فرانك ريبيري - من عامل بناء إلى نابغة كرة القدم | رياضة| تقارير وتحليلات لأهم الأحداث الرياضية | DW | 08.06.2010
  1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages
إعلان

رياضة

فرانك ريبيري - من عامل بناء إلى نابغة كرة القدم

يدين الفرنسي فرانك ريبيري بالنجومية في عالم كرة القدم لعشقه لها ومشاركته مع المنتخب الفرنسي في نهائيات بطولة كأس العالم 2006 في ألمانيا، حيث تألق نجمه إلى جانب نجم النجوم زين الدين زيدان، بعد أن كان مجرد لاعب مغمور.

بحبه لكرة القدم أصبح ريبيري نجما متألقا

بحبه لكرة القدم أصبح ريبيري نجما متألقا

انضم لاعب كرة القدم الفرنسي الشهير فرانك ريبيري إلى نادي بايرن ميونيخ في السابع من يوليو/ تموز عام 2007، قادما من نادي أوليمبيك مارسيليا الفرنسي مقابل بدل استغناء قدره خمسة وعشرون مليون يورو. وآنذاك أعرب جمهور النادي البافاري عن ارتياحه وإعجابه بانتقال ريبيري إلى ميونيخ؛ فريبيري، الذي يعتبر ملك المراوغة بالكرة، يمثل نوعا آخر من لاعبي كرة القدم؛ فهو مغامر ويجيد الحركات الدورانية السريعة في الملعب، إضافة إلى النشاط الدائم فيه.

"ريبيري إثراء للبايرن وللبونديسليغا"

وبانتقاله إلى نادي بايرن ميونيخ منح ريبيري فريق النادي حيوية جديدة، وأضفى على طريقته في اللعب متعة جديدة، وجعله من الفرق التي لا تُؤمن مفاجآتها، محققا بذلك وصف قيصر كرة القدم الألمانية والرئيس الفخري للنادي البافاري، فرانتس بيكينباور، له بمناسبة انتقاله إلى النادي: "لا يعتبر فرانك ريبيري إثراء لنادي بايرن ميونيخ فحسب، وإنما لبطولة البونديسليغا أيضا". كما أن هذا اللاعب الهجومي الخطير المتقن لفنون كرة القدم، وخاصة في مركز الجناح الأيسر، يشكل كابوسا لكل لاعب منافس، كما يؤكد زميله في بايرن ميونيخ وكابتن الفريق، مارك فان بوميل، الذي يضيف: "تبدو نوعيته في رياضة كرة القدم وكأنها من كوكب آخر".

Frankreich Franck Ribery Nationalspieler Fussball EM

اختارت كرة القدم فرانك ريبيري ليكون مكمن أسرار فنونها

أما ريبيري فيقول عن نفسه بأنه لاعب لا يعرف منافسوه ما الذي يريد أن يفعله بالكرة التي يستحوذ عليها بين قدميه، وهذا هو الفن الذي يتميز به. ولا عجب في ذلك؛ ففي أول موسم كروي له مع الفريق البافاري، موسم 2007 / 2008، قاد الفريق إلى الفوز بثلاث بطولات؛ كأس السوبر، وبطولة دوري الدرجة الأولى/ البونديسليغا، وبطولة كأس الاتحاد الألماني لكرة القدم. ونال لقب أفضل لاعب كرة قدم في ألمانيا عام 2008. وآنذاك وصفه زميله المدافع فيليب لام بقوله: "إنه لاعب من الطراز الدولي، وشخصية متميزة. وأضاف لام أن ريبيري لاعب منفتح جدا، ورغم أنه لا يجيد الألمانية فإنه يقبل على محدثه ويحاول فهمه، وهذا ما ساهم في نشوء صداقات قوية بينه وبين بقية لاعبي الفريق.

ولذلك، ورغم العروض المغرية التي ألمحت أو تقدمت بها بعض الأندية الأوروبية الكبرى، مثل ريال مدريد، وتشيلسي، فضل ريبيري أن يكون بايرن ميونيخ مسرح تألقه أطول فترة ممكنة؛ فمع أن تعاقده مع النادي لا يزال ساريا إلى الثلاثين من يونيو/ حزيران 2011، توصل ريبيري إلى اتفاق مع المسؤولين في النادي على تمديد مبكر لهذا التعاقد إلى الثلاثين من يونيو/ حزيران 2015، وأعلن النادي ذلك رسميا في الثالث والعشرين من مايو/ أيار 2010.

معاناة من أجل الساحرة المستديرة

DFB-Pokalfinale 2008 - Franck Ribery klaut den Pokal

يحتضن ريبيري كأس ألمانيا التي قاد بايرن ميونيخ إلى الفوز بها إلى جانب بطولة البونديسليغا موسم 2007 / 2008

ولد فرانك ريبيري في السابع من أبريل/ نيسان 1983 في مدينة العمال؛ بولون- سور- مير في شمال فرنسا ابنا لأسرة من أسر المدينة التي تكافح من أجل لقمة العيش. وفي العام الثاني من عمره، تعرض ريبيري لحادث مرور، وذلك عندما كان والده يقود سيارة واضطر للفرملة المفاجئة، فارتطمت رأس ريبيري بزجاج السيارة الأمامي وشُجت الناحية اليمنى من جبهته ووجهه. وتركت هذه الإصابة ندبا في هذين الموضعين كان خصومه ومنافسوه يعتبرونها تشويها لوجهه ويتخذونها أداة لمضايقته والتهكم به، بينما رفض هو نفسه إجراء أي عملية تجميل لإزالتها، واعتبرها محفزا له على النجاح والشهرة.

