سياسة الاستيطان الإسرائيلية تتصدر اهتمامات الصحف الأوروبية | سياسة واقتصاد | DW | 11.03.2010
  1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

سياسة واقتصاد

سياسة الاستيطان الإسرائيلية تتصدر اهتمامات الصحف الأوروبية

تصدر قرار الحكومة الإسرائيلية المفاجئ بناء 1600 وحدة سكنية جديدة في القدس الشرقية أثناء وجود نائب الرئيس الأمريكي جو بايدن في المنطقة اهتمام الصحف الأوروبية الصادرة اليوم الخميس.

default

الإعلان عن مواصلة بناء وحدات سكنية في القدس الشرقية يثير اهتمام الصحف الأوروبية

أثار قرار الحكومة الإسرائيلية مواصلة بناء وتوسيع المستوطنات خلال وجود نائب الرئيس الأمريكي جو بايدن في المنطقة بهدف دفع طرفي النزاع إلى العودة إلى طاولة المفوضات اهتماماً كبيراً لدى الصحف الألمانية والأوروبية الصادرة اليوم الخميس.

حول هذا الموضوع علقت صحيفة برلينر تسايتونغ (Berliner Zeitung) تقول:

"لا يمكن إظهار عدم الاكتراث بإحياء عملية السلام بوضوح أكثر، فتزامنا مع بدء محدثات جديدة من أجل دفع عملية السلام، تعلن الحكومة الإسرائيلية عن مشاريع بناء وحدات سكنية جديدة للمستوطنين في الأراضي الفلسطينية. يوم الاثنين الماضي وافقت على بناء 112 وحدة سكنية بالقرب من مدينة بيت لحم، وقدمت تبريرا ضعيفاً يقول إنه "يتعين بناء المنازل وإلا لتحولت منطقة البناء إلى منطقة خطرة". ويوم الثلاثاء أعلنت وزارة الداخلية، التي يقودها حزب شاس الديني المتشدد، الموافقة على بناء 1600 وحدة سكنية لليهود المتدينين في القدس الشرقية. وبالتالي فمن شأن مثل هذه القرارات ألا تغضب الشريك الفلسطيني في المفاوضات فحسب، بل أيضا نائب الرئيس الأمريكي جو بايدن، الذي قدم إلى القدس خصيصا تزامنا مع بدء المحادثات الجديدة. ولا عجب إذن أن غالبية الفلسطينيين لم تعد تؤمن بفائدة محادثات السلام."

أما صحيفة فرانكفورته ألغيمانه تسايتونغ (Frankfurter Allgemeine Zeitung) فكتبت تقول:

"في الوقت الحالي هناك فقط المحادثات المباشرة بوساطة الدبلوماسية الأمريكية المتنقلة بين إسرائيل والفلسطينيين. بيد أن حتى هذه المبادرة لإعادة إحياء عملية السلام مهددة بالفشل بعد أن تبين أن السلطات الإسرائيلية قد وافقت على توسيع مستوطنة رامات شلومو في القدس الشرقية. وللمرء أن يتصور ما يمكن أن يكون قد شعر به جو بايدن، خاصة أنه كان قد أكد قبل ساعات قليلة من ذلك الإعلان على متانة العلاقات التي تربط الولايات المتحدة بإسرائيل، التي وصفها بأنه حليفة واشنطن الأولى وصديقتها في الشرق الأوسط. ألا يشعر بايدن وكذلك الرئيس باراك أوباما من خلال هذه التصرفات الاستفزازية أنهما قد خدعا؟"

وعن العلاقات الأمريكية الإسرائيلية كتبت صحيفة زود دويتشه تسايتونغ (Süddeutsche Zeitung) التعليق التالي:

