صحيفة ألمانية: ″حملة إبادة″ في الغوطة الشرقية بموافقة بوتين | سياسة واقتصاد | DW | 21.02.2018
  1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

سياسة واقتصاد

صحيفة ألمانية: "حملة إبادة" في الغوطة الشرقية بموافقة بوتين

اهتمت تعليقات الصحف الألمانية بالتصعيد الحاصل في مختلف مناطق سوريا حيث وُصف قصف الغوطة الشرقية في تعليق بأنه "حملة إبادة". كما تم أيضا انتقاد التحفظ الأمريكي في عفرين التي تتعرض منذ أسابيع لقصف القوات التركية.

صحيفة "هاندلسبلات" الصادرة في دوسلدورف كتبت تقول:

"ما حصل في غضون ساعات قليلة هناك، يتجاوز قوة التصور. فشبيحة الأسد قتلوا في غضون ليلة واحدة 100 مدني. في الوقت نفسه عُلم أن دمشق تتعاون الآن مع وحدات حماية الشعب الكردية المدعومة من قبل الولايات المتحدة الأمريكية للتحرك ضد الهجوم العسكري التركي في شمال البلاد، تُرى هل يتحمل الوضع عبثية أكبر؟ قلما ذلك.. فالغرب يحارب نفسه بنفسه، والحليف بشار الأسد يسترجع سلطته بالتقسيط. الحرب في سوريا تحولت إلى تبادل ضربات جيو سياسي غريب. كل واحد يريد أن يقول كلمته، والتحالفات تتغير دائما وبسرعة. أما حماية المدنيين أو العاملين الطبيين فيتم تجاهلها. ولا أحد يفكر في السكان المدنيين المتألمين. وسط كل هذا هناك شخص واحد يحتفظ بنظرة عامة: إنه فلاديمير بوتين. فالرئيس الروسي يريد بكل ثمن دعم الأسد. وبذلك يمكن له إضعاف الولايات المتحدة الأمريكية في المنطقة كقوة عالمية، وفي آن واحد توطيد تأثيره في البحر المتوسط. وأوروبا تتركه يفعل. وهذا خطأ".

أما صحيفة "تاغستسايتونغ" فقد نشرت تعليقا لبنته شيلر، مديرة مؤسسة هاينريش بول الألمانية في لبنان، جاء فيه:

"عندما سُمح في 2016 لأول قافلة بالعبور إلى مدينة درايا التي خضعت منذ سنوات للتجويع بلا رحمة، قصف النظام في آن واحد المدنيين الذين كانوا ينتظرون المساعدة. بعدها بقليل أخلى الجيش السوري المكان كجزء من تحويل السكان إلى أماكن أخرى. وحتى الآن لم يتغير شيء: ففي الوقت الذي تحركت فيه الأمم المتحدة، بدأت هجمات الطائرات بدون طيار. ومنذ ذلك الحين تتعرض الغوطة لقصف هائل. والمرصد السوري لحقوق الإنسان أحصى أكثر من 150 من القتلى وأكثر من 850 جريحا في غضون 48 ساعة. ويبدو أن روسيا أعطت الضوء الأخضر للنظام لحملة الإبادة في الغوطة وبدء كارثة إنسانية أكبر من تلك التي سُجلت في شرق حلب، والمشكلة أن هذا يحظى باهتمام أقل في الوعي العام، ويبقى أمل ضعيف في أن يتحمل الغرب مسؤوليته عن خطاباته الرنانة حول كرامة الإنسان والحرية، لأنه تم التعود على ذلك".

صحيفة "دي فيلت" الصادرة أيضا ببرلين طالبت بالتزام أمريكي أكبر في سوريا، وكتبت تقول:

"نظرا للاستيلاء المحدق بمدينة عفرين من قبل وحدات تركية، تريد وحدات حماية الشعب الكردية على ما يبدو التحالف مع نظام الدكتاتور السوري بشار الأسد لصد الأتراك. وهذا رغم أن الأكراد حاولوا إلى حد الآن الحفاظ على استقلاليتهم تجاه دمشق. وهذا التطور ينم عن خيبة أمل واضحة في صفوف الأكراد وعن غياب الأمريكيين. في الحقيقة إن من مهام واشنطن حماية الحلفاء الأكراد. والأمريكيون حاولوا أيضا عدة مرات صرف تركيا عن الدخول في هذه المغامرة، لكن بدون نجاح. وبما أنهم لا يريدون المخاطرة بنزاع بين جنود من شريكين في حلف الناتو، فإن الولايات المتحدة الأمريكية تنأى بنفسها جانبا. والتطور الأخير يتبع لنموذج سبق وأن حصل إبان فترة باراك أوباما ويستمر فيه دونالد ترامب: فالأمريكيون غير مستعدين لتجاوز التزامهم في الحرب ضد داعش في سوريا.. وسلبية الأمريكيين لها انعكاسات كبيرة، ليس فقط في الشمال الكردي، بل أيضا في جنوب سوريا. هناك لا تريد إسرائيل السماح بأن تستقر إيران كتهديد مستمر في المنطقة الحدودية. وعلى غرار الأكراد تشعر إسرائيل بأنه تم التخلي عنها وحدها من قبل الولايات المتحدة الأمريكية. غير أن الفرق يكمن فقط في أن إسرائيل قادرة على مساعدة نفسها بنفسها ـ لكن تحت مخاطر كبيرة بما في ذلك التورط في نزاع مع روسيا. ومادامت أمريكا باقية في منأى، فإن سوريا ليست فقط كارثة إنسانية، بل أيضا كارثة جيو استراتيجية بالنسبة إلى الغرب".

ر.ز/ م.أ.م

مختارات