سقوط قتيلين في سوريا والاتحاد الأوروبي يشدد عقوباته على النظام
٢٣ سبتمبر ٢٠١١
قال نشطاء إن القوات السورية قتلت اثنين على الأقل من المحتجين حين أطلقت الرصاص الحي لتفريق احتجاجات اندلعت في أنحاء البلاد بعد صلاة الجمعة. وذكروا نقلاً عن تقارير وردت إليهم أن القتيلين سقطا في محافظة حمص التي شهدت بعضاً من أكبر الاحتجاجات ضد الرئيس بشار الأسد، حيث انتشر الجنود والدبابات في عاصمة المحافظة وفي ريفها.
من جهة أخرى تظاهر قرابة ألفي شخص في دير الزور مطالبين بإسقاط النظام بينما حاولت قوات الأمن تفريقهم بحسب المصدر نفسه. ووجه المعارضون السوريون على صفحتهم على "فيسبوك" نداء جديداً للتظاهر تحت شعار "وحدة المعارضة". وكتبوا على صفحة "الثورة السورية ضد بشار الأسد 2011" أن "وحدة المعارضة لإسقاط النظام واجب وطني، نعم للمجلس الوطني المنسجم مع مبادئ الثورة". وكان المجلس الوطني القريب من الإسلاميين قد نشر قائمة بأسماء 140 من أعضائه في 15 أيلول/ سبتمبر وحدد لنفسه هدف تنسيق المعارضة ضد النظام حتى إسقاطه. وأعلنت لجان التنسيق المحلية التي تحرك التجمعات انضمامها إليه هذا الأسبوع.
منظمة: وفاة أول فتاة في سوريا خلال احتجازها
من ناحية أخرى قالت جماعة حقوقية إن أسرةً عثرت على جثة شابة سورية ممثل بها في مشرحة بالصدفة حين كانت هناك للتعرف على جثة أخيها. وربما تكون هذه أول أنثى تموت أثناء الاحتجاز خلال الاضطرابات الأخيرة. وقالت منظمة العفو الدولية إن زينب الحسني (18 عاماً) من مدينة حمص قطع رأسها وذراعاها وسلخ جلدها.
وأضافت أن رجالاً يشتبه أنهم ينتمون لقوات الأمن خطفوها في تموز/ يوليو في محاولة فيما يبدو لممارسة ضغط على أخيها الناشط محمد ديب الحسني لتسليم نفسه. وتوفي الاثنان ليرتفع عدد من تلقت منظمة العفو الدولية تقارير بوفاتهم أثناء الاحتجاز إلى 103 حالات منذ بدء الاحتجاجات الشعبية في سوريا ضد حكم الرئيس بشار الأسد في آذار/ مارس هذا العام.
تشديد العقوبات على سوريا
وفي نيويورك دعا وزير الخارجية الألماني غيدو فيسترفيله مجلس الأمن إلى توجيه "إنذار واضح إلى القيادة في دمشق" لوقف استمرار القتل في سوريا. من ناحية أخرى قرر الاتحاد الأوروبي الجمعة (23 أيلول/ سبتمبر 2003) تشديد عقوباته ضد النظام السوري بمنع كل استثمار جديد في القطاع النفطي وتسليم البلاد قطعاً وأوراقاً نقدية. وصرحت وزيرة خارجية الاتحاد كاثرين اشتون في بيان "بالنظر إلى استمرار النظام السوري في حملة القمع الوحشي ضد شعبه، قرر الاتحاد الأوروبي اليوم تبني عقوبات إضافية". وتم إقرار هذه الإجراءات التي أعدت على مستوى خبراء منذ مطلع الشهر، بشكل سريع عبر إجراء "خطي" بين عواصم دول الاتحاد.
ومن المقرر أن تضاف أسماء شخصين وست شركات على قائمة الذين تشملهم العقوبات الأوروبية التي تتضمن تجميد موجودات ومنع منحهم تأشيرات. ومن المفترض أن تدخل الإجراءات الجديدة حيز التنفيذ السبت. كما عززت سويسرا عقوباتها ضد سوريا عبر حظر استيراد وشراء ونقل النفط السوري والمنتجات النفطية السورية. وسيبدأ تطبيق العقوبات اعتباراً من السبت أيضاً (24 أيلول/ ديسمبر 2003).
وهذه هي المجموعة السابعة من العقوبات بحق نظام بشار الأسد الذي يتهمه الغرب بقمع حركة الاحتجاج الشعبية ضده بقمع دموي. وأسفرت عمليات القمع بحسب الأمم المتحدة عن سقوط أكثر من 2700 قتيل منذ بدء الحركة في أواسط آذار/ مارس، بينما أشار المرصد السوري لحقوق الإنسان إلى أن قوات الأمن اعتقلت قرابة 70 ألف شخص.
(س ج / د ب أ، رويترز، أ ف ب)
مراجعة: عماد غانم