سياسية ألمانية لـDW: سياستنا في تصدير السلاح تُفقد البعض أوطانهم | سياسة واقتصاد | DW | 25.06.2017
  1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

سياسة واقتصاد

سياسية ألمانية لـDW: سياستنا في تصدير السلاح تُفقد البعض أوطانهم

اعتبرت نائبة رئيس البرلمان الألماني، كلاوديا روث*، أنه يجب على ألمانيا تقديم المساعدة لإيران والعراق وسوريا في تجاوز أزمة المناخ في الشرق الأوسط، وحذرت في مقابلة مع DW من تدفق ملايين اللاجئين بسبب التغيير المناخي.

DW تعتزم تركيا تشييد السد ليسو على الفرات، وهو مشروع دولي مثير للجدل، لأنه يُخشى وقوع آثار هائلة على المحيط البيئي تتسبب في نقص حاد للمياه في البلدان المجاورة، وربما التسبب في ملايين اللاجئين بسبب المناخ. ولهذه الأسباب كانت ألمانيا في 2009 قد أوقفت التعاون في مشروع ليسو. هل بإمكان ألمانيا تحمل دور وساطة لإيجاد حل بناء؟

كلاوديا روث: أعرف هذا الجدل منذ سنوات من العراق. فالعراقيون يقولون لا يمكن أن يستحوذ بلد ـ تركيا ـ على الأنهار كأنها ملكه الخاص ويحصل على إمكانية إغلاق الحنفية متى شاء. هناك اتفاقية الماء للأمم المتحدة التي ورد فيها أنه لا يحق لأي بلد أن يوقف تدفق أنهار، لأن الوصول إلى الماء يصبح من خلال ذلك وسيلة في يد السياسة. وأهم اتفاقيات الأمم المتحدة لم توقع وتصادق عليها تركيا.

كانت لدينا مشاكل مع مدينة حسنكايف في تركيا وهي موقع ثقافي عالمي سيتدمر في حال بناء سد ليسو. فعدد من القرى سيختفي، كما أن بعض الأقليات التي تعيش هناك ـ في هذه الحال الأكراد ـ سترحل. يجب الكف عن محاول إشعال حروب جديدة بتوظيف الماء، علما أن قضية الماء في إيران تمثل موضوعا هاما جدا. فإذا باتت دول الجوار تمارس السياسة باستخدام الأنهار والسدود وممارسة الضغط، فإن نزاعات جديدة ستنشأ، ونحن في غنى عنها. وعلى موقع تويتر يشير نشطاء حماية البيئة إلى عريضة مكتوبة بأربع لغات تعارض مشروع السد في تركيا.

الـ 20 من يونيو هو يوم اللاجئين العالمي. وأنتم وحزب الخضر تطالبون بسياسة لجوء وهجرة لائقة بكرامة الإنسان في ألمانيا. كيف تتصورون هذا الأمر؟

حسب المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين لم يوجد منذ الحرب العالمية الثانية عدد مشابه من اللاجئين مثل اليوم. نحن نتحدث عن 65.7 مليون شخص مسجلين في حالة فرار. وهنا لا نتحدث عن الملايين من اللاجئين الذين خسروا وطنهم الآن، لأنهم لاجئون بسبب أضرار البيئة. وإذا لم نفعل شيئا لمواجهة أزمة البيئة، فإن الخبراء وحتى مستشاري الحكومة الألمانية يتحدثون عن 200 إلى 400 مليون لاجئ بسبب البيئة. وإذا تحدثنا عن مكافحة أسباب الهجرة، فهذا لا يعني أننا نبرم ربما صفقات مشبوهة مع اردوغان والبشير والسيسي أو بناء جدران جديدة، بل أن نفكر كيف هو مفعول أسلوبنا في الاقتصاد وطريقتنا في الاستهلاك وكيف هي سياستنا التجارية والزراعية ونظامنا في صناعة الزراعة. وحتى سياستنا في تصدير السلاح تساهم في أن يفقد البعض أوطانهم.

