فضلات البشر مصدر لوقود السيارة | علوم وتكنولوجيا | DW | 15.08.2010
  1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

علوم وتكنولوجيا

فضلات البشر مصدر لوقود السيارة

شركة بريطانية تنجح في إنتاج ميثان حيوي من فضلات البشر لتشغيل محرك السيارة بميزات أفضل من تشغيله بالبنزين أو الديزل أو الطاقة الكهربائية. الوقود الجديد تم تجريبه على سيارة فولكسفاغن في مدينة بريستول الإنجليزية.

default

شركة في بريطانيا تعرض سيارة تعمل بواسطة المثيان الحيوي

يعتبر غاز الميثان من أهم مصادر الطاقة كونه يشكل 80 في المائة من الغاز الطبيعي المستخدم في إنتاج الوقود. وتدخل مكوناته في صناعة الكثير من المواد مثل البلاستيك والنايلون والكحول. كما أن تركيبة النيتروميثان التي تستخدم في صناعة العقاقير الطبية والمبيدات الحشرية والمفرقعات تُحضر من غاز الميثان. إضافة إلى هذه الاستعمالات المتعددة، توصل باحثون بريطانيون حديثا إلى تطوير فكرة استخدام هذا الغاز، لاسيما الحيوي منه كوقود جديد لمحرك السيارات.

كيف ولدت الفكرة؟

Methan_3.jpg

النفايات تحتل أهمية متزايدة في استخراج مصادر الطاقة كما هو الأمر بالنسبة لوقود الميثان الحيوي

ويرجع الفضل في تطوير هذا النوع الجديد من الوقود إلى شركة "جرين فيل" البريطانية المتخصصة في إنتاج الطاقة المتجددة. وتعمل هذه الشركة في مجال البحث عن وقود حيوي بديل عن البنزين والديزل يحافظ على البيئة ويحترق بنفس الفعالية.

وقد تولدت فكرة استخدام الميثان الحيوي كوقود محرك للسيارات عندما عرضت شركة "كينكو" المتخصصة في تحويل ومعالجة فضلات البشر على شركة "جرين فيل" البريطانية المتخصصة في إنتاج الطاقة المتجددة فكرة استخدام الميثان الحيوي التي تحصل عليه من منشآت معالجة الفضلات كوقود للسيارات. وهو ما وافقت عليه "جرين فيل" بسرعة كما يوضح مديرها "انجرام ليكه" في حديث مع دويتشه فيله:" عندما طلبت منا شركة كينكو ذلك لم نتردد في القبول وصرحنا لها بأنه يمكننا القيام بذلك".

ويحتاج إنتاج الميثان الحيوي إلى معالجة دقيقة للفضلات، للتخفيف من معدل ثاني أكسيد الكربون المتواجد فيها، بعد ذلك يصبح الميثان الحيوي جاهز وبفعالية لا تقل عن فعالية الغاز الطبيعي.

استهلاك البنزين فقط في الدقائق الأولى

وقد شهد عرض سيارة فولسفاجن من نوع خنفساء تشتغل بهذا الوقود الجديد في مدينة بريستول الإنجليزية إقبالا كبيرا. وحتى تتمكن السيارة من الاشتغال بالميثان الحيوي ينبغي إحداث بعض التغيرات في أجهزتها، وهو أمر يحتاج إلى مدة تتراوح ما بين ثلاثة إلى أربعة أيام، ويكلف حوالي ألفين وخمسمائة يورو.

ويتوجب على السيارة التي تعمل بالميثان الحيوي القدرة على استخدام أنواع أخرى من الوقود، حيث يحتاج محركها إلى البنزين للتسخين، خاصة في الدقائق الأولى، بعد ذلك تعمل السيارة بشكل تلقائي بالميثان الحيوي. وهو أمر إيجابي في نظر ليكه :" إنه لأمر جيد أن يحتاج محرك السيارة للبنزين فقط في الدقائق الأولى على تشغيله، ومن إيجابيات ذلك أن المحرك يمكنه العمل بالبنزين في حالة نفاذ وقود الميثان الحيوي".

سيارات الميثان الحيوي للمسافات الطويلة أيضا

Dossierbild zum Thema Elektroautos 3

بخلاف الميثان الحيوي تحتاج السيارات الكهربائية إلى وقت طويل لشحن بطارياتها

وإذا كانت السيارات الكهربائية بخلاف السيارات التي تعمل بوقود الميثان الحيوي لا تحتاج إلى البنزين، فإنها في بعض الأحيان وبشكل غير مباشر لا تساهم في الحفاظ على البيئة، خاصة إذا كانت الطاقة الكهربائية التي تشتغل بها ليست من مصادر الطاقة المتجددة كما يقول ليكه:" إذا كان مصدر الكهرباء المفاعل النووية أو مشتقات النفط والغاز الطبيعي فإن ذلك لا يخدم البيئة تماما."

بالإضافة إلى ذلك تتميز السيارات التي تعمل بالميثان الحيوي عن السيارات الكهربائية التي تستغرق ساعات طويلة لشحن بطارياتها، بأنها لا تحتاج لوقت طويل من أجل التزود بالوقود. كما أن المرء يمكنه قطع مسافات أطول بسيارات الميثان الحيوي كما يوضح منتج هذا الوقود الجديد ليكه: "السيارة الكهربائية بدورها فكرة رائعة، لكن الاستفادة منها غالبا ما تكون فقط في المسافات المتوسطة. أما السيارة التي تعمل بالميثان الحيوي فيمكن الاعتماد عليها أكثر في المسافات الطويلة، خاصة إذا كان الأمر يتعلق برحلة عائلية، حيث لا أحد يتمنى أن تتوقف به سيارته وسط الطريق بسبب نفاذ الوقود". ويعتبر ليكه أن المستقبل القريب سيشهد ظهور سيارات تستغني عن البنزين وتعمل بأنواع مختلفة من الوقود، والميثان الحيوي سيشكل جزءا هاما منها.

الكاتب: كلاوديا هيريرا بال / هشام الدريوش

مراجعة: ابراهيم محمد

مختارات

مواضيع ذات صلة

إعلان