عندما يتحول الموظف إلى سارق لشركته - الجرائم الاقتصادية وتداعياتها | سياسة واقتصاد | DW | 14.10.2011
  1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

سياسة واقتصاد

عندما يتحول الموظف إلى سارق لشركته - الجرائم الاقتصادية وتداعياتها

هم عادة موظفون يعملون منذ فترة طويلة في شركة قبل أن يتحولوا إلى سارقيها. دراسة أظهرت أن هؤلاء عادة ما يشغلون مناصب عليا في الشركة. والخسائر التي تتكبدها الشركات الألمانية جراء فساد موظفيها تقدر سنويا بمليارات اليورو.

default

يضعون فواتير وهمية أو يسرقون بضاعة أو يتسترون على الخسائر أو يأخذون رشاوى: هؤلاء هم موظفون يعملون في شركة أو في مصنع منذ أكثر من 10 أعوام ويجنون أرباحا إضافية على حساب رب عملهم، الذي يشغلهم، من خلال النصب والاحتيال. وكثيرا ما يكون هؤلاء الموظفون من أصحاب المناصب العليا داخل المؤسسة الاقتصادية، وفق ما أظهرت دراسة قامت شركة الاستشارات الاقتصادية كي.بي.أم.جي.

ويعزو فرانك هولسبيرغ، محاسب قانوني من شركة كي.بي.أم.جي، هذه الظاهرة خاصة لدى الكوادر إلى إلمامهم بإجراءات العمل والمراقبة في الشركة ومعرفتهم كذلك بالثغرات الموجودة في نظام المراقبة. أما السبب الثاني فيكمن في أن الكثير من هؤلاء الموظفين "يعتبرون أنهم قد ضحوا بأنفسهم كثيرا من أجل الشركة وأن ما يفعلونه هو عن استحقاق ويكبدون من خلال موقفهم هذا الشركة خسائر كبيرة"، على ما يقول هولسبيرغ في حوار مع دويتشه فيله. ولكن الطمع والجشع يدفعان أيضا البعض إلى السرقة وتلقي الرشاوى والقيام أعمال إجرامية قد تكلف الشركة خسائر فادحة.

جشع ونهم ..والمدراء أكثرهم سرقة

Dr. Frank Huelsberg

المحاسب القانوني فرانك هولسبيرغ ينصح الشركات بمراقبة أنظمة المراقبة داخلها

ويقول هولسبيرغ إن ظاهرة فساد بعض الموظفين منتشرة خاصة في قطاع صناعة السيارات والآلات. أما ضحايا الجرائم الالكترونية فهي غالبا الشركات العاملة في قطاعات الإعلام والصناعات الالكترونية والبرمجيات.

وترى الدراسة التي أجرتها شركة الاستشارات كي.بي.أم.جي أنه غالبا ما يتم التقليل من الخطر المحتمل الذي يمكن أن يشكله الموظفون أنفسهم على الشركة. فيما يعتبر عدد متزايد من الشركات الألمانية أن الجرائم الاقتصادية هي الخطر الأكبر بالنسبة للاقتصاد ككل. وعلى الرغم من أن الشركات قامت بصرف أموال طائلة من أجل وضع أنظمة مراقبة، إلا أن الكثير منها تغاضى عن مراقبة أنظمة المراقبة بحد ذاتها، على ما يقول فرانك هولسبيرغ. ويشير إلى أن المجرمين يستغلون في ثلاث من أربع حالات تراخي إجراءات المراقبة الداخلية.

"في أكثر من ربع الحالات كانت هناك إشارات تنبيهية من عدد الموظفين حول تصرفات زملائهم المشبوهة"، وفق هولسبيرغ. "مساعدتهم مهمة جدا ولكن مثل هذا الأمر لا يحظى بأي شعبية تذكر في ألمانيا". ولكن وضع نظام مماثل في الشركة يعد أمرا مفيدا جدا، على ما ينصح المحاسب القانوني.

خسائر بالمليارات...وما خفي كان أعظم

Aktenkoffer mit Euroscheinen, thumbnail

سرقات بعض الموظفين لشركاتهم يتسبب في خسائر تقدر بملايين اليورو

إجراءات المراقبة أصبحت في أغلبية الشركات الألمانية الكبرى من المهمات الرئيسية. فوفقا لدراسة شركة كي.بي.أم.جي للاستشارات الاقتصادية فإن نحو 45 بالمائة من الشركات الألمانية قد أدرجت هيئة جديدة ضمن مجلس الإدراة يعني بمهمة المراقبة الداخلية للشركة أو أن رئيس مجلس الإدارة هو الذي يشرف عليها.

ويعرب هولسبيرغ عن أسفه أنه في أكثر من نصف الحالات المعروفة حول سوء التصرف الاقتصادي داخل الشركات كانت هناك إشارات واضحة تدل على ذلك. ولكن الكثير منها لم يجد أي اهتمام. ويقول إن فقط 6 بالمائة من هذه الإشارات التنبيهية قد أخذت بعين الاعتبار.

الدراسة أظهرت أن الخسائر المترتبة عن الأعمال الإجرامية التي يقوم بها بعض الموظفين كبيرة إلى درجة أنها قد تدفع بالشركة إلى الإفلاس، حيث أن معدل الخسائر في الحالة الواحدة يقدر بمليون يورو. ويقدر المكتب الاتحادي الألماني لمكافحة الجريمة حجم الخسائر المترتبة عن أعمال سرقة ونصب واحتيال لبعض الموظفين للعام الماضي ب4 مليارات و700 مليون يورو، أي بزيادة مليار و200 مليون يورو مقارنة بحجم الخسائر المسجلة عام 2009.

مونيكا مولير / شمس العياري

مراجعة: هبة الله إسماعيل

مختارات

إعلان