فريق ماينس لكرة القدم من مطارَد إلى منافس شرس؟ | عالم الرياضة | DW | 21.09.2010
  1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

عالم الرياضة

فريق ماينس لكرة القدم من مطارَد إلى منافس شرس؟

لأول مرة في تاريخ النادي يتصدر فريق ماينس قائمة الدوري الألماني لكرة القدم برصيد 12 نقطة. فهل هو انجاز من محض الصدفة؟ أم أن ماينس يعيش حاليا بقيادة مدربه توماس توخال عهدا جديدا، تحول فيه إلى منافس شرس؟

default

مشجعو نادي ماينس يحتفون بالإنجاز التاريخي الذي حققه ناديهم

في سابقة تاريخية تربع فريق ماينس في ختام المرحلة الرابعة على صدارة الدوري الألماني لكرة القدم/ بوندسليغا، برصيد إثني عشرة نقطة، ما يعني أن ماينس فاز في جميع المباريات الأربع التي خاضها إلى غاية اللحظة. وذلك في الوقت الذي وقعت فيه الأندية الأخرى من حجم فيردير بريمن وشالكه في مأزق بعد انطلاقة مخيبة ورصيد هزيل.

الأسد البافاري من جهته، لم يكترث بما حققه ماينس، معتبرا وعلى لسان مديره كريستيان نيرلينغر ونقلا عن وكالة سيد الرياضية الألمانية "أن النادي هادئ جدا، لأنه لا يوجد نادي قادر على الإطاحة بخطط بايرن ميونخ في إحراز لقبه الثالث والعشرين".

توماس توخل سر نجاح ماينس

Fußball Bundesliga 1 FSV Mainz 05 - FC Bayern München Thomas Tuchel

مدرب ماينس، توماس توخل

عندما عاد نادي ماينس إلى دوري الدرجة الأولى الموسم الماضي، وحصل على أربع وعشرين نقطة فقط في النصف الأول من الموسم، راهن الجميع بأن ماينس سينهي الموسم من مراكز الهبوط. لكن العكس هو ما حدث تماما. إذ رفع النادي رصيده إلى سبع وأربعين نقطة، أي أنه أضاف ثلاثة وعشرين نقطة إلى رصيده الأول في المباريات التي خاضها خارج أرضه، وضد فرق عريقة كهامبورغ وبريمن. وأنهى ماينس الموسم الماضي من المركز التاسع، وهي أفضل نتيجة حققها في تاريخه.

من المؤكد، أن مفتاح نجاح ماينس يتمثل في مدربه الشاب توماس توخل الذي أطلق "تهديداته" إلى الفرق الأخرى عند انطلاق الموسم الحالي، معلنا أن "ماينس لم يعد من المُطاردين وإنما هو من سيطارد الفرق الأخرى". وقد أوضح توخل في العديد من المناسبات أن القائمة "لا تعنيه"، بل هو يسعى إلى "أكثر من ذلك بكثير". فهل بات يحلم توخل باللقب؟

الوضوح والثقة المتبادلة

يسعى توخل باستمرار، بشغل لاعبيه بمهام جديدة، حتى يمنعهم من "السقوط في فخ الغرور" على حد قوله. والمهمة القادمة هي الإطاحة بفريق كولون في المباراة الافتتاحية لمنافسات المرحلة الخامسة مساء اليوم (الواحد والعشرين من سبتمبر 2010). "تهديدات" توخل وجدت صداها لدى منافسيه، الذين باتوا يكنون له احتراما كبيرا. فقد صرح مهاجم كولونيا لوكاس بودولسكي استعدادا للمباراة ذاتها، "أن ماينس أصبح أقوى من بايرن ميونخ".

Bundesliga 4. Spieltag Samstag 18.09.2010

مارسيل ريسه يحتفل بالهدف الذي أحرزه في شباك فيردر بريمن.

ويعزو المراقبون أن سر نجاح المدرب توماس توخل يعود إلى الأدوات التي يعتمد عليها، وعلى رأسها سياسية الحوار المتبعة بينه وبين اللاعبين. إذ أنه يتواصل بشكل منهجي ومستمر معهم، ليكشف لهم عن خططه ويشركهم في تطويرها. وهذا كله من أجل خلق "جو من الثقة المتبادلة، والوضوح".

منذ النصف الثاني من الموسم الماضي، حمل نادي ماينس شعار المثابرة والشجاعة والسيطرة على الكرة. وفي هذا السياق يقول المدرب "إنه لا يستطيع استيعاب موقف بعض الفرق التي تدخل الملعب من أجل الفوز بهدف واحد دون رد". والملفت للنظر أن ماينس، هو الفريق الوحيد الذي استطاع، منذ انطلاق الموسم، قلب الكفة لصالحه، رغم أنه كان مهزوما في الشوط الأول بثلاثية نظيفة. كما حدث أمام فولفسبورغ الذي فاز عليه في نهاية المطاف بأربعة أهداف مقابل ثلاثة.

ثم هزم بريمن وكايزرسلاوترن تباعا بهدفين مقابل هدف وهدفين نظيفين، رغم أن التعادل كان سيد الموقف في الشوط الأول في كلتا المباريتين. وهذا يعني أن تعليمات توخل أثناء فترة الاستراحة، تلقى ترحيبا كبيرا لدى اللاعبين. بالإضافة إلى أن المدرب يتعامل بحكمة مع معطيات المباراة ويقوم بتغييرات فعالة، ضمنت له نقاط الفوز.

تشكيلة الفريق

ما يميز ماينس أنه فريق متكامل ويمثل مزيجا من لاعبين مخضرمين يتوفرون على تجربة مهمة كلاعب خط الوسط السلوفيكي ميروسلاف كارهان، وزميله المقدوني نيكولكي نوفيسكي. بالإضافة إلى مواهب واعدة كالتونسي سامي علاق. وهم يخضعون إلى نظام صارم، تحدده طبيعة المنافسين. فأمام كايزرسلاوترن، وقع خيار المدرب على كل من المهاجمين راسموسن وعلاق كلاعبين أساسيين. في حين اعتمد في مباراة بريمن على آدم تسالاي وماركو كاليغويري. وكل واحد منهم أبلى بلاءا حسنا في موقعه.

إذا، هناك العديد من العوامل التي جعلت ماينس في مقدمة الدوري الألماني، لكن السؤال الأهم، هل سيستطيع الاحتفاظ بمركز الصدارة إلى غاية المرحلة الرابعة والثلاثين، موعد اختتام الموسم؟ من المؤكد أن رؤساء النادي البافاري وعلى رأسهم كريستيان نيرلينغر يشككون في ذلك. لكن ألم يسبق للبافاريين أن قللوا أيضا من شأن كايزارسلاوترن العائد في موسم 1991 إلى دوري الدرجة الأولى، وفي نهاية المطاف عجزوا عن إيقافه. ففاز الأخير بلقب الموسم آنذاك؟!.

وفاق بنكيران

مراجعة: عبده جميل المخلافي

مختارات

مواضيع ذات صلة

إعلان