على أوروبا والمجتمع الدولي وقف مجزرة ليبيا | سياسة واقتصاد | DW | 22.02.2011
  1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages
إعلان

سياسة واقتصاد

على أوروبا والمجتمع الدولي وقف مجزرة ليبيا

منذ أربعة عقود والقذافي يحكم ليبيا بيد من حديد. وبعد نجاح انتفاضتي مصر وتونس يحاول الليبيون التخلص من حكمهم المستبد، لكن القذافي يحظى بدعم الاتحاد الأوروبي بعد تخليه عن الإرهاب، وهو دعم يجب إنهاؤه كما ترى أوته شيفر.

default

لا نعرف شيئا تقريبا عن الأوضاع القائمة في ليبيا، لكن الدكتاتور معمر القذافي أنجز عملا كبيرا. فكم هو عدد الضحايا بين المتظاهرين الذين سقطوا من خلال قصف الطائرات الحربية؟ ومن يدعم القذافي فعليا الآن؟. لقد قُطعت ليبيا عن العالم، وحوصر شعبها في الجماهيرية العربية الليبية الشعبية الاشتراكية ـ الإسلامية التي اختارها القذافي. وتصرفات الاتحاد الأوروبي معيبة، بل أنه وبعد ساعات من النقاش لا يتوصل حتى إلى إقرار فرض العقوبات على ليبيا!

ويعلم الاتحاد الأوروبي مع من يتعامل:مع مستبد يرى في ماو وستالين وهتلر مثالا له. وكان لسنوات عديدة حاميا للإرهاب الدولي ويتحمل المسؤولية عن تفجير مقهى "لا بيل" الليلي في برلين وطائرة لوكربي. ومارس على مدى عقود في أفريقيا حروبا من خلال توريد السلاح وتقديم المساعدات المالية لمختلف المجموعات وأطلق على نفسه اسم "ملك الملوك الأفارقة"، ولا يزال يتحمل حتى اليوم مسؤولية استمرار زعزعة أجزاء كبيرة من أفريقيا الوسطى.

أوروبا تعرف ذلك، وهي تعايش كيف يفْرغ القذافي في كل مرة المطالب مثلما حدث أخيرا في القمة الأوروبية ـ الأفريقية التي عقدت في طرابلس في نهاية العام الماضي عندما ألقى خطابا لمدة ساعة ونصف الساعة دون أن يغادر شخص واحد القاعة.

Ute Schaeffer

أوتّه شيفر رئيسة قسم الشرق الأوسط وأفريقيا في دويتشه فيلّه

وعلى أوروبا أن تعايش الآن معنى جعل إنسان خارج على القانون شرطيا لأوروبا. ففي تشرين الأول /أكتوبر من العام الماضي وقّع الاتحاد الأوروبي مع القذافي اتفاق تعاون في مجال الهجرة. واللاجئون الأفارقة ينظرون إلى ليبيا على أنها دولة قمعية، إذ أن المليوني أفريقي الذين يحاولون سنويا الوصول إلى أوروبا عبر ليبيا يُزجون في معسكرات لا تراعى فيها حقوق الإنسان ثم يرحّلون في سيارات نقل كبيرة إلى الدول الصحراوية المجاورة. وهذه سياسة لا إنسانية تناقض جميع القيم الأوروبية. وأن يعد الاتحاد الأوروبي حتى بتقديم مال لقاء ذلك ، يعد فضيحة بحد ذاتها، ولربما تنير الصور الراهنة القادمة من بنغازي أو طرابلس ضوءا في رأس الاتحاد الأوروبي، لكن حتى الآن لم يحدث ذلك.

وغالبا ما كان المرء في بروكسيل وبرلين وباريس ومدريد يسمع: "نحن بحاجة إليه، لذلك نتعاون معه". وليبيا هي رابع أكبر دولة أفريقية مصدّرة للنفط وثالث دولة تستورد منها ألمانيا. ولكن من يتعامل مع الشيطان عليه ألا يتعجّب إذا فقد مصداقيته. وعوضا عن مواجهة المشكلة المعقدة، وبحث كيفية منع الهجرة من أفريقيا من خلال التنمية ودعم السلام في الدول المعنية، من السهل بالطبع إلزام الدول الجنوبية الجارة لأوروبا بممارسة سياسة ترحيل لا مبالاة فيها لحقوق الإنسان. وهذه ازدواجية أخلاقية أضرت بالسياسة الخارجية لأوروبا.

ونأمل الآن أن يصل مجلس الأمن الدولي إلى اتخاذ موقف جلي، علما أن حتى روسيا أدانت بقوة مجازر نهاية الأسبوع في ليبيا. وبصورة ما استبق القذافي في رؤيته لدولة جماهيرية اشتراكية ـ إسلامية الأحداث الحالية: فقد كتب في نهاية السبعينات من القرن الماضي تحت عنوان "دولة الجماهير" بأن الدولة ستحكم نفسها بنفسها دون قائد، وهذا في الواقع ما يعمل سكان ليبيا حاليا على تحقيقه. وما على القذافي سوى أن يرحل.

أوته شيفر

مراجعة: هبة الله إسماعيل

مختارات

مواضيع ذات صلة