في جمعة "صمتكم يقتلنا" ـ مظاهرات تعم سوريا وسقوط قتيلين وجرحى
٢٩ يوليو ٢٠١١
قال مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبد الرحمن إن "شابا قتل وجرح آخرون عندما أطلقت قوات الأمن النار بكثافة لتفريق مئات المتظاهرين الذين تجمعوا في ساحة قنينص في اللاذقية (غرب)"، وفقا لوكالة فرانس برس. كما أكد رئيس الرابطة السورية لحقوق الإنسان عبد الكريم الريحاوي "مقتل شاب عندما أطلق رجال الأمن النار لتفريق تظاهرة في درعا (جنوب)" معقل الاحتجاجات غير المسبوقة في البلاد. وأضاف الريحاوي أن "آلاف المتظاهرين خرجوا في مدينة دير الزور وهم يهتفون الموت ولا المذلة وينادون بشعارات نصرة للشهداء الذين سقطوا أمس".
وأشار الريحاوي إلى أن "قوات الأمن فرضت حصارا أمنيا كثيفا في مدينة انخل في ريف درعا وفرضت حظرا للتجول بين الساعة العاشرة صباحا والثالثة عصرا. ولفت إلى أنها "منعت المصلين من دون الخمسين من العمر من دخول المسجد وأداء الصلاة كما منعت إدخال الهواتف النقالة وبخاصة المزودة بكاميرات إلى المساجد".
وقال شهود وناشطون لرويترز أن قوات الآمن فتحت النار على المتظاهرين في درعا. وقال أحد السكان "إنهم يطلقون النار على المتظاهرين في الأزقة والناس تجري طلبا للاحتماء. المحتجون كانوا يحاولون تفادي الوجود الأمني الكثيف في الشوارع الرئيسية." وذكر شهود أن قوات الأمن استخدمت أيضا قنابل مسيلة للدموع لتفريق متظاهرين في درعا.
كما ذكر شهود عيان أن مظاهرات جرت في ريف ادلب وفي معرة النعمان وتل نمس وكفر رومة وأريحا وفي ريف دمشق كما في الكسوة وحرستا ومضايا والمعضمية ودوما وقارة والحجر الأسود وجديدة عرطوز بالإضافة إلى حي برزة والقابون والميدان في العاصمة. وأضاف ريحاوي أن تظاهرات جرت في عدة أحياء من حمص |رغم الحصار وتقطيع أوصال المدينة".
وفي المنطقة الشرقية التي يغلب على سكانها الأكراد، ذكر عضو المنظمة السورية لحقوق الإنسان (سواسية) حسن برو أن مظاهرات جرت في عدة مدن، واضطر المشاركون فيها إلى فضها بعد أن قام متظاهرون ينتمون إلى حزب العمال الكردستاني (المحظور) برفع أعلام كردية وصور لزعيم الحزب عبد الله اوجلان، وفقا لبرو.
وكان المرصد السوري لحقوق الإنسان قد قال في وقت سابق من اليوم الجمعة لوكالة فرنس برس إن قتيلين وخمسة جرحى سقطوا أمس الخميس في سهل الزبداني (50 كلم شمال غرب دمشق) إثر "العمليات الأمنية والعسكرية التي نفذتها القوات السورية هناك". ونقلت وكالة رويترز عن شهود أن مصادمات اندلعت خلال الليل بين أفراد المخابرات العسكرية وسكان في دير الزور بشرق سوريا عقب مقتل خمسة محتجين على الأقل برصاص الأمن.
(ع.ج.م/ أ ف ب/ رويترز)
مراجعة: سمر كرم