عادل درويش: ″إيران تريد عراقا مستقرا ولكن غير ديمقراطي″ | سياسة واقتصاد | DW | 23.08.2010
  1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

سياسة واقتصاد

عادل درويش: "إيران تريد عراقا مستقرا ولكن غير ديمقراطي"

حول تزايد القلق الأمريكي وعدد من الأطراف السياسية العراقية من حجم التدخل الإيراني في العراق ومدى تأثيره على استقرار الأوضاع في البلاد أجرت دويتشه فيله حوارا مع الصحفي والكاتب المصري البريطاني عادل درويش.

default

قلق أمريكي من حجم اتدخل الإيراني في العراق

قال قائد القوات الأميركية في العراق راي اوديرنو في تصريح لشبكة سي.ان.ان الأمريكية إن إيران تموّل جماعات متطرفة في العراق لأنها تخشى أن تصبح جارتها العراق ديمقراطية قوية. واتهم اوديرنو طهران بتمويل وتدريب متطرفين شيعة في العراق بهدف تعزيز قدرات المتمردين. ولكن ورغم القلق الأمريكي المتزايد من حجم التدخل الإيراني في العراق، إلا أن الإدارة الأمريكية تبدو حريصة على أن تكون علاقة الحكومة العراقية القادمة مع الجارة إيران علاقة جيدة. وهذا ما أكده زعيم القائمة العراقية، أياد علاوي، حين قال لقناة "روسيا اليوم" إن "الولايات المتحدة لن تدعم أي حكومة عراقية ليست على علاقة جيدة مع طهران".

دويتشه فيله تابعت هذا الموضوع وحاورت الصحفي عادل درويش، الكاتب في صحيفتي ديلي ميل البريطانية و الشرق الأوسط العربية و مجلة ميدل ايست، وسألته بدءا: ما هو موقف إيران من العراق بعد أن تنهي الولايات المتحدة انسحابها من هذا البلد ؟

عادل درويش: تقديري يستند إلى أمرين: السياسة الإيرانية المعلنة من جهة، ومن جهة أخرى ما نعرفه من خبرة عن إيران. على الصعيد الأول، تقول إيران إنها تريد نظاما مستقرا في العراق. ولكن انطلاقا من خبرتي كمعلق على سياسات هذه المنطقة أرى أنّ النظام الأوتوقراطي، نظام ولاية الفقيه في إيران لا يحتمل الديمقراطية التعددية، التي تسعى إلى فصل الدين عن الدولة والتي يطمح إليها الساسة العراقيون في مجملهم، باستثناء الأحزاب الدينية المدعومة من إيران، وبالتالي فإن هناك تناقضا واضحا وفجوة بين ما تعلنه إيران وبين ما ترغبه وتضمره للعراق.

الملاحظ أن الجميع يتحدث عن الجوانب السلبية للتدخل الإيراني في العراق، ألا توجد جوانب ايجابية لهذا التدخل، جوانب اقتصادية مثلا قد تصب في منفعة الشعب العراقي؟

المشكلة هنا أننا رأينا في مناطق كثيرة في الشرق الأوسط أن تعاونا اقتصاديا فعالا قد يقوم بين بلدان المنطقة، لكن دخول العوامل السياسية على خط العلاقات يبطل فعالية التعاون الاقتصادي، وخير أمثلة على ذلك اتفاقيات التعاون الاقتصادي بين مصر وبين إسرائيل، وبين إسرائيل وبين الأردن، حيث أن كلا من يسعى إلى إحياء الاتفاقيات الاقتصادية المذكورة يتعرض إلى ما يمكن أن نسميه ب"لدغات الدبابير" . إذا كانت نوايا إيران هي عدم التعاون مع نظام تراه نظاما غير ديني، فإن الفوائد الاقتصادية المتحققة من التعاون التجاري بين البلدين، وخصوصا في جنوب العراق، لن تجدي نفعا في رسم شكل العلاقة بين البلدين.

