فيسترفيله يلتقي الشباب التونسي في شارع بورقيبة | سياسة واقتصاد | DW | 13.02.2011
  1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages
إعلان

سياسة واقتصاد

فيسترفيله يلتقي الشباب التونسي في شارع بورقيبة

شهر بعد انهيار نظام بن علي أعلن وزير الخارجية الألماني غيدو فيسترفيله من تونس استعداد برلين تقديم الدعم الكامل للديمقراطية الناشئة هناك، مؤكداً أن من حق الشباب الذي حرك الثورة أن يقطف ثمارها ويرى أن فرصه أصبحت أفضل.

فيسترفيله التقى في تونس أيضاً ممثلين عن المجتمع المدني، في الصورة المختار التريفي رئيس الرابطة التونسية لحقوق الإنسان.

فيسترفيله التقى في تونس أيضاً ممثلين عن المجتمع المدني، في الصورة المختار التريفي رئيس الرابطة التونسية لحقوق الإنسان.

بدت السماء في شارع الحبيب بورقيبة في العاصمة التونسية زرقاء ومشمسة، كما اكتظت الممرات بالناس خصوصاً بالشباب. وبدا وكأن حركة الحياة قد عادت إلى طبيعتها، فقط بعض العربات العسكرية المتوقفة هنا وهناك تذكر الزائر بأن المكان شهد قبل أسابيع قليلة مواجهات عنيفة بين المحتجين ضد نظام بن علي وقوات الأمن. وزير الخارجية الألماني غيدو فيسترفيله اختار هذا الشارع للاطلاع عن قرب على الأجواء الجديدة في تونس، وهناك توقف لحظة للإجابة على أسئلة الصحافيين المرافقين له لتوضيح خلفيات زيارته لهذا البلد، فقال: "الكل ينظر في هذه اللحظة إلى مصر ويترقب ما قد يحدث في بلدان عربية أخرى، إلا أنه لا يجب نسيان أن كل شيء بدأ من هنا من تونس، من هنا انطلقت شرارة روح الحرية".

"في الماضي لم يكن أحد يهتم بالشعب"

Confederations Cup 2005: Deutschland - Tunesien, 3. Spieltag, deutsche und tunesische Fans

فيسترفيله أعلن عن برنامج للتبادل بين الشباب الألماني والتونسي، في الصورة مشجعتين لكرة القدم خلال مبارة بين تونس وألمانيا في كولونيا عام 2005

وتدريجياً تحلق المارة حول الوزير الألماني، وبدا الشباب التونسي مرحباً ومتجاوباً مع رؤية الوزير الألماني، كما عبر عن ذلك شاب بقوله: "لم نكن في الماضي نرى هذا النوع من الزيارات، في الماضي كانت هذه الزيارات تخصص للرئيس فقط، أما الشعب فلم يكن أحد يهتم به".

لقد استطاع التونسيون إجبار بن علي على الهروب، واليوم يلتقي وزير الخارجية الألماني مع أحد المدونين الذين ساهموا في "ثورة الياسمين" في "مقهى تونس" بشارع بورقيبة في مشهد ربما كان سريالياً قبل أشهر. بدا الوزير الألماني متحمساً وقال: "مذهل حقاً الأسلوب الذي انطلقت به هذه الحركة الديمقراطية، عبر الإنترنت والمدونات باستعمال أدوات تواصل جديدة".

المدوّن الشهير الذي تحدث إليه فيسترفيله هو سليم عمامو الذي اعتقلته الشرطة التونسية قبل أسبوع من الإطاحة بالرئيس المخلوع بسبب نشاطه على شبكة الإنترنت وتنديده بالرقابة المفرطة التي فرضها نظام بن علي على الشبكة العنكبوتية. عمامو، البالغ من العمر ثلاثة وثلاثين عاماً، عينته الحكومة التونسية المؤقتة في منصب كاتب دولة لدى وزير الشباب. وقال عمامو إنه اختار استقبال الوزير الألماني في هذا المكان "الرمزي" لأنه كان يكتب فيه تدويناته الإلكترونية قبل سقوط بن علي.

فيسترفيله يعد بدعم التحول الديموقراطي

Facebook Privacy Settings

فيسترفيله عبر عن انبهاره بأدوات الاتصال الحديثة التي استعملتها الثورة التونسية.

فيسترفيله أعلن أيضاً أن برلين ستعزز تعاونها الاقتصادي مع تونس وخاصة في مجال الطاقة وستبحث مع الاتحاد الأوروبي تسهيل دخول البضائع التونسية إلى دول الاتحاد ووعد بمزيد من الدعم لمنظمات المجتمع المدني التونسي خاصة تلك الناشطة في مجال حقوق الإنسان.

كما أشار الوزير إلى مشروع لـ"تبادل الشباب" وخاصة المنحدر من المناطق المحرومة "حتى يكونوا أكثر أملاً". وذكر أنّ أهمّ طاقة في تونس هي الشباب قائلاً "سندعم هذه الطاقات". وفي هذا السياق قال عمامو لفيسترفيله إن أكبر تحدي تواجهه تونس هو بطالة الشباب والتي تصل في بعض المناطق إلى 70 في المائة، كما أن نصف الخريجين الجامعيين لا يحصلون على وظائف. وبهذا الصدد قال فيسترفيله "إنه من المهم جداً أن يرى للذين تظاهروا ثمار الديمقراطية والانفتاح، وأن الفرص بالنسبة للشباب ستصبح أكبر.

وذكر فيسترفيله أيضا أن بلاده ستشارك في المؤتمر الدولي حول دعم الإصلاحات السياسية والاقتصادية في تونس الذي قرّرت الحكومة التونسية المؤقتة تنظيمه خلال شهر آذار/ مارس القادم في مدينة قرطاج التونسية.

ميخائيل غوشنبيرغ/ حسن زنيند

مراجعة: عماد م. غانم

مختارات