمو كبير مستشاري صندوق الأمم المتحدة للتنمية في القارة الإفريقية لإذاعة دويتشه فيله أن على : "الدول النامية الإفريقية أن تبدي انسجاماً فيما بينها وتأييداً عملياً لتفعيل الصندوق كي توفر الأجواء المناسبة لمساهمة الدول الغنية." ورغم الالتزامات والوعود بمساعدة الدول الفقيرة وبتقليل تكلفة الانترنت فيها، إلا أن البعض بدا متخوفاً من هذا الالتزام، لأنه ليس مجرد التزام مادي ولكنه يتضمن أيضاً بذل الكثير من الجهد والوقت. من بين هؤلاء مارشال سميث، مدير برنامج مؤسسة"ويليام اند فلورا هيويلت"، الذي يذهب إلى أن الدول النامية تفتقر للبينة التحتية الجيدة لدعم شبكات الانترنت، والتي يعتبرها الأمريكيون والأوروبيون أمراً مسلماً به.

الانترنت لا يتماشى مع تقييد الحريات

وفي الوقت الذي كان الدبلوماسيون وممثلو الدول يناقشون حرية الانترنت، تعرض الصحفيون والناشطون في مجال حقوق الإنسان للقمع ولم يتمكنوا من ممارسة عملهم بحرية، وقد توج ذلك منع رئيس منظمة "مراسلون بلا حدود" روبير مينار من دخول تونس. لذا تعرضت الحكومة التونسية لانتقادات من عدة دول بينها الولايات المتحدة الأمريكية وفرنسا وسويسرا. وقال الرئيس السويسري صامويل شميد: "إنه من غير المقبول أن تضم هيئة الأمم المتحدة بين أعضائها دولا ً تسجن مواطنيها فقط لأنهم انتقدوا النظام أو الحكومة. "ودارت مناقشات طويلة حول ضمان وصول المعلومات بحرية عبر الانترنت حتى في البلدان التي تعاني من تقييد الرأي. لكن الصين مثلاً رفضت الحرية المطلقة، وعبرت عن تمسكها بمنع بعض المواقع التي تراها غير مناسبة. ووضعت منظمة مراسلون بلا حدود لائحة من عشر دول اعتبرتها معادية لحرية تداول المعلومات عبر الانترنت ومن بينها كوبا وإيران والصين. كما تمت إضافة تونس إلى اللائحة.

التقنيات الحديثة في القمة

اهتمت القمة أيضاً بمناقشة بعض القضايا التقنية مثل حماية الحاسبات الالكترونية من الرسائل غير المرغوب فيها ومن الفيروسات. وصاحبت القمة فعاليات أخرى أهمها معرض للتقنيات الحديثة، شارك فيه عدد كبير من الشركات. كذلك لم تخلو قمة المعلومات من مفاجآت تقنية جديدة جاء على رأسها الحاسوب الأخضر الصغير. وقد أعد هذا الحاسوب خصيصاً لتلاميذ البلدان الفقيرة، فسعره يبلغ مئة دولار فقط. كما يعتبر أداة تكنولوجية من شأنها جعل الأطفال أكثر فعالية في تعلمهم، كما أكد الأمين العام للأمم المتحدة كوفي انان. ويستخدم هذا الكومبيوتر الصغير أحدث التقنيات. "حاسوب لكل طفل" كان شعار هذا المشروع الذي سيبدأ اعتماده في ست دول هي البرازيل والأرجنتين ونيجيريا ومصر والصين وتايلاند.

دويتشه فيله + وكالات

مختارات