شرارة الثورات العربية تنتقل عبر الشبكات الاجتماعية | سياسة واقتصاد | DW | 23.02.2011
  1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

سياسة واقتصاد

شرارة الثورات العربية تنتقل عبر الشبكات الاجتماعية

تتسع حركة الاحتجاجات الشعبية في العالم العربي، رغم أن تعبير "ثورة الفيسبوك" لا يزال موضع خلاف، وفي كل الأحوال لا يمكن التقليل من دور الشبكات الاجتماعية في تنظيم المظاهرات والتحركات الحاصلة.

default

صورة أخذت عن صفحة "يوتوب وتظهر تدمير محتجين ليبيين لنصب "الكتاب الأخضر"

يواجه الحكام العرب حاليا المزيد من الضغوط. وهم لم يقللوا فقط من شأن محطات الأخبار الدولية مثل "الجزيرة" و"سي إن إن" و "بي بي سي"، بل ونسوا أيضا سلطة الشبكات الجديدة للانترنت. وعبر الانترنت بالذات نظّم المواطنون حركات احتجاجهم ومظاهراتهم وعبّروا فيها عن غضبهم على الأنظمة دون أي رقيب عليهم.

ما هو دور الشبكات الاجتماعية في الانتفاضات الجارية؟

ثمة أصوات حاليا تحاول التقليل من تأثير الفيسبوك والتويتر واليوتوب على نجاح الانتفاضتين في تونس ومصر. وفي الواقع لا يمكن الادعاء بأن هذه الشبكات أدت وحدها إلى نجاح المظاهرات التي لم تجر بالطبع في الانترنت، وإنما في الشوارع وفي الساحات، غير أن السرعة التي تمكنت فيها مجموعات من التواصل بواسطة مستخدمي الفيسبوك العرب لتنظيم أنفسهم والخروج إلى الشوارع للمطالبة بالحرية والديمقراطية، كانت عاملا حاسما في نجاح الانتفاضتين.

Jemen Demonstration Proteste gegen die Regierung in Sanaa

مظاهرة في اليمن ضد النظام

ويبدو أن الحكام استوعبوا بدورهم تأثير الانترنت فعملوا على قطع الاتصالات بها في بلدانهم. والمثير في الأمر أن الجيش المصري الذي استلم الحكم بعد سقوط مبارك أنشأ لنفسه أيضا صفحة فيسبوك اكتسبت على الفور إعجاب أكثر من 300 ألف شخص.

وتعلم مواطنو الدول العربية من تونس ومصر أنه من الممكن التخطيط للثورات في عصر التكنولوجيا والتنسيق لها في الانترنت، بل وربحها أيضا. ومن يزور حاليا صفحات معارضي الأنظمة في الفيسبوك يمكنه مراقبة نمو سريع في عدد أعضاء هذه الصفحات بهدف متابعة المعلومات وكل ما هو جديد في الاحتجاجات والمظاهرات الجارية. ويربط الناشطون في الشبكة على صفحات الفيسبوك أفلاما وأنباء تُبث في محطات الأخبار الدولية عن الذي يحدث هنا وهناك.

ازدياد صفحات الفيسبوك في اليمن وليبيا والبحرين وسورية

وفي الأيام الأخيرة تحولّت اليمن وليبيا إلى ساحتي توتر ومواجهات دموية بين مؤيدي النظامين والمعارضين لهما. وفي البحرين أيضا التي هدأت فيها الأمور بصورة نسبية يتظاهر الناس من أجل مجتمع أكثر عدلا وديمقراطية، وهم استلهموا نجاح الثورتين المصرية والتونسية، ويتابعون استخدام الشبكات الاجتماعية لتنظيم الاحتجاجات ولتبادل المعلومات. وزاد في المنطقة خلال الفترة الأخيرة عدد صفحات الفيسبوك بصورة كبيرة جدا. إحدى هذه الصفحات تدعى "ثورة الشعب اليمني" وتضم أكثر من 18 الف عضو، وتظهر فيها كل بضع دقائق تعليقات وتحليلات مطوّلة حول الوضع في البلاد.

Bahrain Proteste

المتظاهرون في البحرين عادوا إلى دوار اللؤلؤة بعد سحب السلطة للجيش وآلياته منه

وفي سورية حكمت السلطات السورية أخيرا على المدونة طل الملوحي (20 سنة) بالسجن لمدة خمس سنوات بتهمة التجسس للولايات المتحدة وتسليمها معلومات سرية. وفي سوريا التي تم فيها إلغاء الحجب على موقع فيسبوك مؤخرا بدأت مجموعات تتشكل وتدعو السوريين للتظاهر في "يوم غضب ثان". ومن أشهر الصفحات صفحة "الثورة السورية 2011" التي يطرقها أكثر من 22 ألف زائر حاليا. وحتى الآن منع نظام بشار الأسد السوريين من استخدام الفيسبوك واليوتوب.

والأمر المؤكد أن الشعوب العربية تجد في وسائل الإعلام الاجتماعية فضاء حرا لا يوجد بهذا الشكل في دولها، ولا تستطيع السلطات مراقبته.

نادر الصرّاص/ اسكندر الديك

مراجعة: ابراهيم محمد

مختارات

إعلان