عاشوراء في ظل كورونا بين موقف المرجعيات وموقف الجماهير | أخبار DW عربية | أخبار عاجلة ووجهات نظر من جميع أنحاء العالم | DW | 21.08.2020
  1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages
إعلان

أخبار

عاشوراء في ظل كورونا بين موقف المرجعيات وموقف الجماهير

دعا آية الله العظمى علي السيستاني، المرجع الأعلى لكثير من الشيعة في العالم، إلى بث مراسم عزاء عاشوراء على الهواء وناشد المؤمنين الصلاة في المنازل وحثهم على وضع الكمامات. يأتي هذا فيما يستعد كثيرون لمسيرات عزاء حاشدة.

حشود المعزين في مسيرة العاشر من محرم عاشوراء بمدينة كربلاء المقدسة في العراق.

هذا العام، المؤشر الوحيد الى بدء شهر محرم هو الرايات السود التي انتشرت في كل مكان بدون مواكب أو مسيرات في الامكان العامة.

يتحدى زوار عزاء عاشوراء اليوم في العراق (الجمعة 21 آب/ أغسطس 2020) وهو الثاني من شهر محرم بالتقويم الهجري الشيعي دعوات المرجعيات والسلطات الدينية إلى التزام الحجر الصحي، محاولين البدء بأحياء ذكرى مقتل الإمام الحسين الذي يشهد عادة مواكب هائلة.

 ويتوقع أن تكون مراسم عاشوراء أحد أكبر التجمعات الدينية في العالم الإسلامي منذ ظهور وباء كوفيد-19 الذي أجبر المملكة العربية السعودية على إقامة مراسم حج على نطاق محدود جدا.

 ومحرم هو الشهر الأول من العام الهجري والذي يحيي فيه الشيعة طقوساً ومراسم لإحياء ذكرى مقتل الامام الحسين بن علي حفيد النبي محمد في عام 680 م في كربلاء بالعراق.

 وعادة، يتدفق ملايين الزوار من جميع أنحاء العالم إلى العراق من أجل الصلاة والعبادة والدعاء وسط توزيع الطعام بشكل مجاني على الجميع. لكن هذا العام، حث المسؤولون ورجال الدين على السواء في العراق وإيران وسواهما المواطنين مرارًا على التخلي عن اداء الزيارة بسبب ارتفاع مخاطر الإصابة بفيروس كورونا المستجد.

الاستماع للتقرير الصوتي 10:41

العراق اليوم: عاشوراء في الضمير الشيعي العراقي

 وإيران ذات الأغلبية الشيعية هي الدولة الأكثر تضرراً في الشرق الأوسط مع أكثر من عشرين ألف وفاة، فيما يأتي العراق في المرتبة الثانية مع أكثر من 6200 وفاة في ظل نظام صحي متهالك. ويشهد لبنان أيضًا ارتفاعًا في عدد الحالات مع تجديد اجراءات الاغلاق والعزل.

 مع ذلك، بحلول ليلة الخميس، كان الآلاف من الزوار في طريقهم إلى بوابات الأضرحة ذات المنائر والقبب المذهبة في مدينة كربلاء المقدسة عند الشيعة، بعضهم ملثمون ويرتدون قفازات، بينما سار آخرون كتفًا إلى كتف كما كانت حالهم دائما.

 كما نصبت خيام ضخمة كالمعتاد لاستضافة الزوار في بغداد والبصرة والوجهة النهائية كربلاء، ولكن مع تطور جديد: محاولة تطبيق اجراءات التباعد الاجتماعي.

 على الأرض، تشير ملصقات آثار الأقدام أو الاعمدة الكبيرة إلى المسافة التي يجب أن يبتعد بها الزوار عن بعض.

  وفي إيران المجاورة، وصفت صحيفة "أرمان" الإصلاحية ما يحصل بأنه "اغرب محرم في القرن".

 وحظر المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي ووزارة الصحة الطقوس والمواكب ومآدب الطعام المعتادة على نطاق واسع في الأماكن المغلقة.

 وفي لبنان، أعلن حزب الله الشيعي أنه لن يتم نصب خيام كبيرة هذا العام وحض العائلات على إقامة مجالس العزاء في المنازل.

 ويشاهد المسلمون في العاصمة البحرينية المنامة الاحتفالات عبر التلفزيون وعلى الإنترنت، بعد وضع السلطات اجراءات صارمة تمنع الوصول الى المساجد.

 هذا العام، المؤشر الوحيد الى بدء شهر محرم هو الرايات السود التي انتشرت في كل مكان بدون مواكب أو مسيرات في الامكان العامة.

 وفي كربلاء، كانت الحشود أقل بشكل ملحوظ تحت اللافتات السوداء التي توشح بها ضريح الإمام الحسين. وللمرة الأولى كان أغلب الزوار من السكان المحليين بعدما تم حظر الدخول إلى المحافظة لسكان المحافظات الأخرى، لكن عراقيين من محافظات أخرى تمكنوا من التسلل إلى المدينة مستخدمين طرقا للتحايل على نقاط التفتيش.

 ورغم دعوة آية الله العظمى علي السيستاني، المرجع الأعلى للعديد من الشيعة في العالم، إلى بث مراسم العزاء على الهواء مباشرة ومناشدته المؤمنين الصلاة في المنازل وحثه لهم على وضع الكمامات والابقاء على التباعد الاجتماعي إذا كانوا يصلون في الأماكن العامة. فأن شخصيات دينية، ودينية سياسية أخرى قد تجاهلت التحذيرات الصحية، ووجهت أتباعها للتجمع بأعداد كبيرة كالمعتاد طوال الأيام العشرة الأولى من محرم.

 وفي يوم 30 آب/ اغسطس، من المتوقع أن يحتشد آلاف الشيعة في ذكرى عاشوراء التي تبلغ فيها المراسم ذروتها وعادة ما يتم التعبير عنها بمواكب عزاء ضخمة تتخللها طقوس التطبير بالسيوف على الرؤوس وجلد الأجساد بالسلاسل تعبيرا عن الحزن على مقتل الحسين.

م.م/ ص.ش (أ ف ب)

مواضيع ذات صلة