غاوك: غينشر كافح من أجل وحدة ألمانيا والسلام في أوروبا | أخبار | DW | 17.04.2016
  1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages
إعلان

أخبار

غاوك: غينشر كافح من أجل وحدة ألمانيا والسلام في أوروبا

الرئيس الألماني يواخيم غاوك يثمن، في جنازة الدولة التي أقيمت لوزير الخارجية الأسبق غينشر، بالجهود التي بذلها الراحل من أجل توحيد ألمانيا والسلام في أوروبا، مشددا على أن ألمانيا كانت محظوظة أن يكون لها ديبلوماسي مثله.

أشاد الرئيس الألماني يواخيم غاوك بالجهود التي بذلها وزير الخارجية الأسبق هانس-ديتريش غينشر في عملية توحيد شقي ألمانيا الغربي والشرقي. وفي كلمة ألقاها بمناسبة جنازة الدولة التي أقيمت لغينشر الذي وافته المنية في نهاية شهر مارس/آذار الماضي عن سن 89 عاما، قال غاوك إن الراحل يعكس: "قصة موهبة سياسية خارقة للعادة." وأضاف الرئيس الألماني في كلمة ألقاها في مقر البوندستاغ سابقا في مدينة بون الألمانية التي كانت تشكل عاصمة ألمانيا الغربية إن غينشر "روج حتى آخر رمق في حياته أن ما تم تحقيقه في أوروبا بشكل سلمي يدعو إلى الارتياح لا يجوز المخاطرة به."

كما ذكّر الرئيس الألماني بوقوف غينشر في شرفة السفارة الألمانية في العاصمة التشيكية براغ التي تجمع آلاف اللاجئين القادمين من ألمانيا الشرقية حينها وأعلمهم بأنهم يمكنهم السفر إلى ألمانيا الغربية. وشدد على أن غينشر، الذي ينحدر من مدينة هالّه، شرقي ألمانيا، ما انفك يدافع عن مصالح وطنية تكمن في "الوقت ذاته توحيد ألمانيا وحفظ السلام في أوروبا." وأضاف غاوك أن غينشر، الذي شغل منصب وزير الخارجية لفترة طويلة، مراقب وناصح سياسي في الآن ذاته لم يتوان عن التدخل كلما تعلق الأمر بمواضيع بشأن أوروبا حتى أيامه الأخيرة، على حد تعبير غاوك. وأكد بأن "ألمانيا كانت محظوظة بغينشر"، حيث قال: "كلنا لا نستطيع أن نتصور ألمانيا بدون هانس-ديتشرش غينشر."

من جهته، أكد وزير الخارجية الأمريكي الأسبق جيمس بيكر أن غينشر كان "رجل دولة بطلا حقا" و"قامة عظيمة بين ديبلوماسيي أوروبا". وقال: "كان بإمكانه أن يكون (في المفاوضات) صعب المراس وشديدا كشدة جلد حذاء راعي بقر من التكساس". وأضاف بأن غينشر أحتفي به في مسقط رأسه مدينة هالّه وفي مدن ألمانيا الشرقية السابقة كما يحتفى بـ"نجم من نجوء الروك".

وشارك في جنازة الدولة، التي أقيمت في مقر البرلمان الألماني سابقا، نحو 800 شخص من شخصيات ألمانية ودولية مختلفة. يذكر أن مراسم التأبين الرسمية لا تُقام إلا لبعض الشخصيات السياسية الألمانية المتميزة، كانت آخرها مراسم تأبين المستشار الألماني الأسبق هيلموت شميت في نوفمبر/كانون الأول الماضي.

وكان هانس ديتريش غينشر قد قاد الدبلوماسية الألمانية خلال عشرين عاما وحظي بتأثير لا مثيل له خلال فترة الحرب الباردة. كما لعب دورا رئيسيا في اعادة توحيد بلاده في 1990. وخلال السنوات الـ18 التي شغل فيها منصب وزير الخارجية (من 1974 الى 1992)، بذل غينشر جهودا لتقريب جمهورية ألمانيا الاتحادية من أوروبا الشرقية الشيوعية ورفض شيطنة العدو السوفياتي وتفاوض حيث كان ذلك ممكنا بهدف إنهاء الحرب الباردة والسباق إلى التسلح الذي تصدرته الالمانيتان.

وقد بلغ أوج النجاح في حياته المهنية بعد عام على ذلك وبالتحديد في ايلول/سبتمبر 1990 بمعاهدة "اثنان زائد اربعة" التي حررت بلاده من وصاية الأميركيين والسوفيات والفرنسيين والبريطانيين التي فرضت منذ انتهاء الحرب العالمية الثانية. وبعد 15 يوما على توقيع معاهدة موسكو هذه اعيد توحيد ألمانيا.

وغينشر من الشخصيات التي بقيت تتمتع بشعبية كبيرة في بلده وكان يجسد صوت العقل ويدعو بلا كلل نظرائه الغربيين إلى اتباع سياسة "انفراج فعلي" حيال موسكو.

وفي عام 1992 استقال غينشر من الحكومة، لكنه بقي نشيطا في مجلس النواب لسنوات واستخدم في الكواليس اتصالاته مع موسكو. وفي 2012 و2013، لعبت دبلوماسيته السرية دورا حاسما في إقناع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بالافراج في كانون الاول/ديسمبر 2013 عن قطب النفط السابق ميخائيل خودوركوفسكي المعارض المسجون منذ عشر سنوات. وشكلت هذه الخطوة نجاحا مدويا للدبلوماسية الألمانية.

ش.ع/ م.س (DW، د.ب.أ، أ.ف.ب)

مختارات