على وقع بريكست تُتوَّج الكرة الإنجليزية.. صدفة أم رسالة؟ | عالم الرياضة | DW | 10.05.2019
  1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages
إعلان

عالم الرياضة

على وقع بريكست تُتوَّج الكرة الإنجليزية.. صدفة أم رسالة؟

أربعة أندية إنجليزية تتأهل إلى نهائي أهم مسابقتين أوروبيتين، فهل أصبحنا أمام هيمنة إنجليزية على كرة القدم الأوروبية؟ يحصل هذا في خضم التحضيرات للبريكست.. فهل هي صدفة أم رسالة لإعادة الحسابات؟

مع وصول أرسنال وتشيلسي إلى نهائي بطولة الدوري الأوروبي، أكملت كرة القدم الإنجليزية هيمنتها على الساحة الأوروبية في الموسم الحالي حيث سبق لليفربول وتوتنهام أن انتزعا في الأيام القليلة الماضية مقعدي المباراة النهائية لبطولة دوري أبطال أوروبا.

قائمة الفرق الأوروبية التي أطيح بها، تبدأ حين لقن ليفربول برشلونة درسا للتاريخ في إياب نصف نهائي دور الأبطال. تلا ذلك درس آخر قدمه هذ المرة توتنهام على حساب أياكس الهولندي.

ذلك فيما يتعلق بدوري الأبطال، أما أوروبا ليغ، فقد أطاح أرسنال بفريق بلنسية الإسباني من المربع الذهبي للدوري الأوروبي، متغلبا عليه في عقر داره، بينما أسقط تشيلسي فراكفورت الألماني في ضربات الترجيح.

"نهاية الآلهة"

الطريف أنها المرة الأولى في تاريخ الكرة الأوروبية التي ينتمي فيها جميع أطراف النهائي في البطولتين لاتحاد واحد، وهو الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم. بل وليس هذا فقط وإنما هي المرة الأولى، منذ نهائي 2013 بين بايرن ميونيخ ودورتموند الألمانيين، نشهد غيابا إسبانيا عن نهائي "أبطال أوروبا"، بعبارة أخرى غيابا لكريستيانو رونالدو ولينونيل ميسي: إنها "نهاية الآلهة"، يقول الصحفي خافيير كاسيريس في تعليقه في صحيفة "زود دويتشه تسايتونغ" في عددها الصادر اليوم الجمعة (10 مايو/ أيار).

وقد تنبأ بالفعل أوتمار هيتسفيلد، مدرب بايرن ميونيخ السابق قبل أربعة أسابيع بنهائي انجليزي خالص، حين صرح لموقع "أونيسبورت" بأن "للأندية الإنجليزية إمكانيات أكثر، ربما لأن ليونيل ميسي لم يعد في أوج عطائه كما كان سابقا، ونفس الشيء ينطبق على كريستيانو رونالدو". كلام "الجنرال" كما يلقب هيتسفيلد في الصحافة الألمانية، يأتي في صميم نظرية "سقوط الآلهة" التي تحكمت في الكرة الأوروبية في عقدها الأخير. فهل يعني ذلك أننا أمام عهد جديد لهيمنة إنجليزية شاملة؟!

عهد دون "آلهة"

قبل محاولة الإجابة عن هذا السؤال، لا بد أن يقر المرء أن مشاركة فريق كليفربول أوتشيلسي مثلا في نهائي أحد المسابقات الأوروبية، ليس استثناء وإنما هو أمر أقرب إلى القاعدة. فنحن أمام أندية عريقة وذات رصيد طويل من الألقاب. الملفت هذه المرة هو عدد هذه الأندية ليس أكثر.

ولرؤية ما إذا كنّا أمام عهد إنجليزي جديد، لا بد من الوقوف عند أوجه الاختلاف. فالملفت أن مباريات نصف النهائي، شاهدة على "معجزة" خلط الأوراق. وهو ما عبر عنه الصحفي خافيير كاسيراس في تعليقه متحدثا عن الحظ ودوره في حسم الأمور لصالح الانجليز.

لكن من البساطة في ما كان حصر الأمر في "الحظ" فقط. فبعيدا عن المقارنات التكتيكية، وانطلاقا من نظرية "الآلهة"، نلاحظ أن الأندية الانجليزية لم تعتمد في نجاحاتها على الأسماء الكبيرة: توتنهام يسقط أياكس دون قوته الضاربة هاري كين ودون الكوري الجنوبي سون الذي لعب في إياب المربع الذهبي فقط. ليفربول يذل البارصا دون محمد صالح وروبرتو فيرمينو. وتوتنهام يتأهل إلى النهائي بفضل لوكاس مورا الذي تحول في ليلة واحدة إلى "بطل خارق" إثر ثلاثية رائعة في شباك أجاكس أمستردام.

"كرة القدم لم تسمع عن بريكست"

ولنعود مرة أخرى إلى سؤال "الهيمنة"، ولنسلم أن الساعة دقت للكرة الإنجليزية وأن فلسفة تيكي تاكا انتهت، لكن على من سوف تهيمن على أوروبا التي تستعد المملكة المتحدة لمغادرتها في أي لحظة.

صحيفة "آس" الإسبانية في عددها ليوم الجمعة اختارت عنوانا عريضا لصحفتها الأولى جاء فيه: "كرة القدم لم تسمع عن بريكست". وهذا صحيح! كرة القدم وهذا هو الجميل لا تصغي كثيرا لما يحدث في عالم السياسة.

وقد حركت بالفعل موجة من المشاعر لا تضاهي تلك التي أحدثها استفتاء الخروج من التكتل الأوروبي، وما أعقب ذلك من تطورات وتوترات شبه يومية.

فهل يمكن لأي مشجع بريطاني تصور أن مثل هذه الفرحة لا يمكنها أن تعاد بعد البريكست وبخروج الفرق الإنجليزية من المسابقات الأوروبية؟!  أمر مستبعد. وصحيح أن كرة القدم لم تسمع عن البريكست، بل على البريكست أن يستمع لكرة القدم.

 

مختارات