عشرات الآلاف في حماة يشيعون قتلى "جمعة أطفال الحرية"
٤ يونيو ٢٠١١
شارك أكثر من 100 ألف شخص اليوم (السبت 4 يونيو/ حزيران) في مراسم تشييع عشرات الأشخاص الذين قتلوا أمس الجمعة بنيران قوات الأمن في مدينة حماة شمال سوريا خلال تظاهرات مناهضة للنظام، حسب ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان، الذي يتخذ من لندن مقراً له.
وأفاد اثنان من سكان حماة لوكالة فرانس برس من جهتهما عن مشاركة 150 ألف شخص في المراسم، وأكدوا أن قوات الأمن غائبة عن المدينة، وأن خدمة الإنترنت لا تزال مقطوعة عن حماة بأكملها.
وكان نشطاء حقوقيون قالوا إن القوات السورية قتلت 70 مدنياً على الأقل في هجمات على عشرات الآلاف من المتظاهرين الذين خرجوا أمس الجمعة للمطالبة بالإطاحة بالرئيس السوري بشار الأسد. وفي تحد لقوات الأمن المصممة على سحق الانتفاضة الشعبية ضد الأسد، خرج آلاف السوريين بعد صلاة الجمعة في عدد من المدن السورية. وشهدت مدينة حماة أكبر المظاهرات، إذ أفاد رامي عبد الرحمن، مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان، أن أكثر من 50 ألف شخص شاركوا في المسيرات التي حملت اسم "جمعة أطفال الحرية".
وكانت المنظمة السورية لحقوق الإنسان (سواسية) قالت إن 53 متظاهراً قتلوا في مدينة حماة وواحداً في دمشق واثنين في محافظة ادلب بشمال غرب سوريا. وقتل سبعة أيضاً في بلدة الرستن بوسط سوريا، التي تتعرض لهجوم عسكري وتحاصرها الدبابات منذ يوم الأحد الماضي. وكان يوم الجمعة من أكثر الأيام دموية منذ تفجر حركة الاحتجاج الشعبي في بلدة درعا الجنوبية في مارس/ آذار الماضي.
وتشير جماعات حقوقية سورية إلى أن أكثر من ألف مدني قتلوا منذ اندلاع الانتفاضة، مما أثار غضباً دولياً إزاء تعامل الأسد الوحشي مع المتظاهرين. وتنحي السلطات السورية باللائمة في أعمال العنف على عصابات مسلحة يدعمها إسلاميون وقوى خارجية، وتقول إن هذه العصابات تطلق النار على المدنيين وقوات الأمن على حد سواء.
وتحظر السلطات نشاط معظم وسائل الإعلام الدولية، مما يجعل من المستحيل التحقق من الروايات المتعلقة بأعمال العنف. ودفع الأسد بالدبابات لسحق المظاهرات في مناطق مضطربة معينة، فضلاً عن بعض اللفتات الإصلاحية، مثل إصدار عفو عام عن السجناء السياسيين وإطلاق حوار وطني. لكن شخصيات معارضة رفضت هذه الإجراءات التي اعتبرتها دون المطلوب وتأتي بعد فوات الأوان مع تعرض بلدات درعا وتل كلخ وبانياس والرستن لحملات مكثفة من الجيش.
وفرضت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وأستراليا عقوبات على سوريا، لكن ربما بسبب عدم الرغبة في دخول مواجهة أخرى في أعقاب تدخلها في ليبيا وجاء رد فعلها أقل حماسة مما كان يأمل النشطاء.
(ي.أ/ أ ف ب/ رويترز)
مراجعة: عبده جميل المخلافي