طالبان تواجه تزايد نفوذ ″داعش″ بسيرة ذاتية للملا عمر | سياسة واقتصاد | DW | 05.04.2015
  1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

سياسة واقتصاد

طالبان تواجه تزايد نفوذ "داعش" بسيرة ذاتية للملا عمر

نشرت حركة طالبان سيرة ذاتية لزعيمها "خادم الإسلام، أمير المؤمنين" الملا عمر، بمناسبة مرور 19 عاما على توليه قيادة الحركة. بيد أن المراقبين يعتقدون أن الهدف الأساسي من نشر السيرة هو مواجهة تزايد نفوذ "داعش" داخل الحركة.

في شهر شباط/ فبراير الماضي حذر الرئيس الأفغاني أشرف غني ومن ألمانيا، حيث شارك في مؤتمر الأمن في ميونيخ، من أن تنظيم "الدولة الإسلامية" المعروف باسم "داعش" يتحرك بسرعة للانتقال إلى أفغانستان، حيث يستطيع تنظيم صفوفه واتخاذ القرارات والتحرك. يومها دعا غني إلى تحرك دولي قوي ضد التنظيم.

بعد ذلك بشهر، وبينما كان يستعد للتوجه إلى الولايات المتحدة سعيا إلى إقناع الرئيس أوباما كي يوافق على إبطاء انسحاب القوات الأمريكية من بلاده، اعترف الرئيس الأفغاني علنا بأن تنظيم "داعش" يكتسب نفوذا في أفغانستان. وما أثار قلق الرئيس الأفغاني وأراد نقله إلى أوباما ورود تقارير تشير إلى أن بعض قادة طالبان يبايعون تنظيم "داعش" الذي يسيطر على مساحات واسعة في سوريا والعراق.

وعبّر غني عن مخاوفه من تزايد نفوذ تنظيم "الدولة الإسلامية" في بلاده بالقول: "الصفة الأساسية التي يتسم بها داعش أنه يلتهم الرجال. إنه يبتلع منافسيه...هنا المسألة ليست الوجود المادي لأشخاص من سوريا أو العراق. إنه تأثير الشبكة". ولتجنب تزايد نفوذ التنظيم في بلاده أضاف الرئيس الأفغاني "من المهم عدم عزل الأحداث في سوريا والعراق واليمن وليبيا عما يحدث في أفغانستان".

Washington Ghani bei Obama

الرئيس الأفغاني أبلغ اوباما عن تزايد نفوذ داعش في بلاده

طالبان تواجه نفوذ "داعش" بسيرة الملا عمر

ولمواجهة ما يعتقد أنه تزايد لنفوذ "داعش" داخل صفوفها وعلى الأرض الأفغانية، نشرت حركة طالبان اليوم الأحد (الخامس من نيسان/ أبريل 2015) سيرة ذاتية مفصلة لزعيمها الملا عمر. وكما هو معروف فإن الحركة تقدم زعيمها بصفته "خادم الإسلام وأمير المؤمنين". هذه الخطوة المفاجئة، تهدف برأي معظم المراقبين إلى الحد من تزايد نفوذ تنظيم "الدولة الإسلامية" بين عناصر حركة طالبان الأفغانية.

فقد شهدت الحركة انشقاق عدد من عناصرها وانضمامهم إلى تنظيم "الدولة الإسلامية" في الأشهر الأخيرة، حيث أعرب بعض المنشقين عن استيائهم من زعيمهم الداعية المحارب الملا عمر، الذي لم يُشاهد منذ الغزو الذي قادته الولايات المتحدة لأفغانستان في 2001.

ونشرت الحركة السيرة الذاتية على موقعها احتفالا بمرور 19 عاما على تولي الملا عمر زعامة الحركة. وقالت إن الملا عمر يشارك بشكل نشط في "الأعمال الجهادية" نافية التكهنات بوفاته. وجاء في السيرة الذاتية أنه "رغم رصد العدو المنتظم له، فلم تحدث تغيرات كبيرة أو عرقلة في الأعمال الروتينية التي يقوم بها الملا عمر من حيث تنظيم النشاطات الجهادية كزعيم للإمارة الإسلامية". وأضافت أنه "يتابع ويتفحص .. النشاطات ضد الغزاة الأجانب".

"صاحب شخصية كاريزماتية"

ووصفته السيرة الذاتية التي نشرتها حركته بأنه "صاحب شخصية كارزماتية"، وأدرجت عددا من الحكايات التي تصف شجاعته في ميدان القتال وقالت إن سلاحه المفضل هو قاذفة الصواريخ ار بي جي-7. ولم يظهر الملا عمر علنا منذ الغزو الأمريكي لأفغانستان في 2001، ولم تلتقط له أي صورة. وتصفه الخارجية الأمريكية، التي وضعت مكافأة 10 ملايين دولار على رأسه، بأنه طويل وأعور حيث أصيب في عينه اليمنى بشظية.

وفاجأ نشر السيرة الذاتية المفصلة للحياة الشخصية والعائلية للملا عمر، العديد من المحللين الأمنيين. وقال أحمد سيدي، الخبير في شؤون طالبان، إن "الحركة نشرت سيرة ذاتية لعمر لعدد من الأسباب الإستراتيجية وأهمها مواجهة نفوذ داعش الذي يتغلغل في صفوفها". وأضاف أن الهدف الآخر هو "إظهار أن الملا عمر على قيد الحياة ولا يزال يتولى السيطرة على الحركة بوصفه زعيمها الأعلى".

ويشار بأن مكان تواجد الملا عمر لا يزال مجهولا، بيد أن هناك اعتقادا على أنه يقود التمرد في أفغانستان من مخبئ في باكستان.

أ.ح/ ف.ي (رويترز، أ ف ب، د ب أ)

مختارات

إعلان