Adil Darwish arabischer Journalist in Großbritannien

الصحفي والكاتب المصري البريطاني عادل درويش: "إيران تريد الاستقرار في العراق ولكن تحت نظام أوتقراطي"

ألا تعتقد أن تدخل إيران في الشأن العراقي يساعد في خلق توازن قوى استراتيجي في المنطقة خصوصا بعد الانسحاب الأمريكي من العراق؟

لا أعتقد ذلك، لأن التدخل الإيراني قائم على دعم طرف واحد دون الأطراف الأخرى، فليس من المعقول أن قوة تدعمها إيران ستسمح بالمساواة بين الجنسين مثلا وهو ما ينص عليه الدستور العراقي، بل على العكس من ذلك. إيران لم تتدخل في الشأن العراقي حين أسقط التحالف الدولي نظام صدام حسين، لأن هذا النظام كان يشكل تهديدا لمصالح إيران الإستراتيجية، أما اليوم فترى إيران مصلحتها في استقرار العراق ولكن تحت نظام أوتوقراطي غير تعددي وغير ديمقراطي.

من موقعك كمراقب للأحداث في هذه المنطقة، كيف ترى موقف العراقيين من التدخل الإيراني في شؤون بلادهم، التي خاضت حربا استغرقت ثمانية أعوام ضد إيران؟

هذا التدخل يؤدي إلى انقسام شديد بين العراقيين، ويجب أن لا يغيب عن أذهاننا أن الدول العربية على الشاطئ الغربي للخليج تدعم قوى سياسية محددة في العراق، كما أن الأكراد في شمال العراق مثلا يراقبون المشهد بحذر لأنهم لا يثقون بسياسات الجانبين، الجانب الذي تدعمه دول الخليج في الجنوب، والجانب الذي تدعمه إيران في الشرق.

أكد زعيم القائمة العراقية إياد علاوي أن الولايات المتحدة لن تدعم أي حكومة عراقية ليست على علاقة جيدة مع طهران، ما تعليقك على ذلك ؟

أياد علاوي هو أكثر الجميع خبرة بثلاثة أنواع من السياسات: السياسة الدكتاتورية لحزب البعث، السياسة الديمقراطية التعددية التي خبرها في المنفى، وخبرته الأخيرة من خلال تجربته بعد سقوط نظام صدام حسين. وبالتالي فإن علاوي يتحدث بصورة واقعية، فآخر ما تريده الولايات المتحدة هو خوض حرب ضد إيران لحساب العراق، وهي تقاوم بشدة فكرة تدخلها لحماية إسرائيل من إيران انطلاقا من الأراضي العراقية. وقائمة علاوي تمثل حلا وسطا بدلا عن قائمة تسيطر عليها إيران وبين قائمة مناهضة تماما لإيران.

ألا ترى تناقضا في موقف الولايات المتحدة بهذا الشأن ؟

أرجو أن لا يكون الأمر نوعا من انفصام الشخصية، التي تعاني منه الإدارة الأمريكية وهو الذي يدفع بها بعض الأحيان إلى الإدلاء بتصريحات غير واضحة ومتناقضة وهو ما أساء فهمه صدام حسين قبل عقدين من الزمن فقام باحتلال الكويت بناء على فهمه للتصريحات الأمريكية. وإذا كان المقصود من هذا الوضع هو أن تكون هناك واجهة سياسية تطمئن البعض فهذا أمر مرغوب فيه. أما إذا كان انفصاما في الشخصية فهذا هو عين الكارثة، كما حدث في قرار الحاكم المدني الأمريكي السابق للعراق بول بريمر، الذي قرر حل الجيش العراقي رغم نصائح وزارة الخارجية الأمريكية آنذاك والتي كانت ترى ضرورة المحافظة على هيكل الجيش العراقي.

عادل درويش كاتب متخصص في شؤون الشرق الأوسط وصحفي مصري بريطاني مقيم في لندن. ولد عام 1945 في الإسكندرية، لأب من ألبانيا و أم من المجر. كما كتب عن الحرب الإيرانية العراقية (1980-1988) وحرب الخليج (1991)، وله مؤلفات أخرى عديدة.

أجرى الحوار ملهم الملائكة

مراجعة: شمس العياري

مختارات

تقارير إذاعية وتلفزيونية متعلقة بالموضوع

مواضيع ذات صلة

إعلان