واختار ريبيري عالم كرة القدم لتحقيق هذا الهدف؛ ففي سن العاشرة اكتشف أن لديه غراما بكرة القدم، أشبعه باللعب في صفوف أشبال أحد ناديي مدينته، وهو نادي كونتي بولون. وفي عام 1996 التحق بمدرسة كرة القدم الداخلية التابعة لنادي ليل، غير أنه طرد من تلك المدرسة بعد ثلاث سنوات لعدم التزامه بالنظام فيها، فعاد إلى بولون وانضم إلى النادي الثاني فيها، نادي يو إس بولون، المشارك آنذاك في دوري الأقاليم، ولعب في صفوف فريق الناشئين تحت سن التاسعة عشرة. غير أن النادي لم يعر اهتماما لطلبه رفع راتبه الشهري الذي لم يكن يتجاوز ما يعادل المائة والخمسين يورو.

وإثر ذلك اتجه ريبيري إلى مدينة آلي بجنوب فرنسا، وانضم إلى صفوف فريق ناديها؛ نادي أوليمبيك آلي، المشارك آنذاك في دوري الأقاليم. ولكنه غادره بسبب عجزه عن دفع مرتبات ومكافآت اللاعبين، ليضطر للعودة محبطا إلى بولون، والعمل كعامل بناء في نفس الشركة التي كان والده يعمل فيها. بيد أنه لم يستمر في ممارسة هذا العمل طويلا؛ فبعد ثلاثة أشهر وفي الموسم الكروي 2003/ 2004 تعاقد بمرتب شهري بما يعادل ألفين وخمسمائة يورو مع نادي ستاد بريست المشارك آنذاك في دوري الدرجة الثالثة.

من الإحباط إلى نجم ساطع في عالم كرة القدم

وهناك تعرف على زوجته، الجزائرية وهيبة بلهامي، وتعرف من خلالها على الدين الإسلامي واعتنقه. وفي موسم 2004/ 2005 بدأ احترافه لكرة القدم في بطولة دوري الدرجة الأولى الفرنسي لكرة القدم، وذلك بالتعاقد مع نادي ميتزالذي كان يشرف على تدريبه آنذاك المدرب الفرنسي جان فيرنانديز. ولكنه سرعان ما غادر النادي لامتناعه عن صرف مكافآته بسبب تورطه في مشاجرة بأحد النوادي الليلية في مدينة ميتز. غير أن مهاراته وقدرته على السيطرة على وسط الملعب وكفاءته في أداء دور صانع الألعاب كانت قد لفتت أنظار النوادي الأجنبية.

Fußball, WM 2006, Spanien - Frankreich, 27.06.2006

ريبيري يتألق إلى جانب زين الدين زيدان في مونديال ألمانيا 2006

وكان أولها نادي غالاطا سراي التركي. وبالفعل تعاقد ريبيري مع هذا النادي مطلع عام 2005 ، وقاده إلى الفوز بكأس تركيا أمام منافسه نادي فينربخشه. غير أن ما كان يتعرض له من عدم الحصول على راتبه الشهري ومكافآته حدث له أيضا في نادي غالاطا سراي، فقد ماطل النادي في ذلك، ما اعتبره ريبيري نقضا لشروط التعاقد، واعتبر عقده مع النادي منتهيا (وأيدته في ذلك المحكمة الرياضية الدولية في أبريل عام 2007 في حكمها بشأن الدعوى التي رفعها نادي غالاطا سراي ضده).

واستغل ذلك مدرب نادي أوليمبيك ليون الفرنسي، الذي كان مدرب ريبيري السابق في نادي ميتز، جان فيرناندز، فطلب من النادي التعاقد معه. وهناك صقلت مواهبه ومهاراته في كرة القدم، وبدأ نجمه يسطع في عالمها، وأصبح بسرعته في الملعب التي تبلغ أربعين كيلومترا في الساعة، ورؤيته الشاملة لمجريات المباراة، اللاعب الذي يقود فريق النادي إلى الفوز. فبنجاح اجتاز فريق أوليمبيك مارسيليا منافسات تصفيات إنترتوتو المؤهلة للاشتراك في بطولة كأس الاتحاد الأوروبي لكرة القدم موسم 2005/ 2006 كما فاز الفريق ببطولة دوري الدرجة الأولى الفرنسي في نفس الموسم.

وحدا ذلك بجماهير الكرة الفرنسية، وبكابتن المنتخب الفرنسي آنذاك، زين الدين زيدان، إلى مطالبة المدير الفني للمنتخب وقتئذ، ريمون دومينيك، بضم ريبيري إلى فريق المنتخب. وبالفعل شارك ريبيري مع منتخب الديوك في نهائيات بطولة كأس العالم التي استضافنها ألمانيا عام 2006، وتألق إلى جانب زين الدين زيدان في قيادة المنتخب إلى التأهل لنهائي البطولة، والفوز بلقب وصيف بطلها. وباعتزال زين الدين زيدان المستطيل الأخضر يعقد المنتخب الفرنسي الآمال على خليفته النجم ريبيري في الفوز بلقب بطولة كأس العالم 2010 في جنوب أفريقيا، خاصة وأن ريبيري نفسه يعتزم تحقيق رغبته في الفوز ببطولات دولية.

الكاتب: أوليفيا فريتس/ محمد الحشاش

مراجعة: أحمد حسو

مختارات