ألمانيا يتوجب عليها في أوروبا أن تمارس التأثير حتى لا نكون مرهونين بحكام مستبدين مثل اردوغان، بل أن تكون لدينا سياسة لجوء مستقلة أوروبية وعادلة لا تقضي على الحق الأساسي في اللجوء، والتي تعمل على إيجاد تمييز في ألمانيا بين اللجوء والهجرة.

يجب علينا إيجاد طرق هجرة قانونية مثلا اعتماد قانون هجرة. ولا يحق لنا محاولة إعادة تحديد معنى بعض الحقائق في السياسة الخارجية عندما نعلن أفغانستان من خلال مرسوم أنها بلد آمن. لكن هذا موضوع حساس أتمنى أن لا يخضع لسوء الاستخدام في الحملة الانتخابية.

كنتَ مؤخرا في إيران، وقوبلت تلك الرحلة حينها بانتقادات كبيرة. في ألمانيا لأنك لبست الحجاب. وفي إيران لأنك التقيت مع السياسي الإصلاحي عارف (مخمد رضا) وعبرت عن تضامنك مع المعارضين المعتقلين. متى ستسافري مجددا إلى إيران؟

في أقرب وقت ممكن! أعتقد أن الانتخابات الأخيرة كانت إشارة هامة لاسيما من جيل الشباب الذين يريدون الخروج من هذا الضيق، وأنهم يريدون السفر في العالم، وأنهم يتطلعون إلى الاعتراف، وأنهم يريدون الديمقراطية والحرية. وأعتقد أن الأمر لا يتعلق حاليا ببناء جدران جديدة كما يفعل ذلك السيد ترامب عندما يدعم بقوة السعوديين ويتسبب في قيام جبهة ضد إيران، بل يجب دعم القوى الشابة الديمقراطية المتعلمة في إيران. وهذه مهمة كبيرة. فهي من المجتمعات الفتية في العالم والأكثر تعلما، وهي بلد يلتحق فيه عدد كبير من النساء بالجامعات. هناك تعطش لحقوق متساوية وتعطش نحو الحرية والديمقراطية، وهذا وجب علينا دعمه.

وهناك موضوع كبير آخر في إيران. لقد قابلت قبل مدة قصيرة وزيرة شؤون البيئة. فإيران تعاني كثيرا من أزمة البيئة. توجد هناك كارثة بيئية تستدعي منا تقديم المساعدة.

والسبب الثالث هو أن إيران تتحول أكثر إلى بلد سياحة. هناك الكثير من الناس الذين يسافرون إلى إيران لزيارة هذا البلد الجميل والتعرف على ضيافة قلوب الناس. أعتبر أنه من الصحيح دعم السياحة، لأن الأخيرة تفتح الأبواب من جهة للقضاء على الأحكام المسبقة والتصورات النمطية ضد إيران ومن جهة أخرى للمكين من تلاقي الناس.

هل هناك سبل للتعاون البرلماني مع الأحزاب الإصلاحية (في إيران)؟

بعد الانتخابات البرلمانية (24 سبتمبر) سنقوم بكل تأكيد بتشكيل مجموعة برلمانية ألمانية إيرانية، وهؤلاء البرلمانيون سيحاولون تحديدا ربط هذه العلاقة وبناء جسور التواصل. الأمر يتعلق ببناء الجسور، جسور المجتمع المدني وذلك على جميع المستويات: على مستوى الثقافة والرياضة والسياحة ومستوى الاقتصاد للوصول إلى استقرار التطور الديمقراطي أو لدعم إمكانية التطور الديمقراطي لكي لا نخلي المجال للمتشددين.

* كلاوديا روث هي نائبة رئيس البرلمان الألماني، وترأست لسنوات طويلة حزب الخضر الألماني.

أجرت المقابلة شبنام فون هاين (م.أ.م/ع.ج.م)

 

مختارات

إعلان