عراقي عائد من اللجوء بألمانيا: أرهقتني الغربة وعدت لأستقر في بلدي | معلومات للاجئين | DW | 29.03.2018
  1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

معلومات للاجئين

عراقي عائد من اللجوء بألمانيا: أرهقتني الغربة وعدت لأستقر في بلدي

تقدم الحكومة الألمانية منحاً ماليةً لتشجيع اللاجئين المرفوضين على "العودة طواعية" إلى بلدانهم. ومن بين هؤلاء عمر العراقي، من محافظة بابل. لقد تعب من الغربة والمصير المجهول، فعاد إلى زوجته وأولاده وحكي قصته لـDW عربية.

مشاهدة الفيديو 02:12
بث مباشر الآن
02:12 دقيقة

كيف ينظر لاجئون ومهاجرون عرب لبرنامج العودة الطوعية؟

 البسمة تغطي وجه زوجة عمر وأطفاله من جديد؛ فقد عاد إليهم رب الأسرة سالماً، بعد غربة طويلة. كانت ظروف المعيشة صعبةً على عائلة عمر بالعراق أثناء غيابه، لكونه العائل الوحيد لهم. وكانت الزوجة تسير أمورها وأمور أولادها من الراتب، الذي يبعثه عمر لهم من خارج العراق، ومما يوفره أخو عمر الصغير، الذي ترك المدرسة من أجل إعالة زوجة وأطفال الأخ الأكبر في غيابه.

اقرأ أيضاً: عودة اللاجئين الطوعية.. خطة ألمانية تبدد حلم "الفردوس الأوروبي"؟

رحلة هجرة خطيرة تغلفها الأحلام

مشاهدة الفيديو 01:09
بث مباشر الآن
01:09 دقيقة

رفض طلبات لجوء العراقيين في ألمانيا

تخرج عمر في كلية التربية الرياضية عام 2009، وإلى حد هذه اللحظة لم يجد عملاً يمنحه الاستقرار، ويقول لـDW عربية إن "البطالة هي السبب الرئيس بهجرتي إلى ألمانيا سافرت بداية إلى تركيا وبعدها ألمانيا لأطلب اللجوء وأجد العمل المناسب وأستطيع بعدها لم شمل العائلة".

في عام 2013، سافر عمر إلى تركيا وعاش فيها قرابة سنتين، ويقول عن ذلك: "المعيشة في تركيا كانت غاليةً وصعبةً جداً وكنت اشتغل هناك عامل سيراميك، وعندما فتح الباب أمامي توجهت إلى ألمانيا عن طريق الهجرة غير الشرعية".

توجه عمر إلى ألمانيا عن طريق البحر، وكانت رحلته صعبة ومحفوفة بالمخاطر وتعرض مع بقية المهاجرين إلى خطر الغرق كما قطع مسافات طويلة سيرا على الأقدام وسط العراء، يحكي عمر، ويضيف "عندما دخلت ألمانيا سنة 2014، رسمت أحلاماً كبيرةً لأستطيع إعالة أسرتي وبوقتها استقبلنا الألمان استقبالاً مفرحاً وبحضور وزير الداخلية الألماني آنذاك".

ويكمل عمر، صاحب الـ32، عاماً حديثه لـDW عربية: "بداية جلسنا بمخيمات ومن ثم سكنا ببيت وكانوا يعطونا بحدود 323 يورو؛ كنت أقتصد منها لأرسلها إلى عائلتي في العراق؛ ولذلك كنت لا أستطع أن أصرف منها كثيراً أو أتجول في ألمانيا فكنت أجلس في البيت كثيراً". 

"تعبت في ألمانيا"

ظل عمر في ألمانيا قرابة سنتين لا يعرف هل هنالك قبول أم رفض لطلب لجوئه وقال: "تعبت كثيراً في ألمانيا لسنتين وأنا لا أعرف مصيري وأجلس في البيت كثيراً لأدخر المصروف لعائلتي وكانت حالتي النفسية متأزمة لبعدي عنهم فطلبت العودة من البلدية الألمانية برغبتي وطواعية مني وقدمت على برنامج منح العودة الطواعية". 

ويحكي عمر أن "الحكومة الألمانية تكفلت بجميع مصاريف رحلتي من ألمانيا إلى الأردن وبعدها عدت إلى العراق وإلى أحضان عائلتي واستلمت من المنحة بحدود 700 يورو".

وتطلق الحكومة الألمانية من حين لآخر برامج تتضمن منحاً مختلفة القيمة تصل حتى 3 آلاف يورو لتشجيع اللاجئين المرفوضة طلباتهم على العودة إلى بلدانهم طواعية، بدلا من أن ترحلهم رغماً عنهم.

عاد عمر إلى العراق نهاية سنة 2016، ويتذكر لحظات عودته إلى أهله ويقول والابتسامة على وجهه: "فرحت كثيراً بعودتي لأني بين أحضان زوجتي وأطفالي مرة أخرى". ويوضح عمر أنه اتخذ قرار العودة "لأني لم أكن أعرف مصير طلب اللجوء الذي قدمته، كما أن الغربة صعبة وتعبت كثيرا".  ويؤكد لـDW عربية "لن أكرر الهجرة مرةً أخرى إلا مع عائلتي".

Irak Rückkehr von Omar Ali (Omar Ali)

عمر من جديد في العراق بين الأهل والأصدقاء وعادة له الابتسامة العريضة، التي افتقدها خلال رحلة الهجرة، التي لم تنجح

دعوة للحكومتين العراقية والألمانية

Irak Rückkehr von Omar Ali (Omar Ali)

عمر قطع هجرته وعاد ليعمل سائق أجرة في العراق

عمر يعيش في محافظة بابل بوسط العراق. والآن يعمل كسائق أجرة ومنها يعيل عائلته ويتحدث "استفدت من المنحة بتسديد ديوني ولكن لم أستطع من خلالها إيجاد عمل فالمعيشة صعبة وغالية هنا في العراق". ويكمل الحديث "الأمان في العراق أفضل من السابق ومستقر هنا بين عائلتي وسيارة الأجرة لكن المعيشة صعبة لا يوجد تعيين للشباب فالبطالة عارمة هنا".

ويعتقد عمر أن "أي لاجئ عراقي عاد من ألمانيا طواعية لن يستطيع أن يستقر في العراق مباشرة لأنه سيبدأ من الصفر هنا بعد عودته" ويؤكد أن "راتب منحة العودة الطواعية لا يكفي لإيجاد العمل المستقر في العراق".

عندما اقترب عمر من انهاء حديثه مع DW عربية أخذ نفساً عميقاً ثم قال: "أطلب من الحكومة العراقية إيجاد عمل للشباب العراقي،  فالبطالة تنهك المجتمع ونحن ضحايا للمعيشة والظروف الصعبة في العراق". وفي نهاية المقابلة رفع عمر بصره قليلاً متأملاً ثم قال: "أتمنى من الحكومة الألمانية أيضاً تسهيل طلبات اللاجئين العراقيين أكثر وتبسيطها وأشجع الشاب الأعزب بالهجرة لكن المتزوج عليه أن يأخذ عائلته معه".

فرح عدنان- العراق

مختارات

تقارير إذاعية وتلفزيونية متعلقة بالموضوع