"العلاقات الأمريكية الإسرائيلية هي أكثر من مجرد علاقات إستراتيجية وأكثر من نتيجة لتأثير مجموعات لوبي ذات قوة مالية. إن ما يربط البلدين هي المبادئ، التي يقوم عليها مجتمع ريادي ذو تاريخ قديم في الولايات المتحدة وحديث العهد في إسرائيل، وذات طابع ديني في كليهما. وهذا هو الرابط المتين الذي يربط كلا الطرفين. بيد أن العلاقات مع إسرائيل قد تسببت للولايات المتحدة منذ البداية في الدخول في تضارب مع مصالحها. ذلك أن الاقتصاد الأمريكي في تبعية للنفط، وعليه فإن علاقات الولايات المتحدة مع جيران إسرائيل بالغة الأهمية أيضا. الأمر الذي وضع واشنطن عشرات السنين في وضع يحتاج الى مهارة سياسية كبيرة للتوفيق بين علاقاتها مع الدولة العبرية والعالم العربي. وفي أحيان كثيرة تمكنت من تحقيق بعض النجاحات، وإن لم يكن ذلك في نظر الشعوب العربية، ولكن على الأقل بشهادة الحكومات العربية، التي تتهم غالبيتها بالفساد. وهكذا استطاعت الولايات المتحدة تقديم نفسها كقوة ذات دور مزدوج: دور القوة المدافعة عن إسرائيل، وفي الوقت نفسه دور وسيط ذي وزن ثقيل في عملية السلام ، بإمكانه أيضاً رسم الطريق لإسرائيل."

فيما ترى صحيفة فرانكفورته روندشاو (Frankfurter Rundschau) أن قرار نتانياهو بناء وحدات سكنية جديدة للمستوطنين إنما يأتي تحت ضغوط داخلية:

"أظهر نتانياهو أنه مستعد لتقديم تنازلات، على الأقل في الضفة الغربية، حيث أصدر قراراً بوقف بناء المستوطنات لمدة عشرة أشهر، وباستثناءات عديدة. ويستعصي على نتانياهو القيام بأكثر من ذلك في ظل الائتلاف الذي يقوده، والذي يضم أيضا جناحاً قومياً يمينياً. ويبدو أن رئيس الحكومة لا يستطيع دائما السيطرة على شركائه في الائتلاف، على غرار يشاي أو وزير الخارجية أفيغدور ليبرمان اللذين طالما كانا يخرجان عن خط نتانياهو، بحسب أهوائهما ومصالح ناخبيهما. الأمر الذي من شأنه أن يشكل حجر عثرة في عملية السلام ويزيد من الخطر الذي يمكن أن تشكله إيران، ذلك أن إسرائيل بحاجة إلى الولايات المتحدة لمواجهة الخطر القادم من إيران. وبالتالي فإن إغضاب جو بايدن لم يكن أمرا حكيما."

من جهتها كتبت صحيفة إنديبندت (Independent) البريطانية تقول :

"تظهر خطط الاستيطان الجديدة موقف إسرائيل الحقيقي من عملية السلام. ولن تتخلى إسرائيل عن هذه النقطة، التي تعتبر من أهم النقاط بالنسبة لكلا الطرفين لبدء أي مفاوضات. وعليه، فقد خلق رئيس الحكومة الإسرائيلية بنامين نتانياهو حقائق من إسمنت مسلح لا يمكن لأي مفاوضات كانت أن تلغيها".

وكتبت صحيفة شتاندارت (Standard) الليبرالية الصادرة في العاصمة النمساوية فيينا تقول:

"تعلو الأصوات، حتى داخل الاتحاد الأوروبي، المنادية بالاعتراف بالدولة الفلسطينية التي كان اُعلن عنها من جانب أحادي، وذلك إذا لم يتم ذلك عن طريق المفاوضات. بيد أن مثل هذه الخطوة كغيرها من الخطوات الأحادية يمكن أن تكون خطوة خطيرة جدا وذات تداعيات لا يمكن تقديرها ولا حصرها. وعليه، فإن السبيل الوحيد لاحتواء هذا الخطر هو استئناف مفاوضات حقيقية ومعقولة."

إعداد: شمس العياري

مراجعة: منى صالح

إعلان